تحذير للأمهات.. دراسة حديثة تكشف قصور فحص التوحد للأطفال حديثي الولادة

0 2

سنابل الأمل / متابعات

كشفت دراسة طبية حديثة، صادرة عن معهد كارولينسكا السويدي ونشرت في دورية جاما نتوورك أوبن JAMA Network Open، أن أداة الفحص المبكر المعروفة باسم M-CHAT تفشل في اكتشاف نسبة كبيرة من الأطفال المعرضين لمخاطر عالية.

 

دراسة علمية تؤكد قصور فحص التوحد في تشخيص الأطفال المعرضين للخطر

 

ووفقًا لمجلة Medical Xpress، أوضحت الأبحاث أن هذه الأداة لا ترصد 38 % من الصغار الذين يولدون مبكرًا جدًا، أو يعانون من مضاعفات صحية عند الولادة، مما يؤكد الحاجة الماسة لدمج طرق تقييم إضافية لضمان التشخيص السليم في الوقت المناسب.

 

تحليل دقيق للبيانات الصحية ومعدلات دقة التشخيص المبكر

 

وشملت الدراسة الشاملة تحليل بيانات 2178 طفلًا وُلِدوا في السويد بين عامي 2013، و2019،  لمقارنة نتائج الاستبيانات مع التشخيص السريري اللاحق لحالة طيف التوحد، حيث وجد الباحثون أن الأداة تمتاز بدقة عالية في استبعاد المرض، وبلغت قدرتها على تحديد الأطفال الأصحاء، أو ما يعرف بالنوعية Specificity نحو 91 %، بينما بلغت نسبة الحساسية Sensitivity أو القدرة على اكتشاف المصابين فعليًا 62 % فقط، وحصل 12 % من إجمالي الأطفال على نتيجة إيجابية، بينما تم تشخيص 6 % منهم لاحقًا بالمرض بشكل رسمي.

 

 

 

قصور الأداة وعوامل لغوية تؤثر على نتائج التقييم الطبي

 

وأكدت البروفيسورة أولريكا أودين من قسم صحة المرأة والطفل، أن فحص التوحد يعمل بشكل جيد نسبيًا لاستبعاد الحالات غير المصابة، ولكنه يعجز عن التقاط جميع الأطفال الذين يحتاجون إلى تدخل طبي.

 

وأظهرت النتائج، أن الأطفال المولودين قبل الأوان بكثير سجلوا أعلى نسبة من النتائج الإيجابية وأكثر التشخيصات المؤكدة، كما لاحظ الباحثون أن الإناث حصلن على نتائج إيجابية أقل مقارنة بالذكور، وتبين أن العوامل اللغوية تلعب دورًا مهمًا حيث أظهر الاختبار دقة أعلى في العائلات التي تتحدث إحدى اللغات الاسكندنافية مما يبرز تأثير البيئة الثقافية على التقييم الطبي.

 

وخلصت الدراسة إلى أن الصعوبات التنموية الأخرى مثل المشاكل الحركية أو الحسية التي يواجهها الأطفال المبتسرون يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على كيفية تفسير نتائج فحص التوحد، مما يفرض على مؤسسات الرعاية الصحية ضرورة أخذ هذه العوامل المعقدة في الاعتبار عند إجراء الفحوصات المبكرة.

 

الجدير بالذكر أن الفريق البحثي شدد على أهمية تزويد الكوادر الطبية بأدوات تقييم سريرية أكثر شمولًا وتطورًا قادرة على سد الفجوات الحالية، وتحديد الأطفال الذين يحتاجون إلى متابعة مكثفة ورعاية متخصصة منذ المراحل الأولى، لضمان حصولهم على الدعم اللازم لتحسين جودة حياتهم مستقبلًا.

 

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق