ابتكار بحثي بجامعة قطر لدعم ذوي التوحد

0 2
سنابل الأمل / متابعات
سلّطت جامعةُ قطرَ الضوءَ على عددٍ من إنجازاتها البحثية، الداعمة للأفراد من ذوي اضطراب طيف التوحد، وذلك في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للتوعية بالتوحد، الذي يصادف الثاني من أبريل من كل عام، ويحمل هذا العام شعار «التوحد والإنسانية.. لكل حياة قيمة» تأكيدًا على أهمية دعم هذه الفئة وتعزيز اندماجها في المجتمع.
وفي هذا السياق، استعرضت الجامعة أحد الابتكارات البحثية التي طورها فريق من الباحثين، المتمثل في نظام SafeSignals، وهو نظام تقني متقدم يعتمد على أجهزة استشعار قابلة للارتداء وأجهزة استشعار بيئية لرصد السلوكيات الصعبة لدى الأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد، وإرسال تنبيهات فورية لمقدمي الرعاية، بما يسهم في تعزيز التدخل المبكر ودعم سلامة الأفراد ورفاههم.
ويعتمد النظام على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة لتحليل المؤشرات الفسيولوجية والبيئية المُرتبطة بالتوتر والسلوكيات الصعبة، الأمر الذي يساعد على فهم أنماط السلوك لدى الأفراد من ذوي التوحد والتعامل معها بصورة أكثر فاعلية. ويأتي تطوير هذا النظام ضمن جهود بحثية مشتركة لعدد من الباحثين في الجامعة لتوظيف التكنولوجيا والابتكار في تطوير التقنيات المساندة وتعزيز مجالات الرعاية الصحية.
وقال البروفيسور جون جون كابيبيهان، أستاذ الهندسة الميكانيكية والباحث الرئيسي في نظام SafeSignals: بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للتوعية بالتوحد يسر فريق البحث تسليط الضوء على هذا الابتكار الذي يتيح مراقبة وتحليل الإشارات الفسيولوجية لدى الأطفال على طيف التوحد، مثل معدل ضربات القلب والتعرّق، بهدف تمكين أولياء الأمور والمعلمين ومقدمي الرعاية من تلقي تنبيهات مبكرة حول مستويات التوتر لدى الطفل، بما يُساعد على التدخل في الوقت المناسب عند تعرضه لحالة من فرط التحفيز الحسي.
كما أبرزت الجامعة الخدمات المُتخصصة التي يقدمها مركز الدمج ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة في الجامعة للطلاب من ذوي الإعاقة، بما في ذلك الطلاب من ذوي اضطراب طيف التوحد، تأكيدًا على التزامها بتوفير بيئة تعليمية شاملة ومُتاحة للجميع.
وأكدت الأستاذة هيا أحمد الكواري، مديرة مركز الدمج ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة بجامعة قطر، أنَّ الاحتفاء باليوم العالمي للتوعية بالتوحد يمثلُ فرصة لتعزيز الوعي المُجتمعي بقضايا الأفراد من ذوي اضطراب طيف التوحد وتسليط الضوء على الجهود المبذولة لدعمهم وتمكينهم.
وأضافت أنَّ المركز يعمل بالتعاون مع مُختلف كليات الجامعة على تنظيم ورش توعوية لأعضاء هيئة التدريس والإداريين، بهدف رفع مستوى الوعي بقضايا وتحديات الطلاب من ذوي الإعاقة، بمن فيهم الطلاب من ذوي اضطراب طيف التوحد، وتعزيز مُمارسات الدمج الأكاديمي داخل الحرم الجامعي.
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق