طلاب مركز رعاية ذوي الإعاقة يحيون إرث العالم “ألكسندر يرسين” في رحلة تعليمية وإنسانية بجامعة نها ترانج
سنابل الأمل / متابعات
نها ترانج – فيتنام
في لفتةٍ تجمع بين الوفاء التاريخي والتمكين المعرفي، نظم مركز رعاية الأطفال ذوي الإعاقة برنامجاً ميدانياً مميزاً لتتبع خطى العالم الشهير ألكسندر يرسين، شملت زيارة معالمه التاريخية ومراكز أبحاثه في مقاطعة “خان هوا”، بهدف دمج الطلاب في أنشطة مجتمعية وعلمية رائدة.
محطات الوفاء: من الحديقة إلى الضريح
بدأ البرنامج بوقفة إجلال، حيث قدم وفد الطلاب والمنظمين البخور والزهور عند نصب “أ. يرسين” التذكاري في حديقة يرسين بمدينة نها ترانج، تلاها زيارة لضريحه. ولم تقتصر الزيارة على الجانب الرمزي، بل سافر الطلاب إلى قمة جبل هون با (بلدية سوي داو)، حيث تعرفوا عن قرب على حياة الطبيب الفرنسي-السويسري الراحل وإسهاماته العظيمة في المكان الذي اختاره ليكون مختبراً لأبحاثه.
تجربة علمية وميدانية فريدة
تضمن البرنامج جولات معرفية وتطبيقية أثرت حصيلة الطلاب، وأبرزها:
_ إنتاج الأمصال: زيارة مزرعة “سوي داو” للماشية التابعة لمعهد اللقاحات، حيث اطلع الطلاب على طرق تربية ورعاية الخيول المستخدمة في استخلاص الأمصال الطبية.
_ مكافحة الملاريا: التعرف على شجرة الكينا (Cinchona)، وهي النبتة التي جلبها يرسين لإنتاج مادة الكينين لمكافحة الملاريا.
_ دور العالم الصغير: تقمص الطلاب دور العلماء من خلال إجراء أبحاث مبسطة على عينات نباتية في جبل هون با، مما ساهم في تعزيز ثقتهم بقدراتهم الذهنية والعملية.
فن في خدمة المجتمع
وعلى هامش الفعالية، شارك الطلاب في نشاط رسم يدوي مجتمعي، انضم إليه عدد من السياح والسكان المحليين. ويهدف هذا النشاط إلى تحويل الفن إلى أداة تواصل وخدمة للمجتمع، مما يبرز المواهب الكامنة لدى الأطفال ذوي الإعاقة ويدمجهم بشكل حيوي مع محيطهم.
“هذا البرنامج لا يهدف فقط إلى تعريف الطلاب بإرث الدكتور يرسين، بل يسعى لبناء بيئة شاملة وإنسانية تمنح الأطفال ذوي الإعاقة فرصة التعلم بالممارسة والاندماج الكامل في الأنشطة الثقافية والعلمية.”
اختتمت الرحلة بترك أثر عميق في نفوس المشاركين، حيث جسدت فلسفة الدكتور يرسين نفسه في التفاني من أجل الإنسانية، معززةً قيم المعرفة والشمولية لدى جيل يطمح لتجاوز كافة التحديات.


وكالات