توسع التعليم الدامج في سوريا: 3726 تلميذاً من ذوي الإعاقة ضمن 359 مدرسة وروضة
سنابل الأمل / متابعات
يشهد قطاع التعليم الدامج في سوريا توسعاً ملحوظاً، في إطار توجه وزارة التربية والتعليم نحو تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص وإتاحة التعليم لجميع الأطفال دون استثناء، حيث بلغ عدد التلاميذ من ذوي الإعاقة الملتحقين بالمدارس والرياض الدامجة 3726 تلميذاً، موزعين على 12 محافظة.
وقال رئيس دائرة التربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم شريف حاج إبراهيم في تصريح لمراسلة سانا اليوم الثلاثاء: إن توزع التلاميذ جاء على النحو الآتي: 281 في دمشق، و318 في ريف دمشق، و57 في القنيطرة، و186 في درعا، و196 في السويداء، و447 في حمص، و475 في حماة، و151 في طرطوس، و70 في اللاذقية، و861 في إدلب، و577 في حلب، و107 في دير الزور.
وأشار إلى أن الإعاقات التي تشملها برامج التعليم الدامج متعددة، منها صعوبات التعلم، والإعاقات العقلية، واضطرابات التواصل، والإعاقات الحركية، وطيف التوحد، والإعاقات البصرية والسمعية، إضافة إلى فرط النشاط ومتلازمة داون، وغيرها.
كوادر متخصصة لدعم الدمج
بيّن حاج إبراهيم، أن عدد معلمي غرف المصادر بلغ 446 معلماً ومعلمة، موزعين على 359 مدرسة وروضة دامجة خلال العام الدراسي 2025-2026، وتوزع المعلمون بواقع 32 في دمشق، و30 في ريف دمشق، و6 في القنيطرة، و22 في درعا، و20 في السويداء، و78 في حمص، و58 في حماة، و21 في طرطوس، و12 في اللاذقية، و82 في إدلب، و68 في حلب، و17 في دير الزور.
ويُعدّ معلمو غرف المصادر من الكوادر التربوية المتخصصة بالتربية الخاصة، حيث يتولون بحسب حاج إبراهيم تقديم دعم تعليمي فردي أو ضمن مجموعات صغيرة لطلاب ذوي الإعاقة داخل المدرسة الدامجة، بما يتناسب مع احتياجات كل طالب، مبيناً أنهم يعملون على إعداد خطط تربوية فردية، وتبسيط المناهج، واستخدام وسائل تعليمية مناسبة، والتنسيق مع معلمي الصفوف وأولياء الأمور لضمان تحقيق أفضل النتائج التعليمية.
انتشار المدارس الدامجة
بلغ عدد المدارس والرياض الدامجة، 359 مدرسة وروضة موزعة على المحافظات، وسجلت إدلب العدد الأكبر بـ 78 مدرسة، تلتها حمص وحلب بـ 63 مدرسة لكل منهما، ثم حماة بـ 46 مدرسة، وريف دمشق بـ 20، ودرعا بـ21 ، وطرطوس بـ17، ودمشق بـ16، والسويداء بـ11، ودير الزور بـ12، واللاذقية بـ7، والقنيطرة بـ5 مدارس.
وأوضح حاج إبراهيم أن المدارس الدامجة تعتمد مجموعة من البرامج التربوية المتخصصة التي تهدف إلى تمكين الطلاب من ذوي الإعاقة من الاندماج الفعّال في البيئة التعليمية، ومن أبرزها:
الخطط التربوية الفردية: حيث يتم إعداد برنامج تعليمي خاص بكل طالب وفق قدراته واحتياجاته.
برامج تعديل السلوك: لمساعدة الطلاب على التكيف مع البيئة الصفية وتعزيز مهاراتهم الاجتماعية.
جلسات الدعم الأكاديمي: التي تُقدّم داخل غرف المصادر أو ضمن الصفوف، وتركّز على المهارات الأساسية كالقراءة والكتابة والحساب.
التأهيل اللغوي والتواصلي: خاصة للطلاب الذين يعانون من اضطرابات النطق والتواصل.
استخدام الوسائل التعليمية المساندة: مثل الوسائل البصرية والسمعية والتكنولوجيا التعليمية.
التدخل المبكر: في مرحلة رياض الأطفال، بهدف اكتشاف الحالات، وتقديم الدعم في سن مبكرة.
ويُعد التعليم الدامج نظاماً تعليمياً حديثاً يهدف إلى دمج جميع الطلاب، بمن فيهم ذوو الإعاقة، ضمن بيئة تعليمية واحدة، من خلال إزالة الحواجز التي تعيق مشاركتهم، وتعزيز مبدأ العدالة الاجتماعية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر شمولاً وتماسكاً.
سانا