فعالية “طفل يرى بعقله” في بيت الثقافة بالدمام تمكّن الأطفال المكفوفين ببرامج تأهيلية مبتكرة
سنابل الأمل / متابعات
في مبادرة إنسانية ملهمة تعكس عمق الاهتمام بتمكين الأطفال المكفوفين، احتضن بيت الثقافة بالدمام فعالية نوعية بعنوان “طفل يرى بعقله – الطفل الكفيف”، وذلك خلال يومي الجمعة والأحد الموافق 10 و12 أبريل 2026، ضمن برنامج متخصص يهدف إلى تأهيل الأطفال قبل البدء في تعلم طريقة برايل.
وقدّمت البرنامج المدربة الكفيفة الإستاذة إيمان المهنا ، التي برزت كأحد الأسماء الرائدة في مجال تدريب المكفوفين بالمنطقة، حيث جمعت في طرحها بين الخبرة العملية والفهم العميق لاحتياجات هذه الفئة، مما انعكس إيجابًا على جودة البرنامج وأثره الواضح على الأطفال المشاركين.
وجاءت الفعالية انطلاقًا من رؤية تؤكد أهمية المرحلة التأسيسية التي تسبق تعلم برايل، والتي تركز على تنمية الأعصاب الحسية في أطراف الأصابع، وتعزيز مهارات الإدراك اللمسي والحسي لدى الطفل الكفيف، بوصفها قاعدة أساسية لإتقان مهارات القراءة والكتابة لاحقًا.
وتضمّن البرنامج سلسلة من الأنشطة التدريبية التفاعلية، بدأت بتجارب حسية باستخدام أقمشة متعددة لتمييز درجات الملمس، تلتها أنشطة تعتمد على اللوحات الحسية للمطابقة بين العناصر. كما شملت الفعالية تجربة “الصندوق الحسي”، التي أتاحت للأطفال استكشاف محتويات متنوعة بالاعتماد على اللمس، في تجربة حظيت بتفاعل واسع، امتد ليشمل الأمهات من خلال محاكاة تجربة فقدان البصر.
وفي جانب تمهيدي لتعلم برايل، قدّمت المهنا شرحًا مبسطًا لخلية برايل بأسلوب تفاعلي مستوحى من لعبة
(X &O)، إلى جانب التعريف بمعلم برايل، قبل أن تختتم الفعالية بمسابقة تعليمية استخدمت فيها وسائل خشبية لتكوين الحروف، في أجواء حماسية عززت روح التعلم والمشاركة.
ومن الناحية التنظيمية، كان للأستاذة رقية الحمود دور بارز في الإشراف والمتابعة، حيث أسهمت في تهيئة بيئة مناسبة لتنفيذ البرنامج بكفاءة عالية، ممثلةً ببيت الثقافة بالدمام، إلى جانب الجهود المميزة التي بذلها المتطوعون والمتطوعات، الذين كان لهم دور محوري في تنظيم الفعالية، ومساندة الأطفال، وتقديم الدعم اللوجستي والمعنوي، مما أسهم في إنجاح البرنامج وظهوره بصورة مشرفة.
وشهدت الفعالية حضورًا لافتًا من الأطفال المكفوفين، في مشهد يعكس تزايد الوعي المجتمعي بأهمية هذه البرامج، حيث أظهر المشاركون تفاعلًا كبيرًا وروحًا إيجابية، تجلت في ابتساماتهم وتعاونهم.
ومن جانب اخر عبّرو أهالي الاطفال عن سعادتهم الكبيرة بما شاهدوه، مؤكدين أهمية تسليط الضوء إعلاميًا على هذه الفئة، ودعم المبادرات التي تسهم في تمكينهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، مشيرًا إلى الأثر الإيجابي الواضح على ابناءهم خلال مشاركتهم في الفعالية.
وتأتي هذه المبادرة لتؤكد الدور الريادي الذي تضطلع به المدربة إيمان المهنا
في دعم وتأهيل الأطفال المكفوفين، عبر برامج نوعية تسهم في بناء قدراتهم الحسية والمعرفية، وتمهد لهم طريقًا أكثر استقلالية وثقة في مستقبلهم التعليمي، بدعم تكاملي من الجهات المنظمة.

دره