كيف تؤثر السكتة الدماغية على الذاكرة؟
سنابل الأمل / متابعات
كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة ميشيغان الأمريكية أن شدة السكتة الدماغية تؤثر بشكل مباشر على خطر تطور الخرف وتدهور الذاكرة.حللت الدراسة بيانات أكثر من 42 ألف شخص، منهم نحو 1500 مريض تعرضوا لسكتة دماغية، على مدى فترة متابعة تصل إلى 30 عاما، وتبين للباحثين أن خطر الإصابة بالخرف يرتبط ارتباطا مباشرا بشدة المرض: فبعد الإصابة بسكتة دماغية خفيفة، يزداد خطر الإصابة بالخرف بمقدار الضعف تقريبا، وبعد سكتة دماغية متوسطة، يزداد الخطر بمقدار ثلاثة أضعاف، وبعد سكتة دماغية شديدة، يزداد بمقدار خمسة أضعاف تقريبا، مقارنة بالأشخاص الذين لم يصابوا بسكتة دماغية.
ولاحظ الباحثون أن جميع الناجين من السكتات الدماغية عانوا من تدهور متسارع في الوظائف الإدراكية، مثل الذاكرة والانتباه والقدرة على التخطيط، وفي المتوسط، كانت حالتهم الإدراكية تعادل حالة أشخاص أكبر منهم بـ 1.8 إلى 2.6 سنة من حيث “العمر الإدراكي”.ويؤكد العلماء أن حتى السكتات الدماغية الخفيفة لا تمر دون عواقب، وترتبط أيضا بانخفاض تدريجي في وظائف الدماغ، ويرجع سبب ذلك إلى أن السكتة الدماغية تتلف الأوعية الدموية والموصلات العصبية، ما يقلل من قدرة الدماغ على التكيف والتعويض عن التغيرات المرتبطة بالتقدم في السن، كما يلعب الالتهاب المزمن، وأمراض الأوعية الدموية الصغيرة، والعمليات المرتبطة بمرض ألزهايمر دورا في ذلك أيضا.
ويرى الباحثون أن التحكم في ضغط الدم، ومستوى السكر، والكوليسترول، إلى جانب الوقاية من السكتات المتكررة، تلعب دورا رئيسيا في تقليل خطر الخرف بعد الإصابة بالسكتة الدماغية.
المصدر: لينتا.رو