تعزيز الشراكات التمكينية للأشخاص ذوي الإعاقة

0 2

سنابل الأمل / متابعات

افتتحت هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، أعمال ملتقى المسؤولية الاجتماعية 2026، وسط حضور رفيع المستوى من ممثلي القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية، وتوسيع أثر المسؤولية الاجتماعية في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، وتحسين جودة حياتهم.

وفي مستهل الملتقى، رحب الأستاذ خالد خبراني، المتحدث الرسمي لهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، بالحضور، متمنيًا أن يخرج اللقاء بتوصيات نوعية تسهم في تطوير مسارات العمل المشترك، وتعزيز المبادرات الهادفة إلى تحقيق أثر تنموي مستدام. وتضمن الافتتاح تعريفًا بهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب عرض مرئي أبرز اهتمام المملكة بملف الإعاقة وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، بمشاركة عدد من المتحدثين، من بينهم سليمان الرميخان، ومعاذ الوهيبي، وعبدالله المسند. كما ألقى الدكتور مبارك البقمي كلمة تناول فيها أهمية المسؤولية المجتمعية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة، ودورها في بناء أثر مستدام يتجاوز المبادرات المؤقتة إلى برامج مؤسسية طويلة المدى.

وشهد الملتقى تقديم «برنامج تضافر» ممثلًا من المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، حيث تحدثت الأستاذة نورة الجبالي عن أهمية الشراكات في المسؤولية الاجتماعية، وفرص التعاون مع الهيئة، مستعرضة نماذج لشراكات مثمرة سابقة حققت أثرًا ملموسًا في هذا المجال. كما قدم الأستاذ مشعل القزلان، ممثل صندوق دعم الجمعيات، تعريفًا بصندوق دعم مبادرات تنمية الأشخاص ذوي الإعاقة والفرص القادمة التي يتيحها الصندوق، قبل أن يتم تدشينه من قبل الدكتور هشام بن محمد الحيدري، الرئيس التنفيذي لهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأكد المتحدثون خلال الملتقى أن المملكة تمضي قدمًا في توظيف الابتكار والتحول الرقمي لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرين إلى أن الملتقى يمثل منصة مهمة لربط الممولين بالفرص التنموية الحقيقية، بما يسهم في رفع كفاءة المبادرات، وتعزيز الرفاه المجتمعي، وتحقيق تنمية مسؤولة وشاملة للجميع. وجاءت الجلسة الحوارية الأولى بعنوان: «لماذا تستثمر الجهات في المسؤولية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة؟»، بمشاركة عدد من ممثلي الشركات والمؤسسات من مختلف القطاعات، وهم الأستاذ أحمد الحواس من مؤسسة عبدالله العثيم الخيرية، والدكتور بندر عرب المدير التنفيذي لمؤسسة عالم صافولا، والأستاذة لولوة النويصر من شركة زين للاتصالات، وسليمان الرميخان من هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، فيما أدار الجلسة الأستاذ محمد الشريف.

أما الجلسة الحوارية الثانية، فجاءت بعنوان: «نحو شراكة مستدامة بين القطاعين العام والخاص لتعزيز الوعي المجتمعي بالمسؤولية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة»، وشارك فيها كل من سمو الأميرة نوف بنت عبدالرحمن آل سعود، رئيس مجلس إدارة جمعية «لأجلهم»، والدكتور مرزوق العمرية، رئيس مجلس إدارة مؤسسة سعي، والدكتور الرمضي الصقري، رئيس مجلس إدارة جمعية المسؤولية المجتمعية، والمهندس حسن الزهراني من شركة جونسون كنترولز العربية، وأدار الجلسة الأستاذ خالد الفهيد. كما احتضن الملتقى ورشة عمل بعنوان: «المسؤولية الاجتماعية كاستثمار اقتصادي واجتماعي.. أفضل الممارسات ومعايير برنامج التصنيف لجائزة التميز»، قدمها مختصون من منصة المسؤولية الاجتماعية بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، من بينهم الأستاذ عبدالله القطان. وشهدت أعمال الملتقى نقاشات ثرية حول حوكمة المسؤولية الاجتماعية، والدور المحوري لمنصة المسؤولية الاجتماعية في تنظيم الأثر، ورفع كفاءة المبادرات، وضمان تحولها إلى برامج قابلة للقياس والاستدامة. واختتم الملتقى بحزمة من التوصيات الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز الدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة، وتحويل المبادرات الفردية إلى برامج مؤسسية مستدامة. كما أشاد المشاركون بالدور الذي تقوم به هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في تنسيق الجهود وتعزيز التكامل بين القطاعات.

وأكد البيان الختامي للملتقى أن مخرجاته تمثل خارطة طريق للقطاع الخاص للمساهمة في بناء مجتمع حيوي وشامل، مع الالتزام بقياس الأثر بشكل دوري، وضمان تحقيق النتائج المرجوة لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، وتوسيع نطاق الوصول الشامل رقميًا ومكانيًا.

الرياض

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق