سنابل الأمل / خاص
بقلم: ياسين بايعشوت
نلتقي لا لنُعاتب، لا لنُجرّح، لا لنُقسّم بعضنا البعض.
نلتقي لأننا نؤمن أن في اجتماعنا قوة، وفي تلاحمنا حياة، وفي تكاتفنا نهضة.
نلتقي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لا لنضيع الوقت، بل لنُعيد بناء الأمة، لنُحيي الوطن، ولنُثبت أن كياننا، نحن فئة الهمم، ليس هامشيًا بل جوهريًا.
نحن المعاقين، نعم، ولكننا لسنا عاجزين.
لدينا قصور في البصر، أو إعاقة حركية، أو ربما لا نسمع، لكننا نرى بالأمل، نتحرك بالإرادة، ونُصغي لصوت الإيمان في داخلنا.
والله، عندما نرى نحن كمعاقين نجرح بعضنا البعض، وننهش اللحم بعضنا البعض، إن قلبي لا بل ينزف… والله ينزف.
ينزف لأننا نُفترض أن نكون سندًا لبعضنا، لا سيفًا على رقاب بعضنا.
متى سنتغلب؟
حين نُمسك بأيدي بعضنا، حين نقول للعالم: “ها نحن ذا!”
حين نُعلن أن اختلافنا ليس ضعفًا، بل تنوعًا يُثري المجتمع.
أما إذا انشغلنا بأنفسنا، وبدأنا نُجرّح بعضنا، ونُقسّم صفوفنا، فمتى سننهض؟
متى سنتزحزح عن أماكننا؟
والله، ثم والله، لن نصل إلى أي مكان إن لم نُدرك أن قوتنا في وحدتنا، وأن رسالتنا لا تُكتمل إلا إذا حملناها معًا.
نحن فئة الهمم
لسنا أقل من أحد، بل نحن أكثر إصرارًا، أكثر صبرًا، وأكثر قدرة على التغيير.
نحن لا نطلب شفقة، بل نطلب احترامًا، لا ننتظر أن يُفتح لنا الباب، بل نصنع مفاتيحنا ونفتح الأبواب بأنفسنا.
دعوة من القلب
فلنلتقِ لنرتقي.
فلنُشعل في داخلنا نورًا لا يُطفئه اليأس، ولنُعلنها بصوتٍ واحد:
نحن هنا، نحن قادرون، نحن فئة الهمم، ونحن الأمل القادم.
..🖋️ سفير الكلمة