نظمته القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة بالتعاون مع نادي الجسرة معرض يحتفي بإبداعات ذوي الإعاقة
سنابل الأمل/ متابعات
انطلَقَت أمس فعاليات المعرض التشكيلي الثالث، الذي تنظمه الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، بالتعاون مع نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي تحت شعار «آفاق الإبداع.. دمج وتمكين»، وذلك بمشاركة عدد من منتسبي الجمعية، وسط حضور من المهتمين بالفن والعمل المجتمعي.
ويضم المعرض، الذي يستمر حتى 30 سبتمبر الجاري، مجموعة من الأعمال الفنية والتشكيلية، إلى جانب منتجات التأهيل المهني وأعمال إعادة التدوير والنماذج المجسمة، فيما تتضمن فعالياته المقامة في مقر نادي الجسرة، ورشًا تفاعلية يقدمها طلاب مراكز الجمعية، بما يتيح للجمهور التعرف على مواهبهم وقدراتهم في مجالات فنية ومهارية متنوعة.
من جانبه أكد سعادة السيد خالد بن أحمد العبيدان، عضو مجلس الشورى ونائب رئيس نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي، أن استضافة المعرض تأتي انطلاقًا من الدور الاجتماعي الذي يضطلع به النادي، مشيرًا إلى أن النادي لا يقتصر دوره على النشاط الثقافي، وإنما يمتد إلى مختلف الفئات والشرائح في المجتمع، وفي مقدمتها الأشخاص ذوو الإعاقة. وقال إن المعرض يؤكد أن الأشخاص ذوي الإعاقة أصحاب مواهب وقدرات وإبداعات يمكن أن يكونوا من خلالها شركاء فاعلين في المجتمع، لافتًا إلى أن ما شاهده من أعمال ومنتجات يؤكد حجم الطاقات التي يمتلكونها.
وأضاف: «هؤلاء أصحاب إعاقة، لكنهم ليسوا أصحاب عجز، بل مبدعون، ونحن نتعلم منهم. لقد استطاعوا أن يبتكروا إبداعات ذات قيمة من أشياء مهملة، وأن يقدموا أعمالًا في الفن التشكيلي والتطريز وغيرها من المهارات التي تستحق التقدير.
وأشاد العبيدان بالدور الذي تقوم به الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة والعاملين بها على مدى السنوات الماضية، موضحًا أن جهودها في إعادة التأهيل والدمج والتمكين أسهمت في اكتشاف وتنمية المهارات الذهنية واليدوية لدى منتسبيها، ومساعدتهم على إنتاج أعمال تعكس قدراتهم وإمكاناتهم.
من جهته قال السيد طالب عفيفة، المدير التنفيذي بالإنابة للجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، إن المعرض يمثل دعمًا حقيقيًا لأبناء الجمعية، ويعرّف المجتمع بما يستطيعون تقديمه عندما تتاح لهم الفرصة.
وأضاف: «شهادتي مجروحة طبعًا في أبنائي وبناتي، لكن الزيادة أن هذا المعرض اليوم هو دعم لأبنائنا، وتعريف للمجتمع بما يقدمونه. عندما نعطيهم الفرصة يبدعون ويقدمون ما قد لا يتوقعه الكثيرون، وما نراه اليوم من معروضات وأعمال يؤكد أن لديهم الكثير من القدرات والمواهب».
وأكد أن إتاحة الفرصة للأشخاص ذوي الإعاقة للمشاركة والإنتاج والعرض أمام الجمهور تسهم في تعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتؤكد قدرتهم على الحضور والمشاركة الفاعلة في المجتمع. وعلى ذلك اجتهد الطلاب والعاملون في المركز لتقديم أفضل ما عندهم، بل ومازال لديهم الأكثر.
وأكدت منى المالكي، الناشطة في مجال ذوي الإعاقة وعضو الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، أن حضورها للمعرض يأتي دعمًا وتشجيعًا للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيزًا لفرص اندماجهم في المجتمع.
وقالت إن مثل هذه الفعاليات تتيح للجمهور رؤية قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة مباشرة، بعيدًا عن النظرة التقليدية التي تركز على احتياجاتهم فقط، مشيرة إلى أن عرض أعمالهم وإبداعاتهم يمثل رسالة واضحة بأنهم قادرون على العطاء والإنتاج والمشاركة في مختلف المجالات.