مصر | تأهيل الأطفال ذوي الإعاقة.. لماذا تصنع السنوات الأولى فارقًا في مستقبل الطفل؟

0 0

سنابل الأمل/ متابعات

أكد الدكتور مجدي حامد، عضو الجمعية المصرية للمناعة والحساسية، أن السنوات الأولى من عمر الطفل تمثل مرحلة بالغة الأهمية في اكتشاف الإعاقات والتعامل معها، مشيرًا إلى أن الاكتشاف المبكر والتدخل المناسب يمكن أن يساهما في تحسين قدرات الطفل وتطوير مهاراته، بما يعزز فرصه في تحقيق قدر أكبر من الاستقلالية والاندماج في المجتمع.

وأوضح مجدي حامد، خلال لقاء تلفزيوني، أن تأهيل الأطفال ذوي الإعاقة لا ينبغي أن ينتظر حتى ظهور المشكلات بصورة واضحة أو وصول الطفل إلى سن المدرسة، بل يجب الاهتمام بمتابعة نموه منذ الشهور الأولى، وملاحظة أي تأخر في اكتساب المهارات الحركية أو اللغوية أو الاجتماعية، مع اللجوء إلى المتخصصين عند وجود مؤشرات تستدعي التقييم.

اقرأ أيضا.. غسل اليدين بطريقة صحيحة.. خطوات مهمة للوقاية من العدوى

وأضاف أن أهمية الاكتشاف المبكر تكمن في إتاحة الفرصة لوضع خطة تأهيل تتناسب مع احتياجات كل طفل، مؤكدًا أن التدخل في الوقت المناسب يساعد على تنمية قدراته والاستفادة من فرص التعلم والتطور خلال المراحل العمرية المبكرة.

وأشار إلى أن التغذية السليمة تمثل أحد العناصر المهمة في دعم نمو الأطفال، خاصة خلال مرحلة الطفولة المبكرة، إذ يحتاج الطفل إلى غذاء متوازن يوفر العناصر الضرورية لنمو الدماغ والجهاز العصبي والعضلات، مع مراعاة احتياجاته الصحية الفردية، وعدم الاعتماد على المكملات الغذائية إلا وفقًا لتقييم الطبيب المختص.

وشدد على ضرورة تكامل الأدوار بين الأسرة والأطباء وأخصائيي التخاطب والعلاج الطبيعي والوظيفي وغيرهم من المتخصصين، بحسب طبيعة احتياجات الطفل، لافتًا إلى أن التأهيل الفعال لا يعتمد على جلسات العلاج وحدها، وإنما يحتاج أيضًا إلى بيئة منزلية داعمة تساعد الطفل على ممارسة المهارات التي يتعلمها بصورة مستمرة.

وأكد أن الأسرة تؤدي دورًا محوريًا في رحلة التأهيل، من خلال متابعة تطور الطفل، والالتزام بالتوجيهات العلاجية، وتوفير الدعم النفسي والتشجيع المستمر، مع تجنب المقارنة بينه وبين الأطفال الآخرين، لأن لكل طفل قدراته ومعدلات تطوره الخاصة.

واختتم بالتأكيد على أن الاستثمار في السنوات الأولى من عمر الأطفال ذوي الإعاقة يمثل استثمارًا في مستقبلهم، وأن زيادة الوعي المجتمعي بأهمية الفحص المبكر والتأهيل المتخصص تسهم في الحد من تأخر التدخل، وتمنح الأطفال فرصًا أفضل لتنمية إمكاناتهم والمشاركة الفعالة في المجتمع.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق