السعودية | تذاكر ذوي الإعاقة في تطبيق ويبوك.. معاناة مستمرة وشهور من الانتظار دون حل
سنابل الأمل / متابعات
هل أصبح الحصول على تذكرة لذوي الإعاقة معاناة إضافية بدلًا من أن يكون حقًا ميسرًا؟
في الوقت الذي تشهد فيه المملكة العربية السعودية تطورًا ملحوظًا في تنظيم الفعاليات الترفيهية والثقافية والرياضية، وتعمل على تعزيز جودة الحياة وتسهيل وصول جميع أفراد المجتمع إلى مختلف الأنشطة، لا تزال هناك معاناة تواجه بعض الأسر من ذوي الإعاقة عند محاولة حجز التذاكر عبر تطبيق ( ويبوك Webook ) لحضور هذه الفعاليات أسوة بالأصحاء الذين ينقلون لهم ما وجدوه فيها، فتزداد لديهم الحسرة لعدم الحضور.
وتتمثل المشكلة في ظهور رسالة تفيد بأن الفعالية «منتهية» عند محاولة حجز تذاكر ذوي الإعاقة، رغم أن موعد بعض هذه الفعاليات لا يزال يفصلنا عنه أسبوع أو أسبوعان، بل إن بعضها يكون مطروحًا للحجز في اليوم نفسه. وهذا يثير تساؤلات مشروعة حول آلية إتاحة التذاكر المخصصة لذوي الإعاقة، ومدى جاهزية النظام الإلكتروني لاستقبال طلباتهم وتمكينهم من الحجز بسهولة.
والمؤسف أن هذه المشكلة ليست عابرة أو مرتبطة بيوم واحد، بل تستمر منذ شهور، رغم محاولات التواصل المتكررة مع خدمة الدعم الفني وشرح المشكلة لهم. ومع ذلك، لم يظهر حل جذري ينهي هذه المعاناة، الأمر الذي يترك المستفيد أمام خيار الانتظار أو التخلي عن حضور الفعالية، دون معرفة السبب الحقيقي وراء ظهور رسالة انتهاء الفعالية قبل موعدها.
إن ذوي الإعاقة وأسرهم لا يطلبون معاملة استثنائية، وإنما يطلبون خدمة موفرة لهم وواضحة وموثوقة تتيح لهم الاستفادة من الفعاليات مثل غيرهم، مع مراعاة احتياجاتهم ومتطلبات مشاركتهم. فخلف كل محاولة حجز أسرة تسعى إلى إسعاد أبنائها، وإشراكهم في المجتمع، ومنحهم فرصة الاستمتاع بالأنشطة الترفيهية التي تسهم في تحسين جودة حياتهم.
ولا ينبغي أن يتحول التطبيق الإلكتروني، الذي يفترض أن يسهل الوصول إلى الخدمات، إلى عائق إضافي أمام هذه الفئة. كما أن تكرار الشكاوى دون معالجة واضحة يضعف ثقة المستفيدين في الخدمة، ويستدعي مراجعة فنية وإدارية جادة للوقوف على أسباب الخلل.
ومن هنا، نأمل من الجهات المسؤولة وفي مقدمتها لهيئة العامة للترفيه @GEA_SA يتقدمهم معالي المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه(GEA) أن يوجه المركز الوطني للفعاليات | NEC @NEC_Saudi و القائمين على تطبيق – ويبوك Webook – لمعالجة هذه المشكلة من خلال خطوات عملية، أبرزها:
1 – إجراء فحص فني عاجل لنظام حجز تذاكر ذوي الإعاقة، والتحقق من أسباب ظهور الفعاليات على أنها منتهية قبل موعدها الفعلي.
2 – تخصيص مسار واضح للدعم الفني لشكاوى ذوي الإعاقة، مع تحديد مدة زمنية لمعالجة البلاغات وإبلاغ المستفيد بنتيجتها.
3 – مراجعة آلية تخصيص التذاكر ومواعيد طرحها، والتأكد من وضوح الشروط وإمكانية الحجز الفعلية قبل نفاد المقاعد المخصصة.
4 – توفير وسيلة بديلة للحجز عند تعطل التطبيق، حتى لا يُحرم المستفيد من حضور الفعالية بسبب خلل تقني خارج عن إرادته.
5 – نشر توضيح رسمي بشأن المشكلة والإجراءات المتخذة لمعالجتها، بما يضمن الشفافية ويحفظ حقوق المستفيدين.
إن تمكين ذوي الإعاقة من المشاركة في الحياة الاجتماعية والترفيهية ليس مجرد خدمة إلكترونية، بل هو جزء من مبدأ تكافؤ الفرص والشمول المجتمعي الذي تسعى السعودية إلى ترسيخه. ولذلك، فإن معالجة هذه المشكلة لا ينبغي أن تتوقف عند استقبال الشكاوى، بل يجب أن تمتد إلى معرفة أسبابها، وإصلاح الخلل، وضمان عدم تكراره.
ماذا بقي لي أن أقول: أن حكومتنا الرشيدة أيدها الله لا تَأْلو جهدًا في إسعاد المواطنين على اختلاف جنسهم وأعمارهم ومشاربهم، وتهتم بأصحاب الهمم على اختلاف معوقاتهم الصحية، ويُقدَّر للقائمين على ذلك ما يقومون به. ومع ذلك يتمنى أصحاب الإعاقات وأسرهم النظر الجاد في مشكلة حجز تذاكر ذوي الإعاقة عبر تطبيق ( ويبوك Webook )، ووضع حد لمعاناة استمرت شهورًا دون حل. فمن حق ذوي الإعاقة وأسرهم أن يجدوا خدمة تسهّل حضورهم في جميع الغعاليات، لا أن تجعل الوصول إلى الفعاليات رحلة أخرى من الانتظار والمراجعات المتكررة.
فهل تجد هذه المشكلة طريقها إلى الحل، أم ستظل الأسر تنتظر شهورًا أخرى للحصول على خدمة يفترض أن تكون ميسرة للجميع؟ أجزم أن القائمين على هذه الخدمة سيتعرفون على المشكلة، وفي أقرب فعالية سنجد التغيير إلى حل هذه المشكلة.