سينما الصم في فيتنام: “لغة الإشارة” تفتح آفاقاً جديدة للإبداع بالتعاون مع فرنسا

سنابل الأمل / متابعات

شهدت الساحة الثقافية في فيتنام ختام برنامج تدريبي رائد نظمته شركة “أو كو فيلم” (O Ko Film) بالتعاون مع السفارة الفرنسية والمعهد الفرنسي، يهدف إلى تمكين مجتمع الصم وضعاف السمع في مجال الفن السابع. وحضر الحفل نخبة من الفاعلين في المنظمات الثقافية الفرنسية وأبرز نجوم السينما الفيتنامية.

 

طموح فني يتجاوز الدعم الاجتماعي

أكد السيد بول أبيلا، الملحق السمعي البصري لجنوب شرق آسيا في السفارة الفرنسية، أن المشروع لم يكتفِ ببعده الاجتماعي الإنساني، بل وضع الفن في مقدمة أولوياته. وأوضح أن التركيز انصبّ على صقل المهارات المهنية والقدرات الإبداعية للمتدربين، لضمان تقديم محتوى فني ينافس في المعايير المهنية.

لغة الجسد.. التحدي الذي تحول إلى إنجاز

من جانبها، استعرضت مدربة التمثيل كيو ثانه تجربتها في تدريب المشاركين، مشيرة إلى أن التحديات الكبيرة التي واجهتها تلاشت أمام سعادتها برؤية طلابها وهم يطوعون لغة الجسد وتعبيرات الوجه ببراعة أمام الكاميرا، ليثبتوا قدرتهم على تجسيد المشاعر بعمق لافت.

 

ثمار التدريب: 5 أفلام قصيرة تلامس الوجدان

كانت اللحظة الأكثر تأثيراً في البرنامج هي عرض خمسة أفلام قصيرة (3 دقائق لكل فيلم) من إنتاج المتدربين. وقد نجحت هذه الأعمال في:

_ دمج فريد بين لغة الإشارة واللغة السينمائية.

_ تقديم رؤى فنية بسيطة لكنها غنية بالعاطفة.

_ فتح آفاق مهنية جديدة للممثلين الصم في صناعة السينما.

<شاهد المتدربون أنفسهم على الشاشة الكبيرة لأول مرة في لحظات اختلطت فيها مشاعر الفخر بالدموع، بينما أجمع المخرجون على أن انضباط هؤلاء الممثلين وعزيمتهم جعلت العمل معهم تجربة سينمائية سلسة ومبهرة.”

 

نحو سينما أكثر شمولية

وعلى هامش الفعالية، أعرب النجم السينمائي كيو مينه توان عن إعجابه الشديد بمستوى الأداء الذي قدمه المشاركون. وبناءً على هذه التجربة، أعلن عن مبادرة شخصية تتمثل في اقتراح إضافة ترجمة لغة الإشارة أو نصوصاً توضيحية لجميع أفلامه القادمة، لضمان وصول السينما الفيتنامية إلى مجتمع الصم وضعاف السمع بشكل أوسع.

اختتمت الفعالية بصورة تذكارية جمعت المنظمين والشركاء مع جيل جديد من المبدعين الذين أثبتوا أن الموهبة لا تعرف الحواجز.

 

Comments (0)
Add Comment