“في حضرة وجد”.. المجلس الأدبي يحتفي بتجربة سعود القصيبي الشعرية الجديدة

سنابل الأمل / متابعات

في مشهدٍ ثقافي يعكس عمق المشهد الأدبي السعودي وحيويته، استضاف المجلس الأدبي الأديب والشاعر ورجل الأعمال الأستاذ سعود بن عبدالعزيز القصيبي، في أمسيةٍ خاصة احتفاءً بتدشين ديوانه الشعري الجديد “في حضرة وجد”. شهدت الأمسية حضوراً نوعياً لافتاً ضم نخبة من الأكاديميين والأدباء والشعراء والإعلاميين، يتقدّمهم رئيس المجلس الدكتور عبدالله بن أحمد المغلوث.

واستهلّ الدكتور المغلوث الأمسية بكلمة ترحيبية، أكد فيها أن استضافة القصيبي تأتي تقديرًا لمسيرته الإبداعية المميزة، التي تجمع بين هموم المال والأعمال وعمق التجربة الشعرية والإنسانية، مثمناً للجمعية السعودية للآثار والتراث دورها في دعم رموز الثقافة.

وقد أتحف القصيبي الحضور باقتطاف مختارات من قصائد الديوان، ألقاها بأسلوبه الشفيف والعذب، لترسم لوحة وجدانية نابضة بالحياة، تنقّل فيها بين نسمات الغزل الصوفي وومضات الحكمة المستلة من تجارب العمر. وتفاعل الحضور بشكل لافت مع هذه النصوص التي تميزت برصانة اللغة وعمق الدلالة، لتشكل حالة من الإنصات الخاشع لجمال الكلمة.

ولم تكتفِ الأمسية بإلقاءات المحتفى به، بل تزيّنت بفقرات شعرية متنوعة شارك فيها نخبة من الشعراء، أبرزهم الدكتور عبدالباسط عثمان، الذي أضاف بتجربته الشعرية أبعادًا جمالية وإبداعية متوهجة للأمسية وكذلك الشاعر الدكتور محمد اياد العكاوي ، ليكتمل بذلك عقد السهرة الأدبية.

وأشار الدكتور المغلوث، في تعقيبه على مجريات الأمسية، إلى أهمية هذه اللقاءات باعتبارها منصات ثقافية حقيقية لتعزيز الحراك الأدبي، وتسهم في ترسيخ مكانة الشعر الراقي كوعاء للوعي ومصدر لتنمية الذائقة الجمالية في المجتمع. وأضاف: “إن تدشين ديوان ‘في حضرة وجد’ لم يكن مجرد فعالية عابرة، بل هو احتفاء بالكلمة الرفيعة في زمن تغمرنا فيه الصور، وتأكيد على رسالة الشعر الإنسانية الخالدة”.

واختُتمت الأمسية بلحظات وفاء وإبداع، حيث وقع الشاعر القصيبي نسخاً من ديوانه للحضور، في لقطة جسدت دفء العلاقة بين المبدع وجمهوره، وسط إشادات واسعة بمحتوى الديوان الذي يزخر بمضامين وجدانية وصور بلاغية آسرة. ويبقى صدى هذه الأمسية دليلاً على أن الشعر لا يزال قادراً، في كل زمان، على جمع القلوب على معاني الجمال وروعة البيان.

 

Comments (0)
Add Comment