إنجاز علمي سعودي: دراسة لجامعة جازان تكشف دور “اليوباتورين” في حماية الأجنة من سمات التوحد

سنابل الأمل / متابعات

في خطوة بحثية رائدة تضع البصمة العلمية السعودية على خارطة أبحاث اضطرابات النمو العصبي العالمية، كشفت دراسة حديثة أجراها البروفيسور عبدالله الفرساني، أستاذ الجينات والأحياء الطبية الجزيئية بجامعة جازان، عن نتائج واعدة لمركب طبيعي قد يساهم في الحد من مخاطر اضطراب طيف التوحد خلال مراحل التكوين الأولى.

 

منهجية صارمة واعتراف دولي

نُشرت الدراسة في المجلة العلمية المرموقة Indian Journal of Pharmaceutical Education and Research، والمصنفة ضمن قاعدة بيانات Web of Science (ISI)، مما يعكس الرصانة المنهجية والقيمة العلمية التي يحملها هذا البحث. وتناولت الدراسة التأثيرات الوقائية لمركب “اليوباتورين” (Eupatorin) ضد السمات الشبيهة بالتوحد الناتجة عن التعرض لحمض الفالبرويك.

 

أسماك “الزرد”: نافذة على الدماغ البشري

استخدم الفريق البحثي نموذج أجنة أسماك الزرد (Zebrafish)، وهو نموذج حيوي معتمد دولياً لمحاكاة تطور الجهاز العصبي البشري. ومن خلال هذه التجربة، سعى البروفيسور الفرساني وفريقه للإجابة على سؤال جوهري: هل يمكن للمركبات الطبيعية أن تشكل درعاً واقياً للدماغ ضد العوامل البيئية المسببة للتوحد؟

 

 “تكمن الأهمية الحقيقية في تحوّل زاوية النظر العلمية: من التركيز على العلاج بعد ظهور الأعراض، إلى فهم الجذور وتقليل المخاطر في المراحل الأولى للتكوين العصبي.”

  البروفيسور عبدالله الفرساني

 

أبرز نتائج الدراسة

أظهرت التجارب المخبرية نتائج مبشرة تتعلق بمركب “اليوباتورين” (أحد الفلافونويدات النباتية)، وتلخصت في:

 _ تقليل الإجهاد التأكسدي: قدرة عالية على حماية الخلايا العصبية من التلف الناتج عن التأكسد.

 _ خفض موت الخلايا: الحد من الموت المبرمج للخلايا العصبية خلال فترة النمو الحساسة.

 _ تحسين السلوك: رصد تحسن ملحوظ في الأنماط السلوكية المرتبطة بالنمو العصبي في النموذج التجريبي.

 

بين البحث العلمي والتطبيق السريري

وعلى الرغم من التفاؤل الذي تثيره النتائج، توخى البروفيسور الفرساني الدقة العلمية، مؤكداً أن البحث لا يزال في مرحلته التجريبية. وأوضح أن الانتقال إلى التطبيق السريري على البشر يتطلب سلسلة طويلة ومعقدة من الدراسات الإضافية لضمان الأمان والفعالية الكاملة قبل اعتماده كخيار وقائي أو علاجي.

 

ريادة سعودية في إنتاج المعرفة

يأتي هذا الإنجاز ليعكس التحول النوعي الذي تشهده منظومة البحث العلمي في المملكة العربية السعودية، حيث انتقلت الجامعات السعودية من مرحلة “الاستهلاك المعرفي” إلى مرحلة “الريادة والمبادرة” في إنتاج أبحاث تخدم البشرية وتساهم في فك رموز أكثر الاضطرابات الطبية تعقيداً.

 

 

الكلمات المفتاحية: #جامعة_جازان #البحث_العلمي #التوحد #اليوباتورين #النمو_العصبي #السعودية #الابتكار_الطبي

Comments (0)
Add Comment