بحضور صناع «اللون الأزرق».. «القومى لذوى الإعاقة» يُنظم ندوة «التوحد والإنسانية.. لكل حياة قيمة»

سنابل الأمل / متابعات

نظم المجلس القومى للأشخاص ذوى الإعاقة، مساء اليوم، ندوة حوارية بعنوان «التوحد والإنسانية..لكل حياة قيمة»، التى استهدفت تسليط الضوء على دور الفن والدراما فى مناقشة قضية التوحد، وكذلك تكريم صُناع وأبطال مسلسل اللون الأزرق، الذى نجح فى تقديم هذه القضية خلال موسم رمضان 2026، يأتى ذلك بالتزامن مع اليوم العالمى للتوعية باضطراب طيف التوحد، الذى يوافق 2 إبريل من كل عام جاء ذلك فى إطار تعزيز الوعى المجتمعى بقضايا الأشخاص من مصابى طيف التوحد، ودور الفن فى معالجة قضايا الفئات الأولى بالرعاية.

حضر الندوة الدكتورة سحر السنباطى رئيسة المجلس القومى للطفولة والأمومة، والفنانة جومانة مراد، والفنان أحمد رزق، والطفل الموهوب على السكرى، الفنانة رشا مهدى، والسيد محسن البغدادى، والفنان نور محمود، ومنى على، والفنانة يارا قاسم، وفريق عمل ورشة سرد – الكاتبة مريم نعوم، والدكتورة سحر داوود، والدكتورة إيمان عصام الدين، المشرفتان على مسلسل اللون الأزرق، والسيناريست كريم الدليل.

تضمنت الندوة عرضًا لبعض مشاهد المسلسل، وتلى ذلك فتح باب الحوار حول قضية التوحد، ومناقشة معالجة مسلسل اللون الأزرق لها، وفى ختامها تم تكريم أبطال، وصناع المسلسل، وتسليمهم الدروع التذكارية.

وخلال كلمتها وجهت الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومى للأشخاص ذوى الإعاقة، الشكر للسادة الحضور، وكذا لشركة الباتروس للإنتاج الفنى على هذا العمل الدرامى المتميز «اللون الأزرق»، التى تكاملت جهودهم مع المجلس، لتقديم عمل درامى هادف ومؤثر يليق بالجمهور ويخدم قضية إنسانية هامة.

كما أُعربت عن تقديرها الكبير للفنانة جومانا مراد على أدائها الصادق والمؤثر، وتجسيدها لدور الأم التى لا تكل ولا تمل، وللنجم أحمد رزق على أدائه المتميز فى دور الأب، كما حبيت الطفل الموهوب على السكرى، الذى أبهر الجميع بموهبته الصادقة وأدائه المميز، وكان نموذجاً ملهمًا لقدرات الأطفال من ذوى التوحد، ورسالة حقيقية تؤكد أن الاختلاف ليس عائقاً، بل قد يكون مصدراً للإبداع والتميز.

أشارت أن الفن يمتلك قوة كبيرة فى تشكيل الوعى المجتمعى، وعندما يُستخدم بشكل واعٍ ومسؤول، يصبح أداة فعالة فى دعم قضايا التنمية والعدالة الاجتماعية، ومن هنا، يؤكد المجلس القومى للأشخاص ذوى الإعاقة إيمانه العميق بدور الدراما فى تغيير الثقافة النمطية، وتعزيز قيم القبول والتنوع.

تابعت أن اليوم العالمى للتوحد، ذلك اليوم الذى يُجدد التزامنا جميعاً بدعم ودمج الأشخاص ذوى اضطراب طيف التوحد، وتعزيز وعى المجتمع باحتياجاتهم وقدراتهم، وتأكيدًا على أن القوى الناعمة هى حجر الزاوية فى عملية التوعية، أوضحت «كريم»، أن هذا العمل الدرامى لم يكن مجرد عملاً فنياً، بل رسالة إنسانية راقية نجحت فى تسليط الضوء على قضية التوحد بشكل واقعى ومؤثر، وساهمت فى تصحيح العديد من المفاهيم المغلوطة، ورفع وعى المجتمع بكيفية التعامل مع الأشخاص ذوى الإعاقة، كما نجح فى ترسيخ مدى تأثير الفن كقوى ناعمة فى تغيير بوصلة المجتمع فى تقبل الآخر.

أكدت «المشرف العام على المجلس» أن دمج الأطفال من ذوى التوحد فى المجتمع، وخاصة داخل المدارس والأنشطة المختلفة، ليس خيارًا، بل هو حق أصيل، وأحد أهم السبل لتنمية مهاراتهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتهيئة بيئة داعمة تساعدهم على تحقيق إمكاناتهم الكاملة، لذا يجدد المجلس إلتزامه بدعم كافة المبادرات التى تسهم فى تمكين الأشخاص ذوى الإعاقة، والعمل جنبًا إلى جنب مع جميع الشركاء، من أجل بناء مجتمع أكثر وعياً، وأكثر إنصافاً، وأكثر احتواءً للجميع.

ومن جانبها أعربت الدكتورة سحر السنباطى عن سعادتها بالمشاركة فى هذا الحدث الهام، الذى يجسد تقديرًا حقيقيًا لقوة الفن الهادف ودوره المؤثر فى تشكيل الوعى المجتمعى، موجهة الشكر إلى الدكتورة إيمان كريم، رئيسة المجلس القومى للأشخاص ذوى الإعاقة، على هذه الدعوة الكريمة وتنظيم هذه الفعالية المهمة.

وأكدت خلال كلمتها فى الندوة، أن مسلسل «اللون الأزرق» يُعد نموذجًا مميزًا للأعمال الدرامية التى نجحت فى تسليط الضوء على قضية التوحد من منظور إنسانى يعكس واقع الأطفال وأسرهم، ويسهم فى تصحيح المفاهيم المغلوطة، ويعزز من ثقافة تقبل الاختلاف ودمج الأطفال فى المجتمع، فقد نجح فى أن يفتح لنا نافذة عالم مختلف “عالم أطفال التوحد، ذلك العالم المليء بالمشاعر الصادقة والاختلاف الجميل، والقدرات التى تحتاج فقط إلى من يفهمها ويؤمن بها.

وأضافت «السنباطي» أن هذا التكريم لا يقتصر على صُنّاع العمل فقط، بل يمتد ليشمل كل أسرة ومعلم وطفل يمثل نموذجًا فى الصبر والإرادة، فنحن بحاجة إلى عالم يؤمن بأن الاختلاف ليس نقصاً بل تنوعا يثرى مجتمعنا ويمنحه عمقاً انسانيا أكبر.

وعلى نحو آخر وجه محسن البغدادى ممثل شركة الباتروس للإنتاج الفنى، الشكر للمجلس القومى للأشخاص ذوى الإعاقة، لتنظيمه مثل هذه الندوة، وأيضًا لاهتمامه بالأعمال الدرامية، التى تعكس قضايا مجتمعية، تمس الأشخاص ذوى الإعاقة، تمس الأشخاص ذوى الإعاقة بالدرجة الأولى، وكذا لتكريمه لشركة الباتروس للإنتاج الفنى.

ومن جانبها أوضحت الفنانة جومانا مراد، خلال كلمتها فى الندوة، أنها رحبت بالفرصة التى جاءت إليها لتقوم بتمثيل عمل فنى خاص بالتوحد، موجه الشكر لشركة الباتروس والكاتبة مريم نعوم، لإهتمامهما بهذا العمل، الذى يناقش قضية إجتماعية هامة، لافته أن مسلسل اللون الأزرق نجح بتكاتف فريق العمل، وتقمص شخصياته الفنية بصدق، وإخلاص، وحضور المشاعر الحقيقية، حتى يصدقه المشاهدون.

أوضحت أن الإشراف الذى تم من خلال الاستشاريين فى مجال التوحد، اكسبهم القدرة على الوصول إلى الاحساس الطبيعى، والمعاناه التى تعيشها أُسر الأطفال من مصابى اضطراب طيف التوحد.

فيما قال الفنان أحمد رزق، دور الأب فى هذا العمل «أدهم» كدور أب واجه عدد من المشكلات، التى عانى منها، فأتجه لمناقشتها مع الآخرين، موضحًا أنه أحب هذا العمل، ووجد فى الطفل «على السكري» الموهبة الرائعة، كما كان لأسرته دورًا جوهريًا فى نجاح ابنهم فى تقمص شخصية الطفل «حمزة»، لافتًا أنه دخل المنافسة معهم كفنانين من خلال هذا العمل الدرامى، لافتًا أن إيمان الإنتاج بهذا العمل، ودعمهم له كان له دور رئيسى فى نجاح مسلسل اللون الأزرق.

وأوضح الفنان الطفل البارع «على السُكري» الذى قدم شخصية «حمزة»، خلال كلمته فى الندوة، أنه تم إجراء اختبار أداء وسط مجموعة من الأطفال، وقع الاختيار عليه كبطل العمل، كما تم إجراء عدد من التدريبات له فى شركة الإنتاج لمدة أسبوع، حتى قام بأداء هذا العمل مع أصدقائه الحقيقين، لأنهم كانوا أقرب له فى الحقيقة، وكان لهم دورًا عامًا فى إدماجه فى هذه الشخصية.

Comments (0)
Add Comment