«لا يشترط العقل الكامل».. دار الإفتاء توضح حكم زواج الشخص المصاب بمتلازمة داون

سنابل الأمل / متابعات

ردت دار الإفتاء المصرية على سؤال أحد المواطنين عبر موقعها الرسمى حول الحكم الشرعى لزواج المصاب بـ متلازمة داون، بعد انتشار واقعة على وسائل التواصل الاجتماعى تتعلق بزواج أحد المصابين من فتاة طبيعية.

وأوضح الدكتور نظير عياد، مفتى الجمهورية، أن متلازمة داون تعد إحدى صور الإعاقة العقلية والذهنية وواحدة من إعاقات النمو لدى الطفل. وأشار إلى أن المصاب بهذه المتلازمة يمتاز بعدد من الخصائص الجسمية والإكلينيكية، منها نقص نمو المخ، التأخر العقلى والإدراكى، صعوبات فى التفكير المجرد والفهم والاستيعاب، وتأخر فى اللغة والكلام، ما يجعله ناقص الأهلية، مع أهلية وجوب كاملة وأهلية أداء ناقصة، ويصنف فى الفقه الإسلامى تحت ما يعرف بـ “العته” أو “الجنون”.

وحول إمكانية الزواج، أكد المفتى أن بعض المصابين بمتلازمة داون قد تتحقق لديهم حاجة حقيقية للزواج لتلبية الحاجات الفسيولوجية والنفسية والاجتماعية، والشعور بالاستقرار والتقدير الاجتماعى. وأضاف أن الزواج جائز إذا كان المصاب مدركًا لمعنى الزواج وقادرًا على تحمل تبعاته الأساسية، مما يتيح له حياة زوجية مستقرة إلى حد كبير.

وأشار المفتى إلى اتفاق الفقهاء على أن صحة الزواج لا تشترط العقل الكامل، لكن لا يمكن للمعتوه إبرام العقد بنفسه، سواء كان مميزًا أم غير مميز، بل يقوم بذلك الولى المجبر، بدءًا بالأب، ثم الجد لأب، ثم باقى العصبة حسب ترتيب الميراث، لضمان مصلحة المصاب وحقوق الطرفين. ولفت إلى أن فقهاء الحنفية ذهبوا إلى تقرير هذا الحق دون قيد، بينما قيد جمهور المالكية والشافعية والحنابلة الزواج بالحاجة، مثل الحاجة للرعاية، أو حفظ المال، أو مصلحة العلاج كما يقررها الأطباء.

Comments (0)
Add Comment