سنابل الأمل / متابعات
في جلسة حافلة شهدت سخونة في الطرح واختلافات في وجهات النظر، ناقش مجلس الشورى خلال جلسته أمس ثلاثة تشريعات مختلفة شملت تعديل قانون مصرف البحرين المركزي، واتفاقية إزالة الازدواج الضريبي مع جيرسي، ومشروع قانون رفع نسب توظيف ذوي الإعاقة، حيث برز تعارض واضح بين وجهات نظر الحكومة وعدد من الأعضاء بشأن الأخير، في قابل توافق أوسع حول الملفين الماليين.
وشهدت الجلسة انتقادات من أعضاء المجلس لتوصية لجنة الخدمات برفض مشروع قانون رفع نسبة توظيف ذوي الإعاقة من 2 إلى 4%، فيما دافعت رئيسة اللجنة الدكتورة جميلة السلمان عن توصيتها، مؤكدة كفاية الإطار التشريعي القائم، وهو ما حظي بتأييد الحكومة، حيث شدد الوزراء على أن الإشكالية تكمن في التطبيق لا النص، وأن الإلزام يخالف السياسة التشريعية المعمول بها.
وفي المقابل، حسم المجلس موقفه بالموافقة على المرسوم بقانون بتعديل قانون مصرف البحرين المركزي، الذي شدد العقوبات لتشمل الحبس والغرامة لمواجهة الجرائم المالية والأنشطة غير المرخصة، بما يعزز الرقابة والامتثال، كما أقر مشروع قانون التصديق على اتفاقية إزالة الازدواج الضريبي مع جيرسي، بما يدعم البيئة الاستثمارية ويعزز الشفافية المالية، وحول قانون توظيف ذوي الإعاقة،
فقد قرر المجلس بعد مناقشات مطولة لإرجاع المشروع إلى اللجنة لإخضاعه لمزيد من الدراسة، في ظل استمرار الخلاف بين من يرى ضرورة رفع النسبة وإلزام الجهات، ومن يؤكد كفاية النص الحالي ومرونته.
البوعينين: الإلزام برفع نسب توظيف المعاقين يخالف سياسة «الخدمة المدنية»
أكد وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب غانم فضل البوعينين أن نقطة الخلاف الرئيسة بين الحكومة ومشروع قانون توظيف ذوي الإعاقة تتمثل في مسألة الإلزام، مشيرًا إلى أن النص المقترح ينتقل من الجواز إلى الوجوب، بما يتعارض مع السياسة التشريعية المعمول بها في قانون الخدمة المدنية.
وقال إن القانون الحاكم لمسألة التوظيف هو قانون الخدمة المدنية، وليس قانون رعاية وتأهيل وتشغيل ذوي الإعاقة، لافتًا إلى أن قانون الخدمة المدنية لا يتضمن نصًا إلزاميًا في هذا الشأن، وهو ما يشكل مخالفة للسياسة التشريعية، كما ورد في رد الحكومة على مشروع القانون.
وأوضح أن هذه النقطة تمثل جوهر الإشكالية، بعيدًا عن الجوانب الأخرى، مؤكدًا أن الالتزام بالسياسة التشريعية يعد مسؤولية مشتركة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ولا يجوز الخروج عنها.
العلوي: مرونة توظيف المعاقين والنسبة المقررة هي الحد الأدنى لا الأقصى
أكد وزير التنمية الاجتماعية أسامة العلوي أن النهج التشريعي القائم في توظيف ذوي الإعاقة يقوم على المرونة، حيث تمثل النسبة المحددة في القانون حدًا أدنى وليس حدًا أقصى، مشددًا على أن التحدي الحقيقي يكمن في حسن التفعيل وتعزيز آليات التطبيق بالشراكة مع مختلف القطاعات الاقتصادية.
وقال الوزير خلال مداخلة له في جلسة مجلس الشورى إن الوزارة تثمن جهود لجنة الخدمات ومقدمي الاقتراح بقانون، بما يعكس حرصهم واهتمامهم بهذه الفئة، لافتًا إلى أن تقرير اللجنة جاء متكاملًا وشمل مختلف آراء المجتمع المعني.
وأضاف أن الحكومة تتفق مع ما ورد في تقرير لجنة الخدمات، وكذلك مع ما تضمنته مذكرة الحكومة، مشيدًا بالطابع المهني للتقرير، ومؤكدًا في الوقت ذاته أن الوزارة مستمرة في تعزيز وتطوير منظومة التأهيل والرعاية لذوي الهمم في مملكة البحرين.
الفاضل: الحبس والغرامة لمقدّمي خدمات الأصول الافتراضية المخالفين
أكدت الدكتورة جهاد الفاضل أن جوهر التعديل الوارد في المرسوم بقانون بتعديل المادة 161 من قانون مصرف البحرين المركزي والمؤسسات المالية يتمثل في إضافة عقوبة الحبس إلى جانب الغرامة للمخالفين من مقدمي خدمات الأصول الافتراضية، مشيرة إلى أن هذا التعديل يعكس التوجه نحو تطوير المنظومة التشريعية في مملكة البحرين.
وقالت إن بعض الجرائم المالية باتت تتسم بالتعقيد وتشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار القطاع المالي والمصرفي، الأمر الذي يستدعي تعزيز الأدوات القانونية لمواجهتها.
وأوضحت أن المخالفات التي يتناولها القانون تشمل جرائم خطرة، من بينها ممارسة الأنشطة المالية دون ترخيص، أو انتحال صفة مؤسسات مالية، أو استخدام مسميات مصرفية أو تأمينية دون وجه حق، لافتة إلى أن هذه الأفعال قد تشكل واجهات لعمليات غسل أموال أو تمويل غير مشروع أو احتيال مالي.
المسقطي: مواكبة تعقيدات الجرائم المالية وتعزيز الرقابة على الأصول الافتراضية
أكد رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى خالد المسقطي أن تقرير اللجنة بالموافقة على مرسوم قانون مصرف البحرين المركزي والمؤسسات المالية عكس طرحًا شاملًا يجسد الحرص على تطوير المنظومة التشريعية، مشيرًا إلى أن المرسوم بقانون المعروض على المجلس يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما يشهده النظام المالي العالمي من تحولات متسارعة أسهمت في تعقيد أنماط الجرائم المالية.
وقال المسقطي إن تطوير وتعزيز الأطر التشريعية بات ضرورة لمواكبة هذه المتغيرات العالمية، لافتًا إلى أن مملكة البحرين حققت إنجازات ملحوظة في هذا المجال، من خلال إقرار حزمة من القوانين الداعمة لجهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، التزامًا بالمعايير الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي.
العريض يدعو لرفع نسب توظيف ذوي الاعاقة الى 6 او 8 %
أكد الدكتور أحمد العريض أن النسبة المحددة بـ 2% لتوظيف ذوي الإعاقة لا تمثل سقفًا أعلى، وإنما تعد حدًا أدنى يمكن للجهات والمؤسسات تجاوزه، مشيرًا إلى إمكانية رفعها إلى 6 % أو حتى 8 % وفق ما تراه الجهات مناسبًا، بما يعكس مرونة التطبيق وعدم تقييده بحد أعلى.
وقال العريض خلال مداخلة له في جلسة مجلس الشورى أمس، إن هذا الطرح يثير تساؤلًا مهمًا موجهًا إلى الجمعيات التي تم الاستئناس بآرائها ضمن أعمال اللجنة، والتي يتراوح عددها بين 9إلى 12 جمعية، بشأن دورها الفعلي في تدريب وتأهيل ذوي الإعاقة، ومدى إسهامها في إعدادهم لسوق العمل، بدل الاعتماد بشكل رئيسي على الجهات الحكومية أو الأجهزة التنفيذية.
ونوه بأن مسؤولية التدريب والتأهيل لا تقع على جهة واحدة، بل تمثل مسؤولية مشتركة، مؤكدًا ضرورة اضطلاع الجمعيات الأهلية بدور أكبر في تهيئة ذوي الإعاقة
أبل يتساءل عن أسباب توصية اللجنة الشورية برفض المشروع
أكد عضو مجلس الشورى الدكتور عبدالعزيز أبل أن اختصاص مجلس الشورى يتمثل في الجانب التشريعي، مشيرًا إلى أن اللجنة ناقشت مشروع القانون وأوصت بعدم الموافقة عليه من حيث المبدأ، متسائلًا عن الأساس الذي تم بناءً عليه رفض المشروع.
وقال إن الحكومة ترى أن النسبة المحددة لتوظيف ذوي الإعاقة متحققة على أرض الواقع، في حين أن الأرقام تخضع دائمًا لإعادة النظر وفقًا للظروف والمتغيرات.
ونوّه إلى أن مشروع القانون تضمن نسبة غير كبيرة لرفع توظيف ذوي الإعاقة، مؤكدًا أنه ينبغي النظر إلى هذه الأرقام من زاوية مدى تحقيقها لإنجاز فعلي لهذه الفئة، بما يعزز فرص اندماجها في سوق العمل.
وأشار إلى أهمية التعامل مع المؤشرات والأرقام باعتبارها أدوات لقياس التقدم المحقق، وليس فقط كمعطيات ثابتة، بما يسهم في تطوير السياسات الداعمة لذوي الإعاقة.
الفضالة: على الوزير الاعتراف بوجود قصور ومعالجته.. ومعاقون عاطلون لأكثر من 14 عامًا
أكدت عضو مجلس الشورى سبيكة الفضالة أن التعديل الأول المعروض بشأن تعديل قانون رعاية وتأهيل وتشغيل ذوي الإعاقة، يرتبط بالقطاع الخاص من خلال رفع نسبة توظيف ذوي الإعاقة من 2% إلى 4%، فيما يتعلق التعديل الثاني بالقطاع الحكومي، حيث تتحول المادة الحالية من صيغة اختيارية تجيز للوزير إصدار القرار إلى مادة إلزامية.
وقالت الفضالة إن مشروع القانون جاء بعد جهد مكثف شمل لقاءات مطولة مع أصحاب الشأن ورؤساء الجمعيات وممثلين عن ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أنه تم استخدام الأدوات الدستورية من خلال توجيه أسئلة للوزراء وتعديل تشريعات.
ونوّهت إلى أن تقرير اللجنة أوصى برفض مشروع القانون استنادًا إلى ستة أسباب رئيسة، تتمحور حول القول بأن المشروع متحقق على أرض الواقع ولا حاجة لتطبيقه، مؤكدة اختلافها مع هذا الطرح، مشددة على ضرورة قراءة الأرقام بصورة دقيقة.
السلمان: الدولة تتبنى نهجًا حديثًا متكاملاً لرعاية ذوي الإعاقة وتمكينهم
دافعت رئيس لجنة الخدمات بمجلس الشورى الدكتورة جميلة السلمان عن توصية لجنتها برفض تعديل قانون رعاية وتأهيل وتشغيل ذوي الإعاقة، مؤكدة أن البحرين قطعت شوطًا كبيرًا ومشهودًا في دعم وتمكين ذوي الإعاقة من خلال منظومة متكاملة تشمل خدمات الرعاية والتأهيل.
وقالت السلمان إن الدولة لم تعد تقدم رعاية تقليدية وفقط، بل تتبنى نهجًا حديثًا متكاملًا قائمًا على التمكين والدمج المجتمعي، بما يضمن استقلالية هذه الفئة ومشاركتها الفاعلة في مختلف مجالات الحياة، سواء في التعليم أو العمل.
ونوّهت إلى أن هذا التوجه يتحقق من خلال المبادرات وبرامج التأهيل والتدريب التي تنفذها الحكومة بالشراكة مع القطاعين العام والخاص، بهدف تعزيز فرص التوظيف، إلى جانب وجود استراتيجية وطنية متكاملة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
الايام