سنابل الأمل/ خاص
أنتِ ومدادي وأوراقي المبعثرة
كلٌّ لا يتجزأ…
فأنتِ البدايةُ التي منها يولدُ الحرف،
و النهايةُ التي يعودُ إليها قلبي
كلما أرهقتهُ المسافات
و أوراقي لم تعد أوراقاً منذ عرفتُكِ،
بل نوافذ أطلُّ منها عليكِ
أبعثرُ ها عمداً،
ليقيني أنكِ وحدكِ القادرةُ على ترتيبِ فوضاي،
وأتركُ كلماتي ناقصةً،
لأن حضوركِ يُكمل المعنى
فأنتِ ذلك السرُّ الجميل
الذي كلما حاولتُ كتابتهُ…
اكتشفتُ أن اللغةَ أقلُّ اتساعاً من عينيكِ
أنا لا أكتبُ عنكِ …
أنا أكتبُ بكِ….
فكلُّ حرفٍ يحملُ شيئاً من دفئك ،
وكلُّ سطرٍ يشبهُ ارتباكي امامك
فإذا غبتِ
اختنق الحبر،
وتاهت الأوراق،
وأصبحتُ كمن أضاعَ أبجديته
أجلسُ أمام أوراقي طويلًا،
أرتّبها مرةً، ثم أبعثرها مرةً أخرى،
لا لأنني عاجزٌ عن الكتابة،
بل لأنني حين أفكرُ بكِ
تصبحُ الفوضى أكثرَ جمالًا من الترتيب
و يبعثرني سؤال ،كيف استطعتِ أن تتحوّلي في داخلي إلى وطنٍ من الحبر،
و مكتبةٍ من الحنين
يا أنتِ…
التي كلما مرَّ اسمُها في خاطري
امتلأتْ الغرفةُ بعطرٍ لا مصدرَ له،
وأضاءتْ في قلبي نوافذٌ
كنتُ أظنُّها ماتت منذ زمن