سنابل الأمل / متابعات
في إنجاز علمي غير مسبوق يفتح آفاقاً جديدة في مواجهة فقدان البصر، أعلن علماء صينيون عن تطوير شريحة إلكترونية ذكية قادرة على استعادة الرؤية للمكفوفين، مما يمثل قفزة نوعية في تكنولوجيا الأطراف الاصطناعية العصبية.
كشفت التقارير العلمية الصادرة مؤخراً عن نجاح فرق بحثية في بكين في تطوير نموذج أولي لشريحة بصرية متطورة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والهندسة الحيوية.
تهدف هذه التقنية إلى تعويض الوظائف المفقودة في الشبكية أو العصب البصري من خلال تحويل الإشارات الضوئية إلى نبضات كهربائية يفهمها الدماغ البشري.
كيف تعمل الشريحة الذكية؟
تعتمد التقنية الجديدة على زراعة مصفوفة من الأقطاب الكهربائية الدقيقة داخل العين أو في القشرة البصرية للدماغ. هذه الشريحة متصلة بنظام كاميرا خارجي مدمج في نظارات خاصة يرتديها المريض.
تقوم الكاميرا بالتقاط الصور المحيطة، ثم تعالج الشريحة الذكية هذه البيانات وتحولها إلى إشارات عصبية يتم إرسالها مباشرة إلى مراكز الإبصار في المخ.
هذا الابتكار لا يهدف فقط إلى استعادة الضوء، بل يسعى لتوفير رؤية ذات دقة عالية تمكن المريض من التعرف على الأشكال والوجوه والحركة بشكل مستقل.”
ميزات الجيل الجديد من الشرائح
ما يميز الابتكار الصيني الأخير هو:
الحجم والكفاءة: صغر حجم الشريحة واستهلاكها المنخفض جداً للطاقة.
التوافق الحيوي: قدرتها العالية على الاندماج مع الأنسجة البشرية، مما يقلل من احتمالات رفض الجسم لها.
الذكاء الاصطناعي: دمج خوارزميات تعلم آلي متطورة لتحسين جودة الصورة المعالجة بمرور الوقت بناءً على استجابة وتأقلم المريض.
خطوة نحو المستقبل
ويرى الخبراء في “مجلة العلمية الأهرام” أن هذا التطور يضع الصين في مقدمة السباق العالمي لتكنولوجيا “السايبورغ” الطبية. ورغم أن التقنية لا تزال في مراحل التجارب المتقدمة، إلا أن النتائج الأولية تبشر بإنهاء حقبة “العمى الدائم” للعديد من الحالات التي كانت تُصنف سابقاً بأنها غير قابلة للعلاج.
من المتوقع أن تبدأ المرحلة التالية من التجارب السريرية الموسعة قريباً، وسط ترقب عالمي لما سيسفر عنه هذا المشروع الطموح من تغيير جذري في حياة الملايين حول العالم.
إعداد غرف الأخبار (المصدر: مجلة العلمية – الأهرام)
*جميع الحقوق محفوظة © مجلة العلمية الأهرام | تقرير إخباري – 2026*