بريق عينيك

سنابل الأمل / خاص

بريق عينيكِ يوقظ داخلي أموراً حرصتُ عمراً أن تبقى نائمة، ويحيي مشاعر خلتُها دُرست، وذكرياتٍ ظننتُ أنني دفنتها عميقاً.

في عينيكِ شيءٌ يشبه الحنين إلى عمرٍ لم أعشه بعد.

أمامكِ، لا أكون الرجل الذي أتقن طويلاً إخفاء ارتباكه، ولا ذاك الذي أقنع قلبه أن النجاة تكمن في ألا يحب. أمامكِ فقط، يسقط كل ما تعلمته من الحذر، ويصبح قلبي مجرداً من دفاعاته، و كأن حضوركِ يملك القدرة العجيبة على أن يجعلني أصدق أن الحب ليس ضعفاً… بل عودة الإنسان إلى أكثر أجزائه صدقاً.

أراكِ، فتتغير في داخلي أشياء لا تُرى؛ يهدأ شيءٌ كان يؤلمني، ويضطرب شيءٌ ظننته خبا، وتصبح لحظة النظر إليكِ أطول من الوقت نفسه. و يتراجع العالم، حين تلتقي عيناي بعينيكِ إلى الخلف قليلاً، تاركاً لي تلك المساحة الصغيرة التي لا يسكنها سواكِ.

نظرتِ إليّ بعينيكِ،

فاستيقظ في داخلي رجلٌ ظننته مات، وقلبٌ كنتُ قد أقنعته أن الحب حكايةٌ انتهت.

ثم ابتسمتِ… فعرفتُ أن بعض الأرواح تأتي لتخبرنا أن الفراغ الذي اعتدناه… لم يكن قدراً، وإنما كان انتظاراً لها.

كنتُ أظن أنني تجاوزتُ زمن الدهشة، وأن القلب حين يكبر يتعلم كيف يمرّ بالأشياء دون أن يتورط فيها… حتى جئتِ أنتِ، فأدركتُ أن القلب لا يكبر كما نظن، وإنما يتعلم فقط كيف يخفي ارتجافه.

جميل أن تصبح امرأةٌ واحدة قادرةً على أن تغيّر مزاج يومي، وأن تمنحني سبباً للابتسام وأن تجعلني أفتقدها وهي أمامي، لأنني أخاف أن تنتهي اللحظة التي تجمعني بها.

بريقعينيكمحمد الدعيلج
Comments (0)
Add Comment