قطر | ابتكارات قطرية واعدة لتعزيز استقلالية ذوي الإعاقة

سنابل الأمل/ متابعات

نظم مركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة، أحد المراكز المنضوية تحت مظلة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، بالتعاون مع النادي العلمي القطري التابع لوزارة الرياضة والشباب، معرضًا للمشاريع الابتكارية الفائزة في «هاكثون الشفلح»، تزامنًا مع اليوم العالمي للشلل الدماغي، وذلك في إطار جهود المركز لدعم الابتكار وتوظيف الحلول التقنية والإبداعية في تحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز استقلاليتهم ومشاركتهم في المجتمع.
ويأتي المعرض امتدادًا لهاكثون الشفلح الذي شهد مشاركة ثمانية مشاريع ابتكارية لطلبة المدارس الثانوية والجامعات، جرى تقييمها وفق معايير شملت الابتكار، وقابلية التطبيق، والأثر المجتمعي. ويسلط المعرض الضوء على أربعة مشاريع فائزة تمثل حلولًا واعدة قابلة للتطوير والانتقال من مرحلة النماذج الأولية إلى التطبيق العملي والاستدامة.

وأكدت السيدة فاطمة سعيد الساعدي، المدير التنفيذي لمركز الشفلح، أن المعرض يجسد توجه المركز نحو تعزيز ثقافة الابتكار الاجتماعي والتقني، وفتح المجال أمام الشباب والمبتكرين لتقديم حلول تستجيب لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة. وأوضحت أن هذه المشاريع تنسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030، خصوصًا في مجالات التنمية المستدامة، والابتكار، والاستثمار في الطاقات البشرية، وتمكين جميع أفراد المجتمع.
وشددت الساعدي على أن نجاح الابتكار لا يقاس بجودة الفكرة فقط، بل بقدرته على إحداث أثر ملموس ومستدام، مؤكدة أن المعرض يمثل مرحلة جديدة تهدف إلى نقل المشاريع من نطاق الأفكار والنماذج الأولية إلى حلول قابلة للتطوير والتطبيق. كما دعت المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص والجهات العلمية والتقنية إلى تبني المشاريع الواعدة ودعمها فنيًا وتقنيًا وتمويليًا.
ويستعرض المعرض أربعة مشاريع موجهة لذوي الشلل الدماغي، هي «القفاز الذكي» الذي يساعد الأطفال على الإمساك بالأدوات وتعزيز استقلاليتهم، و«اللوح الخشبي المرن» بوصفه وسيلة علاجية تفاعلية لدعم التوازن والحركة، و«Brave Wheels» وهي سيارة أطفال معدلة لتعزيز الحركة والتفاعل مع الأقران، إضافة إلى مشروع «G-TECH» الذي يهدف إلى رفع مستوى أمان مستخدمي الكراسي المتحركة.
من جانبها، أكدت السيدة فاطمة المهندي، مدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية بالنادي العلمي القطري، أن التعاون مع مركز الشفلح يعكس حرص الجانبين على دعم الابتكار المجتمعي وتمكين الشباب وتحويل أفكارهم إلى حلول عملية.
وأشارت إلى أن دعم المشاريع الفائزة يجب أن يمتد إلى مراحل التطوير والاحتضان والتصنيع، وصولًا إلى منتجات قابلة للاستخدام الفعلي.
وأوضحت أن النادي العلمي يسهم بخبراته الفنية في مجالات الابتكار والتكنولوجيا وتطوير النماذج الأولية، من خلال دراسة المشاريع وتقييم احتياجاتها وتقديم التوصيات اللازمة لتطويرها. كما أكدت أهمية دور الشركات والمؤسسات الوطنية في توفير التمويل والخبرة الفنية والتصنيع، باعتبار ذلك نموذجًا عمليًا للمسؤولية المجتمعية.
ويعكس المعرض رؤية مشتركة بين مركز الشفلح والنادي العلمي القطري لبناء بيئة وطنية حاضنة للابتكار، وتحويل المشاريع الواعدة إلى حلول مستدامة تسهم في تحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز استقلاليتهم، بما يدعم بناء مجتمع أكثر شمولًا وإتاحة للجميع.

ابتكارات قطريةاستقلاليةذوي الإعاقةقطرلتعزيزواعدة
Comments (0)
Add Comment