السعودية | «بصيرة» تناقش تهيئة بيئات العمل وتعزيز وعي الموارد البشرية بتمكين ذوي الإعاقة البصرية

سنابل الأمل/ متابعات

شركة تسامي لصناعة الأثر، مساء الاثنين 19 أكتوبر 2026، اللقاء الاستكشافي الثاني لمبادرة «بصيرة»، بمشاركة عدد من المهتمين بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، بهدف مناقشة واقع بيئات العمل، واستكشاف التحديات الأساسية التي تواجه توظيف هذه الكفاءات واستبقائها وتمكينها، إلى جانب بحث الفرص التي تسهم في الاستفادة من قدراتها المهنية.

وركز اللقاء على أهمية رفع وعي إدارات الموارد البشرية وفرق العمل بمفهوم التمكين المهني للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وتصحيح بعض التصورات المرتبطة بقدراتهم واحتياجاتهم، بما يساعد على بناء ممارسات أكثر عدالة وفاعلية في الاستقطاب والتوظيف والتقييم والتطوير الوظيفي. كما تناول أهمية إشراك الموارد البشرية في تهيئة بيئة العمل منذ المراحل الأولى، بدلاً من التعامل مع التهيئة بوصفها إجراءً لاحقاً أو استجابة محدودة بعد التوظيف.

وناقش المشاركون عدداً من التحديات الأساسية، من أبرزها محدودية الوعي المؤسسي، وضعف جاهزية بعض المنشآت لاستقبال الكفاءات من ذوي الإعاقة البصرية، وغياب السياسات والإجراءات الواضحة، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالتواصل، وتحديد المهام، وتوفير الدعم المناسب، وتهيئة بيئة العمل بما يضمن الاستقلالية والاندماج الفاعل. كما أشار النقاش إلى أهمية معالجة الصور النمطية التي قد تؤثر في قرارات التوظيف أو تحد من فرص التطور المهني.

وتطرق اللقاء كذلك إلى الجانب الرقمي، بما في ذلك ضرورة تطوير أنظمة الموارد البشرية والأنظمة الداخلية وأدوات العمل لتكون متوافقة مع التقنيات المساعدة، مثل قارئات الشاشة، بما يضمن قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية على الوصول إلى المعلومات، وإنجاز المهام، والتواصل مع فرق العمل بكفاءة واستقلالية. وأكد المشاركون أن التهيئة الرقمية تمثل جزءاً من منظومة أوسع تشمل الثقافة المؤسسية، والسياسات، والممارسات الإدارية، والدعم المستمر.

وتعمل مبادرة «بصيرة» تحت مظلة تسامي لصناعة الأثر بوصفها مركزاً معرفياً تطبيقياً للجاهزية المهنية والرقمية، يهدف إلى رفع وعي المنشآت وفرق الموارد البشرية، وتشخيص فجوات الجاهزية والوصول، ودعم تطوير بيئات عمل أكثر شمولاً، وتعزيز قدرة المنشآت على استقطاب الكفاءات من ذوي الإعاقة البصرية وتمكينها والاستفادة من خبراتها.

وأكدت المبادرة أن بناء بيئات عمل شاملة لا يقتصر على تجهيز المرافق أو توفير الأدوات التقنية، بل يتطلب التزاماً مؤسسياً يبدأ من الوعي وينعكس على السياسات والممارسات اليومية، بما في ذلك التوظيف، والتواصل، وتوزيع المهام، والتقييم، والتطوير الوظيفي. كما شددت على أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية مسؤولية مشتركة بين إدارات الموارد البشرية والقيادات وفرق العمل، وأن نجاحه يقاس بمدى المشاركة الفاعلة والاستقلالية وفرص النمو المهني.

وشهد اللقاء حضور مدير عام صحيفة أخباركم لمنطقة الرياض وضواحيها، الإعلامي عبدالسلام الجلعود، الذي أكد أهمية الدور الإعلامي في إبراز مثل هذه الملتقيات والمبادرات المجتمعية، وتسليط الضوء على القضايا التي تسهم في تعزيز الشمولية وتكافؤ الفرص في سوق العمل. كما تبرز المشاركة الإعلامية أهمية نقل التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية إلى المجتمع ومؤسسات القطاعين العام والخاص، والمساهمة في فتح المجال أمام تبادل الخبرات وطرح الحلول العملية التي تدعم تمكينهم مهنياً ورقمياً.

وتأتي هذه المشاركة في إطار أهمية الشراكة بين الإعلام والمبادرات المجتمعية، بما يعزز الوعي المؤسسي، ويدعم إيصال الرسائل الهادفة، ويسهم في تحويل النقاشات والأفكار المطروحة في الملتقيات إلى خطوات عملية ذات أثر مستدام.

ويأتي اللقاء ضمن جهود «بصيرة» لفهم التحديات التي تواجه أصحاب العلاقة، وتبادل الخبرات، وتطوير حلول عملية تسهم في تعزيز جاهزية المنشآت، وتحويل التوعية والتهيئة إلى ممارسات مستدامة تدعم مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في سوق العمل.

«بصيرة»السعوديةبتمكين ذوي الإعاقة البصريةتناقش تهيئة بيئات العملوتعزيز وعي الموارد البشرية
Comments (0)
Add Comment