قطر | جواهر الهاجري مدير التوعية المجتمعية بمركز الشفلح 4 ابتكارات قطرية لتعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة

سنابل الأمل/ متابعات

أكدت السيدة جواهر مريط الهاجري، مدير إدارة التوعية المجتمعية بمركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة، أن الابتكار والتكنولوجيا يمثلان ركيزتين أساسيتين في تعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة وتحسين جودة حياتهم، من خلال تطوير حلول عملية تستجيب لاحتياجاتهم وتسهم في إزالة الحواجز التي تواجههم، مشددة على أهمية تكامل الجهود المؤسسية والمجتمعية لدعم المبادرات الابتكارية وتحويلها إلى مشاريع مستدامة تحقق أثرًا ملموسًا في حياة المستفيدين وأسرهم.
وأضافت في تصريحات خاصة لـ «الشرق»، أن مركز الشفلح يولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز ثقافة الابتكار الاجتماعي، وتشجيع المبادرات التي تجمع بين المعرفة العلمية والخبرة العملية، بما يسهم في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات اليومية التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة، ويفتح أمامهم آفاقًا أوسع للمشاركة الفاعلة في المجتمع.
وأوضحت أن التعاون بين مركز الشفلح والنادي العلمي القطري في تنظيم «هاكثون الشفلح» يجسد نموذجًا ناجحًا للشراكة المؤسسية، من خلال الجمع بين خبرات المركز في تحديد احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، والإمكانات العلمية والتقنية للنادي في مجالات التصميم والتكنولوجيا والابتكار. وأشارت إلى أن الهاكثون يهدف إلى الانتقال من رصد التحديات إلى ابتكار حلول قابلة للتطبيق، عبر استقطاب الشباب والمبتكرين وطلبة المدارس والجامعات، وتمكينهم من تطوير مشاريع تسهم في تحسين الحركة والتواصل والأمان والاستقلالية، مؤكدة أهمية إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في مراحل تطوير الحلول لضمان ملاءمتها لاحتياجاتهم الفعلية.
– مشاريع ابتكارية فائزة
وأكدت الهاجري أن معرض المشاريع الابتكارية الفائزة في «هاكثون الشفلح» يمثل منصة مهمة لإبراز الإمكانات الإبداعية للشباب، والتعريف بالحلول التقنية التي طوروها لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، فضلًا عن إتاحة فرص التواصل مع الجهات الداعمة لتطوير النماذج الأولية وتحويلها إلى منتجات قابلة للاستخدام.
وأوضحت أن المعرض يسلط الضوء على أربعة مشاريع فائزة، تشمل مشروع «القفاز الذكي» الذي يساعد الطفل على الإمساك بالأدوات ويعزز استقلاليته، ومشروع «اللوح الخشبي المرن» الذي يوفر وسيلة علاجية تفاعلية لدعم التوازن والحركة، إلى جانب مشروع «Brave Wheels»، وهو سيارة أطفال معدلة لتعزيز الحركة والتفاعل مع الأقران، ومشروع «G-TECH» الذي يركز على تعزيز أمان مستخدمي الكراسي المتحركة.
وأضافت أن تنوع هذه المشاريع يعكس قدرة الابتكار على معالجة تحديات مختلفة، مؤكدة أن القيمة الحقيقية لأي مشروع لا تقاس بحجم التكنولوجيا المستخدمة، وإنما بقدرته على تلبية احتياج واقعي وتحقيق تغيير إيجابي ومستدام في حياة المستفيدين.
وأعربت مدير إدارة التوعية المجتمعية عن اعتزازها بمشاركة طلبة المدارس والجامعات في الهاكثون، معتبرة أن هذه المشاركة تعكس وعي الشباب بمسؤولياتهم المجتمعية، وقدرتهم على توظيف معارفهم ومهاراتهم العلمية في تطوير حلول تخدم مختلف فئات المجتمع.
وأكدت أن الاستثمار في طاقات الشباب يمثل أحد أهم مرتكزات بناء منظومة ابتكار مستدامة، مشددة على ضرورة مواصلة احتضان أفكارهم وتوفير الإرشاد الفني والتقني اللازم لتطويرها، وتشجيعهم على النظر إلى التحديات المجتمعية باعتبارها فرصًا للإبداع وصناعة التغيير.
وأشارت الهاجري إلى أن هذه المبادرات تنسجم مع توجهات رؤية قطر الوطنية 2030، خاصة في مجالات التنمية البشرية والاجتماعية، وتعزيز الابتكار والاستثمار في الإنسان، وبناء مجتمع يتيح الفرص لجميع أفراده للمساهمة في مسيرة التنمية.
وأضافت أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الاستفادة من الحلول التكنولوجية الحديثة يتطلب تعاون المؤسسات التعليمية والعلمية والمجتمعية والقطاع الخاص، بما يضمن توفير بيئة داعمة لتحويل الأفكار الواعدة إلى تطبيقات عملية مستدامة.
ودعت الهاجري الشركات والمؤسسات الوطنية إلى تبني المشاريع الابتكارية الموجهة لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أن الدعم المطلوب ينبغي ألا يقتصر على التمويل والرعاية التقليدية، بل يشمل توفير الخبرات الفنية والتقنية، وتطوير النماذج الأولية، وإتاحة فرص الاختبار والتطبيق، والمساهمة في توسيع نطاق الاستفادة من الحلول الناجحة.
وشددت على أن المسؤولية الاجتماعية للشركات تمثل فرصة حقيقية لصناعة أثر تنموي مستدام، من خلال الاستثمار في المشاريع التي تجمع بين الابتكار وخدمة الإنسان، وتسهم في تعزيز تكافؤ الفرص وترسيخ مفهوم المجتمع الشامل.
وأعربت عن تطلع مركز الشفلح إلى أن يشكل المعرض نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التعاون مع الجهات الداعمة، بما يتيح تطوير المشاريع الفائزة وتحسين كفاءتها، وصولًا إلى تطبيقها عمليًا وتحقيق الاستفادة المرجوة منها.
وفي ختام تصريحها، أكدت السيدة جواهر مريط الهاجري أن الأشخاص ذوي الشلل الدماغي والأشخاص ذوي الإعاقة عمومًا يمتلكون قدرات وإمكانات كبيرة تستحق الدعم والاهتمام، مشددة على أن مسؤولية المجتمع تتمثل في إزالة الحواجز التي قد تحول دون إبراز هذه القدرات، وتوفير الفرص والبيئة المناسبة لمشاركتهم الفاعلة في مختلف مجالات الحياة.
وأضافت أن التمكين الحقيقي يبدأ بالوعي، ويستمر بتوفير الفرص والحلول المبتكرة والشراكات المستدامة، داعية جميع المؤسسات المجتمعية والشركات الوطنية والقطاع الخاص إلى دعم الابتكار في مجال الإعاقة، والإسهام في تحويل المشاريع الواعدة إلى حلول ملموسة تحدث فرقًا حقيقيًا في حياة المستفيدين.

الأشخاص ذوي الإعاقة"بمركز الشفلح 4 ابتكاراتجواهر الهاجريقطرقطرية لتعزيز استقلاليةمدير التوعية المجتمعية
Comments (0)
Add Comment