دراسة علمية تكشف دور العوامل الوراثية في الإصابة بالعديد من حالات الشلل الدماغي
سنابل الأمل / متابعات
لطالما اعتُبر أن الشلل الدماغي يحدث نتيجة إصابات الولادة أو التعرض لعوامل سلبية خلال فترة الحمل. لكنّ علماء من جامعة أديلايد الأسترالية أثبتوا أنّ جزءاً كبيراً من الحالات يرتبط في الواقع بأسباب جينية، وهو ما قد يفتح آفاقاً جديدة للتشخيص المبكر والعلاج الموجّه.
نشرت نتائج الدراسة في مجلة eBioMedicine العلمية المرموقة، وتناول البحث تحليلاً معمّقاً لصور الرنين المغناطيسي (MRI) والبيانات الجينومية لأكثر من 300 طفل مصابين بالشلل الدماغي.
نتائج الدراسة: أين تحدث أكثر الأضرار في الدماغ؟
أسباب الشلل الدماغي ( مصدر الصورة: Unsplash)
١. إصابات المادة البيضاء: الأكثر شيوعاً
أظهرت النتائج أنّ نصف الحالات تقريباً تعاني من تلف في المادة البيضاء، وهي الجزء المسؤول عن نقل الإشارات العصبية بين مناطق المادة الرمادية وبقية أجزاء الجسم.
٢. إصابات المادة الرمادية: نسبة لافتة
في 21% من الحالات ظهرت إصابات في المادة الرمادية، وهي المنطقة التي تتحكّم في معالجة المعلومات واتخاذ القرارات الحركية.
٣. أسباب أخرى تشمل:
10% اضطرابات تشوّهية في نمو الدماغ.
10% إصابات ناتجة عن عدوى أو أورام أو أسباب جينية محتملة.
8% نتائج طبيعية دون أي مؤشرات مرضية واضحة على صور الرنين.
هل السبب جيني حتى بدون وجود إصابات ولادة؟
يشير العلماء إلى أنّ الصور التي لا تُظهر أي آثار لإصابات الولادة قد ترتبط غالباً بعوامل جينية.
أهم ما اكتشفه الباحثون:
39–48% من الأطفال الذين لم تظهر لديهم إصابات ولادة على صور الرنين كانت لديهم بالفعل أسباب جينية مؤكدة.
حتى بين الأطفال الذين ظهرت لديهم إصابات دماغية بسبب الولادة، وُجدت عوامل جينية في 17% من الحالات.
لماذا يهم هذا الاكتشاف؟
يسهم هذا الفهم الجديد في إعادة تقييم النظرة التقليدية للشلل الدماغي، بوصفه نتيجة لمجموعة معقدة من العوامل:
جينات، وبيئة، وأحداث مبكرة تؤثر في تطور الدماغ.
ويؤكد الباحثون أنّ دمج بيانات الرنين المغناطيسي مع التحليل الجينومي يشكّل خطوة كبرى نحو:
تحديد السبب الحقيقي لكل حالة،
ووضع خطط علاج شخصية تعتمد على طبيعة إصابة كل طفل.
مما قد يغيّر مستقبل التعامل الطبي مع الشلل الدماغي حول العالم.