دراسة تربط بين أطعمة يومية واضطراب بالتوحد

0 4

سنابل الأمل / متابعات

أشارت دراسة حديثة إلى أن تفضيل أطعمة مثل المعكرونة المصنوعة من القمح الكامل أو الجبن القابل للدهن قد يكون مرتبطاً بالتوحد من خلال تأثيرات طفيفة على الجهاز المناعي.

 

وحلل باحثون من مستشفى تشيلو التابع لجامعة شاندونغ في الصين بيانات جينية تقدم مؤشرات حول عادات الأكل طويلة الأمد.

 

وسمح لهم ذلك باستكشاف ما إذا كانت أنماط التغذية على مدار العمر مرتبطة بالتوحد.

 

ووفق “دايلي ميل”، من بين ما يقرب من 200 نوع من الأطعمة التي تم فحصها، برز نوعان: المعكرونة المصنوعة من القمح الكامل، التي تحتوي على الغلوتين، والجبن القابل للدهن، الغني بالكازين (بروتين الحليب)، وارتبط كلاهما بزيادة احتمالية الإصابة بالتوحد في التحليل.

 

تأثير الموز

 

وأظهر الموز نمطاً معاكساً، حيث بدا الأشخاص الأكثر ميلًا لتناوله أقل عرضة للإصابة بالتوحد.

 

ولخص الباحثون نتائجهم قائلين: “تشير دراستنا إلى أن تناول المعكرونة المصنوعة من القمح الكامل، والجبن القابل للدهن يُعد عامل خطر للإصابة باضطراب طيف التوحد”.

 

مشاكل الهضم والتوحد

 

وغالباً ما يترافق التوحد مع مشاكل هضمية مثل: الإمساك، والإسهال، وآلام البطن، وتشير بعض الدراسات إلى وجود اختلافات في بكتيريا الأمعاء لدى المصابين بالتوحد.

 

ونتيجةً لذلك، أصبح النظام الغذائي مجالًا يحظى باهتمام متزايد، على الرغم من أن الخبراء يقولون إن الأدلة على أن التغييرات الغذائية تحسّن أعراض التوحد لا تزال غير حاسمة.

 

وفي الدراسة الجديدة، أجرى الباحثون تحليلين منفصلين. أولًا، فحصوا مجموعات بيانات جينية ضخمة لمعرفة ما إذا كان الأشخاص الذين لديهم ميل دائم لتناول أطعمة معينة أكثر أو أقل عرضة للإصابة بالتوحد.

 

كما بحث الفريق فيما إذا كان النشاط المناعي قد يساعد في تفسير الروابط التي لاحظوها.

 

التوحد موجود منذ الولادة

 

وأكد الباحثون أن هذا لا يعني أن تناول أطعمة معينة أو تجنبها يسبب التوحد، أو أن النظام الغذائي يمكن أن يقي منه. فالتوحد موجود منذ الولادة، حتى لو لم يتم تشخيصه إلا في مراحل لاحقة من الطفولة.

 

ووجدت نتائج التحليل الأول دلائل على أن جبن الدهن، على وجه الخصوص، كان مرتبطاً بتغيرات في المؤشرات المناعية المرتبطة بالعدوى والالتهاب، على الرغم من أن التأثيرات كانت طفيفة ومعقدة.

 

في الجزء الثاني من الدراسة، راجع الباحثون السجلات الطبية لـ 78 طفلًا مصابًا بالتوحد أعمارهم بين سنتين و7 سنوات.

 

منتجات الألبان

 

وبدعم من أولياء أمورهم، اتبع نصف المشاركين تقريباً نظاماً غذائياً خالياً من الغلوتين ومنتجات الألبان لمدة تتراوح بين 6 أشهر وسنة، بينما استمر الباقون على نظامهم الغذائي المعتاد.

 

ورصد الباحثون التغيرات السلوكية، بما في ذلك الحركات المتكررة، وأنماط الكلام، والتفاعل الاجتماعي. كما قاسوا مؤشرات المناعة المرتبطة بالحساسية تجاه الحليب والقمح.

 

وبنهاية فترة الدراسة، لم يظهر فرق واضح في درجات أعراض التوحد القياسية بين المجموعتين.

 

ومع ذلك، أظهر الأطفال الذين تجنبوا الغلوتين ومنتجات الألبان انخفاضاً ملحوظاً في الأجسام المضادة المناعية المرتبطة بالحليب والقمح.

 

وأشار الباحثون إلى أن هذا يظهر أن النظام الغذائي قد يؤثر على الاستجابات المناعية، وكتبوا أن “الالتزام بنظام غذائي خالٍ من الغلوتين والكازين يمكن أن يعدّل بشكل فعال الاستجابات المناعية الخاصة بكل نوع من الطعام”.

 

لكنهم حذروا من أن هذا لا يعني أن النظام الغذائي علاج للتوحد.

 

التعديلات الغذائية

 

وأكدوا في الورقة البحثية: “قد تساعد التعديلات الغذائية في دعم الصحة العامة للأفراد المصابين باضطراب طيف التوحد، لكنها ليست علاجاً مباشراً له”.

 

وقال خبراء مستقلون إن دراسات كهذه قد تساعد في رصد الأنماط، لكنها لا تثبت أن الأطعمة تسبب التوحد، أو أن تغيير النظام الغذائي علاج فعال.

 

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق