الى المرأة في عالمي في يومها العالمي

0 4

سنابل الأمل/ خاص

أ/ محمد بن عبدالله الدعيلج

 

سيدتي :

لم تكوني يوماً مجرد حضور عابر في حياة الإنسان، بل أنت دائماً أصل الحكاية، وبداية الطريق، ودفء النهاية فمن قلبك خرجت الحكايات الأولى، ومن دفء يديك تعلّم العالم معنى الحنان. أنتِ التي تحوّلين البيوت إلى أوطان، والأيام العادية إلى ذكريات دافئة ، تحملين في قلبك قدرةً عجيبة على الاحتمال، وفي روحك طاقة لا تنضب من العطاء .

أكتب إليك اليوم لا لأذكّرك بقيمتك، فالقيمة لا تحتاج إلى تذكير، بل لأقول إن العالم – مهما قال – لن يفيك حقك الكامل

أنتِ الأم مدرسة الحب التي تصنع من تعبها أماناً،

والزوجة شريكة رحلة الحياة حلوها و مرها التي تنسج من المودة بيتاً،

والأخت التي تزرع في الطريق ألف طمأنينة،

والابنة التي تشبه الربيع حين يدخل البيوت.

الحقيقة التي لا تتغير هي أن الحياة أكثر جمالاً بوجودك، وأكثر اتزاناً بحكمتك، وأكثر دفئاً بقلبك

لا تسمحي لظروف الحياة أن تطفئ الضوء الذي فيك، فالعالم يحتاج إلى هذا الضوء أكثر مما يظن. كوني كما أنتِ: قلباً واسعاً، وروحاً نبيلة، وعقلاً يعرف كيف يوازن بين الحلم والواقع

في هذا اليوم الذي يحتفي بكِ، إن أعظم ما يمكن أن تقدميه للحياة هو أن تبقي وفية لجوهرِك الجميل؛ فالمرأة حين تحافظ على إنسانيتها وكرامتها تصبح قوة هادئة تغيّر العالم دون ضجيج.

لكِ الاحترام لأنك امرأة،

ولكِ التقدير لأنك الحياة حين تبتسم

 

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق