تحليل جيني جديد يكشف خطر الإصابة بالجلوكوما مبكرا

0 0

سنابل الأمل / متابعات

أعلن علماء في روسيا عن إجراء أول دراسة متعددة المراكز في البلاد تهدف إلى تشخيص مرض الجلوكوما باستخدام التحليل الجيني، وذلك عبر فحص تعدد الأشكال الجينية (البوليمورفيزم) في 19 جينا لدى مرضى من 7 مناطق مختلفة.

 

ووفقا لما نشرته وكالة تاس نقلا عن معهد الأبحاث السريرية والتجريبية لعلم اللمفاويات، فإن نتائج الدراسة ستُستخدم لتطوير معايير وطنية وإقليمية جديدة لتشخيص المرض.

 

ما هو مرض الجلوكوما ولماذا يُعد خطيرا؟

يُعد مرض الجلوكوما من الأمراض المزمنة التي تصيب العين، حيث يؤدي ارتفاع ضغط العين إلى:

 

تضييق مجال الرؤية

 

ضعف حدة البصر

 

تلف العصب البصري

 

وفي حال عدم العلاج، قد يتطور المرض إلى فقدان كامل للبصر. ويتطلب العلاج غالبا استخدام أدوية مستمرة، وفي بعض الحالات التدخل الجراحي لتحسين تصريف السوائل داخل العين.

 

كيف تم إجراء الدراسة الجينية؟

اعتمد الباحثون على تحليل مجموعة من الجينات المرتبطة بجهاز المناعة والأنسجة، بما في ذلك:

 

جينات معقد التوافق النسيجي الرئيسي (MHC)

 

جينات الاستجابة المناعية

 

وتتميز هذه الجينات بظاهرة “تعدد الأشكال الجيني”، أي وجود نسخ مختلفة من الجين نفسه بين الأفراد، وهو ما يفسر قابلية بعض الأشخاص للإصابة بأمراض معينة أكثر من غيرهم، بما في ذلك الجلوكوما.

 

نطاق الدراسة والمناطق المشاركة

شملت الدراسة تحليل الحمض النووي (DNA) لمجموعتين:

 

مرضى تم تشخيصهم بالجلوكوما

 

أشخاص أصحاء ضمن مجموعة ضابطة

 

وقد أُجريت الأبحاث في عدة مدن روسية، منها:

 

نوفوسيبيرسك

 

سانت بطرسبورغ

 

فولغوغراد

 

إيركوتسك

 

خاباروفسك

 

أورينبورغ

 

تشيبكساري

 

هدف الدراسة: تحديد عوامل الخطر الوراثية

ركز الباحثون على تحديد المتغيرات الجينية المرتبطة بـ:

 

زيادة خطر الإصابة بالجلوكوما

 

أو مقاومة المرض

 

ويهدف ذلك إلى تطوير نموذج يمكنه التنبؤ بإمكانية إصابة الشخص بالمرض قبل ظهور الأعراض.

 

أهمية التشخيص المبكر للجلوكوما

يرى العلماء أن التشخيص الجيني المبكر له أهمية كبيرة، خاصة لأقارب المرضى، حيث يمكن:

 

تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة

 

اتخاذ إجراءات وقائية مبكرة

 

تحسين فرص العلاج قبل تطور المرض

 

كما قد يؤثر ذلك على اختيار بعض المهن التي تتطلب مستوى عاليا من حدة البصر.

 

آفاق مستقبلية واعدة في الطب الوقائي

أكد الباحث فلاديمير كونينكوف أن الهدف التالي هو تحديد “النقاط الحرجة” داخل الجينات التي يمكن استخدامها لتطوير معايير دقيقة للتنبؤ المبكر بالمرض.

 

وأشار إلى أن التشخيص الحالي غالبا ما يتم بعد بدء تطور الجلوكوما، ما يؤدي إلى فقدان فرصة التدخل المبكر، وهي المرحلة التي تكون فيها فرص العلاج أكثر فعالية.

 

تمثل هذه الدراسة خطوة مهمة نحو إدخال التشخيص الجيني في مجال أمراض العيون، مما قد يسهم في تقليل معدلات فقدان البصر من خلال الكشف المبكر وتخصيص العلاج وفقا للتركيب الجيني لكل مريض.

 

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق