الأم في يوم الأم

0 4

سنابل الأمل / متابعات

حين يأتي ما يُسمّى بيوم الام ، تزدحم الكلمات، وتتسابق العبارات، وتُشعل القلوب شموع الامتنان؛ غير أن الأم أكبر من أن تُختصر في نهارٍ واحد، وأعمق من أن تحتويها بطاقة، وأسمى من أن يفيها احتفال عابر. فهي الزمن كلّه حين يحنو، والعمر كلّه حين يطيب فكيف نُهديها يوماً، وهي التي منحتنا العمر؟ وكيف نُجملها بعبارة، وهي التي علّمتنا البيان. الأم وطنٌ لا تُحدّه حدود، وسكينةٌ لا تعرف الضجيج، وظلٌّ يمتدّ فوق أرواحنا كلما اشتدّت شمس الحياة. هي اليد التي لا تكلّ من العطاء، والعين التي تسهر لنطمئن، والقلب الذي يتّسع لأخطائنا قبل نجاحاتنا. إن ضاقت بنا الدنيا، اتّسع صدرها، وإن تاهت بنا الطرق، كانت البوصلة واليقين. الأم ليست يوم  عابر نحتفي بها فيه ثم نمضي، بل هي حضور دائم يسكن تفاصيلنا الصغيرة: في دعائها الذي يسبق خطانا، في خوفها الذي يحيطنا خفية، في فرحتها التي تكبر بنا وإن صغرنا. هي قصة تبدأ قبل أن نولد، ولا تنتهي مهما كبرنا. وإن كان لا بدّ من يومٍ نسمّيه لها، فليكن يومٌ نُعيد فيه ترتيب مشاعرنا، لا لنفيها حقها، بل لنعترف بعجزنا عن الوفاء. فحق الأم لا يُؤدّى، ولا يُقاس، ولا يُؤجَّل إلى موعد. فهي من غزلت من صبرها جسوراً نعبر عليها، ومن أملها ضياءً نهتدي به، ومن خوفها علينا أماناً لا نراه… لكنه يحمينا. الأم لا تحتاج يوماً… بل نحن من نحتاج هذا اليوم لنستيقظ من غفلتنا، لنقول ما كان يجب أن يُقال كل يوم، ولنُعيد ترتيب قلوبنا حولها، فهي المركز… ونحن الدوائر. في كل عام، يمرّ يوم الام  كنسمةٍ لطيفة، يوقظ فينا ما يجب ألا ينام، ويذكّرنا بما لا ينبغي أن يُنسى

اقرأ المزيد على الرابط : https://www.almoterfy.com/38674

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق