خبراء وحقوقيون: الاستراتيجية الوطنية لتمكين ذوي الإعاقة 2026–2030 “رسالة إنسانية” تضع مصر على طريق الدمج الكامل والعدالة الاجتماعية
سنابل الأمل / متابعات
أشاد عدد من خبراء حقوق الإنسان ورؤساء منظمات المجتمع المدني في مصر بإطلاق “الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة 2026–2030″، مؤكدين أنها تمثل تطورًا نوعيًا وانتقالًا حقيقيًا من مربع الشعارات إلى واقع التنفيذ الملموس. واعتبر الحقوقيون أن الاستراتيجية ليست مجرد وثيقة سياسات، بل هي “رسالة إنسانية” تهدف لصون كرامة المواطن وضمان حقه في العيش والمشاركة دون تمييز.
شراكة فاعلة ومراقبة ميدانية
أكد أحمد فوقي، رئيس مؤسسة مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان، أن نجاح هذه الاستراتيجية مرهون بالرقابة والمشاركة، مشيرًا إلى أن المجتمع المدني شريك رئيسي وليس مجرد طرف داعم. وأوضح فوقي أن دور المنظمات يتمثل في:
_ الرصد الميداني المستقل: لمتابعة تنفيذ السياسات والتأكد من وصول الخدمات لمستحقيها.
_ تعزيز الوعي: تعريف ذوي الإعاقة بحقوقهم وتمكينهم من تقييم الخدمات المقدمة لهم.
_ قياس الأثر: الاعتماد على مؤشرات أداء كمية (كنسب التشغيل والتعليم) ونوعية (تقيس جودة الحياة والرضا).
منظومة عملية للحقوق والحريات
من جانبه، وصف وليد فاروق، رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات، صياغة الاستراتيجية بالخطوة الجوهرية لتفعيل الالتزامات الدستورية والدولية. وأشار إلى أن قوتها تستمد من النهج التشاركي الذي ضم “المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة” ومركز معلومات مجلس الوزراء والخبراء.
وترتكز الاستراتيجية بحسب فاروق على سبعة محاور أساسية تشمل:
_ تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية.
_ التمكين الاقتصادي ودعم ريادة الأعمال.
_ التعليم الدامج والنفاذ العادل لسوق العمل.
_ الإتاحة الشاملة للمرافق العامة ووسائل النقل والتكنولوجيا.
_ تغيير الأنماط الفكرية والثقافة المجتمعية تجاه الإعاقة.
الحوكمة والشفافية كضمانة للتنفيذ
وفي سياق متصل، شدد شريف عبد الحميد، رئيس مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية، على أهمية توفر آليات متابعة فعالة وتعزيز الشفافية وإتاحة المعلومات، معتبرًا أن الحوار البنّاء بين الحكومة والمجتمع المدني هو الضامن لتحقيق الأهداف بصورة مستدامة.
كما أكد الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن اعتماد هذه الاستراتيجية يعكس إرادة سياسية قوية لترسيخ نموذج تنموي شامل، موضحًا أن المرحلة القادمة تتطلب:
> “تركيزاً كاملاً على آليات التنفيذ الفعلي، ووضع مؤشرات قياس أداء واضحة تتيح المتابعة الدورية وتقييم الأثر بشكل موضوعي وشفاف.”
رؤية مستقبلية
اختتم الخبراء رؤيتهم بالتأكيد على أن الهدف الأسمى هو تحويل هذه الرؤية الطموحة إلى إجراءات ملموسة تضمن “تمكينًا بلا تمييز”، حيث لا يُقاس النجاح بحجم البرامج المنفذة فحسب، بل بمدى التغيير الفعلي في جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وتحقيق دمجهم الكامل في نسيج المجتمع المصري.