عجلون: محاضرة لمنتدى الرواق الثقافي بعنوان عظماء من ذوي الاعاقة في التاريخ
سنابل الأمل / متابعات
نظم منتدي الرواق الثقافي بالتعاون مع مديرية ثقافة عجلون محاضرة بعنوان ” عظماء من ذوي الاعاقة في التاريخ قدمها رئيس قسم التاريخ في جامعة عجلون الوطنيةالدكتور خالد الجبالي في جمعية وادي كفرنجة للتربية الخاصة.
واستعرض الدكتور الجبالي العلماء والشعراء والفقهاء الذين كانوا يعانون من إعاقات خاصة وتركوا الكثير من الإسهامات خدمة للإنسانية ما زال أثرهم قائما حتى وقتنا الحاضر حيث يعود اهتمامّ الحضارة الإسلامية بذوي الاعاقة منذ وقت مبكر ، فقد قدّمت الحضارة الإسلامية نموذجًا إنسانيًا راقيًا في الرعاية ويتجلى ذلك في القرآن الكريم والسنة النبوية وسيرة الصحابة والتابعين ، ونزلت آيات تؤكد احترام ذوي الاحتياجات الخاصة وعدم الانتقاص منهم، وتصديقا على ذلك قوله تعالى:
“ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ” وهي إشارة إلى رفع الحرج والتيسير عليهم، كما جاءت حادثة الصحابي الأعمى عبد الله بن أم مكتوم عندما عبس عنه النبي ﷺ ، فنزلت آية “عبس وتولى إن جاءه الأعمى ” تذكيرًا بأهمية الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، وهو دليل قوي على عناية الإسلام بهم.
كما عين عبد الله بن أم مكتوم على المدينة أكثر من مرة رغم أنه أعمى. وجعله مؤذنًا مع بلال بن رباح ، وهذا الصحابي عمرو بن الجموح كان أعرجا، ومع ذلك أصرّ على المشاركة في الجهاد واستشهد في غزوة أحد.
وهذا معاذ بن جبل بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى بلاد اليمن واليا وقاضيا. فلم تمنعه الإعاقة من أن يتولى المناصب في الدولة وهذا عبد الله بن مسعود الذي تعرض للتنمر وعمار بن ياسر الذي قطعت أذنه وذراعه من كثر التعذيب.وهذا أبان بن عثمان لم يمنعه الصمم والبرص والفالج من التبحر في العلم فأصبح من فقهاء أهل المدينة وهذا الترمذي الإمام والحافظ والذي يعد من أصحاب كتب السنة الصحاح كان أعمى لكنه استطاع أن يجمع أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وهذا عبد الله بن عباس حبر الأمة كان كفيفا وعالما في التفسير وهذا عطاء بن رباح كان أشل أعرج ومع ذلك كان مرجعا لكافة الفقهاء وأئمة المذاهب الفقهية في زمانه وهذا الأحنف بن قيس سيد قبيلة تميم كان في رجليه اعوجاج ملتصق الفخين قصير القامة لكنه جمع الخصال السيادة والحنكة والحزم كان إذا غضب غضب له مئة الف فارس.
وأشار الجبالي إلى سلسلة من العلماء عبر التاريخ كان بهم إعاقة لكنها لم تمنعهم من الإبداع والابتكار فهذا سعيد بن المسيب كان اعور لكنه كان سيد فقهاء المدينة وهذا القائد موسى بن نصير كان أعرج اشتهر بفتوحاته في افريقية وهذا بشار بن برد فقد ولد كفيفا وهذا الجاحظ الذي ترك ذخيرة وموسوعة علمية عظيمة تزدان بها المكتبة العربية كما منحتهم الحضارة الإسلامية أدوارًا قيادية وهناك الكثير من الأسماء في التاريخ الإسلامي وفي التاريخ الحديث من ذوي الاحتياجات الاعاقة قدموا الكثير من الإسهامات خدمة للإنسانية فهذا أبو الاسؤد الدؤلي واضع علم النحو وطه حسين عميد الأدب العربي ومصطفي الرافعي الذي لقب بمعجزة الأدب العربي والترمذي واحمد شوقي وأبو العلاء المعري. كما خصص لذوي الاعاقة رواتب من بيت المال في عهد الخليفة عمر بن الخطاب والخليفة الوليد بن عبدا لملك والخليفة عمر بن عبد العزيز والخليفة أبو جعفر المنصور وأمر الخليفة الوليد إنشاء المستشفيات الخاصة بالمجذومين ودور الرعاية في العهد الراشدي والأموي والعباسي ولم تكتف الدولة بذلك بل تم إعفاؤهم من الضرائب والرسوم وأتاحت الدولة لهم التعليم. حتى تتمكن من دمجهم في المجتمع
فقد أولت الحكومة الأردنية عناية كبيره بذوي الاعاقة فخصصت رواتب شهرية ومعونات مالية للأسر المحتاجة التي لديها أشخاص من ذوي الاعاقة والرعاية الصحية المستمرة والإعفاءات من الرسوم والضرائب كما ضمنت الحكومة حقهم في التعليم حيث حصلت الأردن على أعلى جائزة عام 2005م جائزة روزفلت نتيجة هذا الاهتمام والعناية بذوي الاحتياجات الخاصة .بفضل جهود جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبد الله كما استحدث المجلس الأعلى لذوي الإعاقة للعناية بذوي الاعاقة حمى الله الأردن قيادة وشعباً وأرضاً.
جميع الحقوق محفوظة لموفع الدستور