عبد الرحمن الأسعد.. موهبة هندسية استثنائية ضمن طيف التوحد

0 4

سنابل الأمل / متابعات

يبرز اليافع عبد الرحمن الأسعد البالغ من العمر 15 عاماً الذي تم تشخيصه منذ أكثر من ست سنوات ضمن طيف التوحد، كنموذج لموهبة هندسية استثنائية تملك قدرات مميزة وتشمل ذاكرة بصرية وحسية تمكّنه من إعادة رسم المشاهد المعمارية بدقة عالية، في حالة تُصنّف ضمن ما يُعرف بـ “متلازمة الموهوب”.

 

ويتابع عبد الرحمن دراسته في إحدى المدارس الخاصة بمدينة حمص إلى جانب أقرانه، متفوقاً في مجال التصميم المعماري حيث أنجز أكثر من 200 لوحة لمعالم عمرانية سورية وعالمية، عاكساً دقة لافتة في التفاصيل وبنية الرسومات.

 

وخلال مرافقة سانا له من المدرسة إلى المنزل، يعرّف عبد الرحمن بنفسه على أنه “مهندس معماري” ويقضي ساعات في رسم الأبنية والشوارع والأبراج مستنداً إلى ملاحظته المباشرة أو إلى ما يطالعه عبر الفضاء الإلكتروني، وقد طوّر مهاراته بشكل ذاتي مع دعم من والده.

 

وأوضح والده حسان الأسعد في تصريح لمراسل سانا، أن موهبة ابنه ظهرت في سن مبكرة، حين كان في الرابعة والنصف من عمره، بعدما رسم أحد المباني بدقة لافتة عقب جولة قصيرة في مدينة حمص، مشيراً إلى أن ما يمتلكه ابنه عبد الرحمن موهبة فطرية استثنائية، معبّراً عن فخره بما حققه، ولا سيما بعد انتشار أعماله على مواقع التواصل الاجتماعي وإطلاق ألقاب عليه مثل “المهندس الصغير”.

 

وأضاف الأسعد: إن ابنه حاز جائزة التراث الثقافي العلمي في الشارقة عام 2024 وأسهم في تمثيل سوريا، مشيراً إلى أن دعمه يتركز على تنمية موهبته في الرسم المعماري الذي لا يتطلب سوى أدوات بسيطة، إضافة إلى تعزيز اطلاعه على نماذج عمرانية محلية وعالمية، وكذلك يمارس السباحة ويتمكن من قطع مسافة تصل إلى 5 كيلومترات خلال نحو ساعتين.

 

من جانبه أوضح الدكتور نضال صطوف من كلية الهندسة المعمارية في جامعة حمص في تصريح مماثل، أن عبد الرحمن زار الكلية برفقة والده قبل نحو ست سنوات حيث لفتت أعماله انتباه الكوادر الأكاديمية، فتمت إتاحة الفرصة له للمشاركة في اختبار القبول الخاص بطلبة العمارة، وحققت رسوماته حينها دقة وتقنية متقدمتين مقارنة بمستوى المتقدمين.

 

وأشار صطوف إلى أنه تم تشكيل لجنة أكاديمية بتوجيه من وزارة التعليم العالي، درست أعمال عبد الرحمن لفترة، وخلصت إلى أنه يمتلك قدرة مميزة على ترجمة ما تختزنه ذاكرته إلى رسومات دقيقة، ولا سيما في التصاميم الهندسية والصناعية، مثل الدارات الإلكترونية والكهربائية أكثر من مجالات أخرى كالأشخاص والطبيعة.

 

وبيّن صطوف أن من خصائص أعماله الدقة العالية في التفاصيل الدقيقة جداً حيث يدوّن أرقاماً وعناصر ضمن مساحات صغيرة للغاية لا تُرى إلا بالتكبير، إضافة إلى قدرته على رسم الخطوط الشاقولية والأفقية بثبات ودقة، دون الحاجة إلى إعادة أو تصحيح، مستخدماً قلم الحبر السائل.

 

ولفت إلى التطور الواضح في مستواه خلال السنوات الماضية، موضحاً أن رسمه لمساقط معمارية لأبنية قام بزيارتها يُعد أمراً متقدماً حتى بالنسبة لطلبة الهندسة المعمارية، ما يعكس قدراته الخاصة التي تستدعي المزيد من الرعاية والتأهيل.

 

ورأى صطوف أن توفير بيئة داعمة ومتخصصة، بما في ذلك فرص التدريب أو الإيفاد إلى جهات تهتم برعاية المواهب الاستثنائية، من شأنه أن يسهم في تطوير قدراته واستثمارها بشكل أفضل.

 

يُذكر أن عبد الرحمن يمتلك موقعاً خاصاً على الإنترنت يعرض فيه أعماله إلى جانب متابعة واسعة من مهتمين حول العالم.

 

 

سانا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق