مختصون : أعراض صامتة تسبق الشلل الرعاش.. والتشخيص المبكر مفتاح العلاج

0 1

سنابل الأمل / متابعات

بمناسبة اليوم العالمي لمرض باركنسون أكد مختصون أن مرض باركنسون يحدث نتيجة نقص مادة الدوبامين في الدماغ وتراكم بروتين ”ألفا – سينوكلين“، مشيرين إلى أن الأعراض غير الحركية قد تسبق الرعاش والتيبس بسنوات طويلة.

وأوضحوا في حديثهم لـ ”اليوم“ بمناسبة اليوم العالمي لمرض باركنسون، أن التشخيص المبكر يفتح الباب أمام خيارات علاجية متطورة تشمل الأجهزة المزروعة والتحفيز الدماغي العميق، مشددين على أن الدعم النفسي والاجتماعي وتجنب الوصمة عوامل جوهرية تساعد المريض على التكيف مع المتغيرات الجسدية والوظيفية للمرض.

 

نهج متكامل لإدارة المرض

أوضح استشاري طب الأعصاب والأمراض الوراثية والمختص بالاضطرابات الحركية وتحفيز الدماغ بمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر، الدكتور عبدالله سعيد العمري، أن مرض باركنسون هو اضطراب عصبي تنكسي «Neurodegenerative» مزمن يؤثر بشكل رئيسي على الحركة نتيجة نقص مادة الدوبامين في الدماغ.

وبين أن من أبرز الأعراض الحركية: الرعاش في الأطراف، بطء الحركة، تصلب العضلات، واضطراب التوازن.أما الأعراض غير الحركية فقد تسبق الأعراض الحركية بسنوات، وتشمل: فقدان حاسة الشم، اضطرابات النوم، الاكتئاب أو القلق، والإمساك.

كشف ”العمري“ أن التشخيص المبكر يساهم بشكل كبير في تحسين جودة حياة المريض، حيث يتيح البدء المبكر بالعلاج الدوائي وغير الدوائي «مثل الأجهزة المزروعة في الجهاز الهضمي أو قاع الدماغ».

وأشار إلى أن العلاجات الحديثة تساعد في السيطرة على الأعراض، وقد تساهم في إبطاء تدهور الحالة الوظيفية، خاصة عند الالتزام بالخطة العلاجية والمتابعة المنتظمة.

وبين أن العلاج الطبيعي والتأهيل الحركي عنصر أساسي في إدارة المرض، حيث يساعدان في تحسين التوازن، والمرونة، والقوة العضلية، مما ينعكس إيجاباً على قدرة المريض في أداء أنشطته اليومية والحفاظ على استقلاليته لأطول فترة ممكنة.

وبيّن أن الدعم النفسي والاجتماعي من الأسرة والمجتمع له أثر بالغ في تحسين الحالة العامة للمريض، مؤكداً أن التوعية بطبيعة المرض، وتجنب الوصمة الاجتماعية عوامل تساعد المريض وأسرته على التكيف بشكل أفضل مع التغيرات التي يفرضها المرض.

وشدد في رسالته التوعوية على أن مرض باركنسون ليس مجرد رعاش، بل هو حالة معقدة متعددة الأبعاد، والتعامل معه يتطلب نهجاً متكاملاً يشمل العلاج الطبي، والدعم النفسي، والتأهيل الحركي.

 

المرونة العصبية والتدخل المبكر

أكدت الأستاذ مساعد واستشارية طب الأعصاب في جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل ومستشفى الملك فهد الجامعي، الدكتورة زكية محمد إسماعيل يسوي، أن مرض الشلل الرعاش هو اضطراب عصبي تنكسي تدريجي يتميز بفقدان الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين وتراكم بروتين ألفا – سينوكلين.

وأوضحت أنه رغم ارتباطه تقليدياً بالأعراض الحركية مثل الرعاش، بطء الحركة، والتيبّس، إلا أن الأعراض غير الحركية — مثل ضعف حاسة الشم، اضطراب سلوك النوم «REM»، الإمساك، الاكتئاب، والإرهاق — قد تسبق الأعراض الحركية بسنوات، فيما يُعرف بالمرحلة البادرية للمرض.

كشفت أن التشخيص المبكر يتيح البدء بخطط علاجية مخصصة تشمل العلاجات الدوبامينية، وتحسين نمط الحياة، وبرامج التمارين المنتظمة، مشيرة إلى أن التدخل المبكر والمستمر يساهم في تحسين الأداء الوظيفي والحفاظ على جودة الحياة.

وبينت أن التأهيل الحركي يُعتبر جزءاً أساسياً من علاج المرض، حيث تُسهم برامج العلاج الطبيعي المبنية على الأدلة، وتمارين التوازن والمشي، والنشاط البدني المنتظم في تحسين الحركة وتقليل خطر السقوط وتعزيز المرونة العصبية، كما يلعب العلاج الوظيفي وعلاج النطق دوراً مهماً في الحفاظ على الاستقلالية.

وشددت في رسالتها التوعوية على أن دعم الأسرة والتوعية المجتمعية أمران بالغا الأهمية لتقليل الوصمة، وتعزيز الالتزام بالعلاج، والحفاظ على كرامة المريض واستقلاليته، مؤكدة أنه لم يعد يُنظر لباركنسون كاضطراب حركي فقط، بل كحالة متعددة الأبعاد، وأن وضع المريض في محور القرار العلاجي من أهم العوامل التي تُحسن النتائج.الوعي والإنتاجية المستمرة

أوضح رئيس الجمعية السعودية لجراحة المخ والأعصاب وأستاذ واستشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري، الأستاذ الدكتور فواز المطيري، أن مرض باركنسون هو اضطراب عصبي تدريجي يؤثر على الحركة، ومن أبرز علاماته المبكرة: الرعاش، بطء الحركة، تيبّس العضلات، واضطراب التوازن، وقد تسبقه أحيانًا أعراض غير حركية مثل ضعف الشم واضطرابات النوم.

وبيّن أن التشخيص المبكر يتيح بدء العلاج في الوقت المناسب، مما يساعد على تحسين السيطرة على الأعراض، والحفاظ على جودة حياة المريض واستقلاليته لفترة أطول.

وأكد ”المطيري“ أن العلاج الطبيعي والتأهيل الحركي لهما دور محوري في تحسين المشي والتوازن والمرونة، وتقليل خطر السقوط، ومساعدة المريض على ممارسة أنشطته اليومية بكفاءة أكبر.

وأشار إلى أن الأسرة والمجتمع يمكنهما دعم المريض من خلال الدعم النفسي والاجتماعي، وتفهّم التغيرات المصاحبة للمرض، وتشجيع المريض على النشاط، وتهيئة بيئة آمنة ومحفزة.

واختتم حديثه برسالة توعوية مفادها أن باركنسون ليس نهاية الحياة، ومع الوعي والتشخيص المبكر والالتزام بالخطة العلاجية، يمكن للمريض أن يعيش حياة أكثر استقرارًا وإنتاجية.

 

علاجات حديثة وتحفيز دماغي

أكدت استشاري أمراض الأعصاب والسكتة الدماغية في مستشفى الملك فهد الجامعي وأستاذ مشارك في جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، الدكتورة عائشة البكر، أهمية الوعي المبكر بهذا المرض العصبي التنكّسي الذي يحدث نتيجة نقص الدوبامين في الدماغ.

وبينت أن بداياته تظهر غالبًا برعشة خفيفة في اليد، بطء الحركة، تيبّس العضلات، أو تغيّر في المشي والخط، إضافة إلى أعراض غير حركية مثل فقدان الشم واضطرابات النوم.

وأوضحت أن المرض تدريجي، وقد تتفاقم الأعراض خلال السنوات الخمس الأولى، لذا فإن الملاحظة المبكرة وطلب الاستشارة الطبية أمران أساسيان.

كشفت أن العلاج المبكر يساهم في تحسين السيطرة على الأعراض، كما أن ممارسة الرياضة بانتظام تلعب دورًا مهمًا في تحسين التوازن والحركة وتقليل التيبّس.

وأشارت إلى توفر علاجات حديثة، ومنها التحفيز الدماغي العميق «Deep Brain Stimulation» في حالات مختارة بعد تقييم متخصص، كما يشهد المجال تطورًا بحثيًا واعدًا، مثل زراعة الخلايا، التي لا تزال قيد الدراسة.

واختتمت حديثها بأن دعم الأسرة والمجتمع مهم جدًا من خلال التفهم والتشجيع وتوفير بيئة آمنة، مؤكدة في رسالتها أنه مع الوعي، والعلاج، والدعم، يمكن التعايش مع باركنسون والحفاظ على جودة حياة جيدة.

 

اليوم

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق