تقرير حقوقي صادم: واقع ذوي الإعاقة في السجون التونسية تحت مجهر هيئة الوقاية من التعذيب

0 1

سنابل الأمل / متابعات

​أصدرت الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب تقريراً مفصلاً سلطت فيه الضوء على الوضع المأساوي الذي يعيشه “ذوو وذوات الإعاقة المودعون في السجون التونسية”. التقرير، الذي يعد صرخة فزع حقوقية، كشف عن فجوات عميقة بين التشريعات الوطنية والدولية وبين الواقع المرير داخل أسوار مراكز الاحتجاز.

أبرز ما جاء في التقرير: عوائق مضاعفة وعزلة

​أكدت الهيئة أن البنية التحتية للسجون التونسية لا تزال غير مهيأة لاستقبال هذه الفئة الهشة، مشيرة إلى أن الإعاقة في السجن تتحول إلى “عقوبة مضاعفة” تتجاوز سلب الحرية لتصل إلى الحرمان من الحقوق الأساسية.

​ضعف التهيئة: غياب الممرات المجهزة والخدمات الصحية المتخصصة داخل الوحدات السجنية.

​الحق في النفاذ: صعوبة وصول السجناء من ذوي الإعاقة إلى المرافق الحيوية (الحمامات، الساحات، والمصحات) بشكل مستقل.

​التأهيل والإدماج: غياب برامج تأهيلية تراعي الخصوصيات الجسدية والذهنية لهذه الفئة، مما يعمق عزلتهم النفسية.

​التوصيات: دعوة للتحرك العاجل

​لم يكتفِ التقرير برصد الانتهاكات، بل قدم خارطة طريق للسلطات المعنية لتدارك الوضع، وأهمها:

​ملاءمة القوانين: تفعيل الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها تونس والمتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة داخل المنظومة السجنية.

​التكوين المتخصص: تدريب أعوان السجون والإصلاح على كيفية التعامل مع ذوي الإعاقة باحترام يحفظ كرامتهم الإنسانية.

​الرعاية الصحية: توفير فرق طبية وشبه طبية قارة متخصصة في الإعاقات المختلفة (حركية، بصرية، سمعية، وذهنية).

​”إن سلب الحرية لا يعني سلب الكرامة؛ وحق ذوي الإعاقة في معاملة إنسانية هو اختبار حقيقي لمدى التزام الدولة بسيادة القانون وحقوق الإنسان.” — مقتطف من بيان الهيئة.

​يأتي هذا التقرير في وقت تتزايد فيه الضغوط الحقوقية لتحسين ظروف الاحتجاز في تونس، وسط آمال بأن تترجم هذه التوصيات إلى إجراءات ملموسة تنهي معاناة فئة منسية وراء القضبان.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق