نور الهدى شريفي: من كرسي متحرك إلى قيادة التغيير.. قصة نجاح ملهمة في الجامعات الجزائرية
سنايل الأمل_ تحرير
في قلب التحديات التي يفرضها الواقع، تبرز نماذج إنسانية تصيغ الأمل من جديد؛ ومن هذه النماذج الشابة الجزائرية نور الهدى شريفي التي لم تكتفِ بالتعايش مع إعاقتها الحركية، بل جعلت منها منطلقاً لثورة بيضاء تهدف إلى تمكين ذوي الهمم داخل الوسط الأكاديمي والمهني.
تحويل العائق إلى دافع
لم تكن حركة الكرسي المتحرك يوماً عائقاً أمام طموح نور الهدى، بل كانت المحرك الأساسي لرؤيتها. فبدلاً من الاستسلام للعقبات المكانية أو الاجتماعية، بادرت بإطلاق مشاريع ريادية داخل الحرم الجامعي، تهدف بشكل أساسي إلى تعزيز اندماج الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير بيئة داعمة تضمن لهم حقوقهم التعليمية والاجتماعية.
نادي “سناصل”: بذرة التغيير
تعد محطة تأسيس نادي “سناصل النقطة المفصلية في مسارها؛ حيث نجحت من خلاله في خلق فضاء تفاعلي يجمع بين ذوي الهمم وأقرانهم، لتقديم الدعم المعنوي والعملي. وقد استطاع النادي في فترة وجيزة أن يكون صوتاً مسموعاً داخل الجامعة، يطالب بالتهيئة الحركية والدمج الحقيقي.
أبرز محطات المشروع
- المبادرة الجامعية: إطلاق أولى الخطوات لدعم ذوي الهمم في الوسط الطلابي.
- التأسيس: إرساء قواعد نادي “سناصل” كمنصة جامعة للمواهب والطاقات.
- الرؤية المستقبلية: السعي لتحويل الفكرة من مبادرة طلابية إلى مشروع مؤسساتي مستدام.
“نور الهدى ليست مجرد قصة نجاح شخصية، بل هي رمز لجيل جزائري يؤمن بأن الإعاقة الحقيقية هي إعاقة الإرادة، وأن الابتكار لا يعرف حدوداً جسدية.”
طموح بلا حدود
تتطلع نور الهدى اليوم إلى ما هو أبعد من النشاط الطلابي، حيث تضع نصب أعينها تحويل مبادراتها إلى كيان مؤسساتي قانوني يسهم في رسم السياسات العامة لاندماج ذوي الهمم في سوق العمل والبيئة الحضرية. إنها رحلة بدأت بكرسي متحرك، وتستمر اليوم كقاطرة تجر خلفها آمال الكثيرين في غدٍ أكثر شمولاً وإنصافاً.