سنابل الأمل/ خاص
بقلم / أ/ محمد بن عبدالله الدعيلج
ربما كان علينا أن نتعلم ثقافة الاسترخاء ..
أن نمنح أرواحنا بين حين وآخر فسحةً من الهدوء؛ نغلق فيها أبواب الضجيج …
نبتعد قليلًا عن الهاتف، وعن الأخبار، وعن تلك التفاصيل الصغيرة التي تستنزف أعصابنا دون أن نشعر، نجلس مع فنجان قهوة، ونتأمل بخارها وهو يصعد ببطء، وكأن الحياة تقول لنا: ليس كل شيء يجب أن يحدث بسرعة.
نمشي قليلًا بلا هدف، نقرأ صفحة من كتاب نحبه، نتأمل غروب الشمس، أو نجلس بمفردنا لبعض الوقت ففي العزلة اقتراب أكثر من الذات.
لذلك … لا تؤجل راحتك حتى تنهك.
استرح قبل أن تضطر إلى الراحة.
ففي الهدوء نسمع أصواتًا لم نكن نسمعها وسط الضجيج، وفي السكون نكتشف أشياء أخفتها عنا سرعة الأيام، وفي لحظات الاسترخاء نستعيد شيئًا ثمينًا فقدناه في زحام الحياة… نستعيد أنفسنا.
و لعل أجمل ما نهديه لأنفسنا وعدًا صغيرًا:
أن نكون أكثر رفقًا بأنفسنا، وأن نمنح أرواحنا حقها من السكينة، وأن نتذكر دائمًا أن الحياة ليست سباقًا… وأن أجمل الوصول، أن نصل ونحن ما زلنا بخير.
.