تونس | جمعية إبصار تطلق مبادرة وطنية من أجل الادماج الاقتصادي والتشغيل للأشخاص ذوي الإعاقة

0 2

سنابل الأمل/ متابعات

أطلقت الجمعية التونسية “إبصار” لثقافة وترفيه ذوي الإعاقة البصرية، اليوم الخميس بتونس العاصمة, مبادرة وطنية من أجل الادماج الاقتصادي والتشغيل للأشخاص ذوي/ات الإعاقة تحت اطار حملة “شغّلني” التي انطلقت منذ 3 أشهر من أجل تحسيس أصحاب القرار والمؤسسات بحقهم في التشغيل ومناصرة حقوقهم القانونية التي بضمنها الدستور التونسي والاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الاعاقة.
وأفاد رئيس جمعية “إبصار”، محمد المنصوري بالمناسبة، بأن هذه المبادرة الوطنية تحمل شعار “نحو تكوين مهني دامج وذي جودة للأشخاص ذوي/ات الإعاقة”، لافتا الى دسترة القوانين الحامية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتي لا تترجم على أرض الواقع بسبب عدّة معوقات.
وأكد انه رغم ما يحمله ذوي الإعاقة لاسيما البصرية والسمعية من تطلعات نحو عيش ملائم بما يحملونه من مهارات خصوصية تتلاءم مع سوق الشغل إلا انهم بصطدمون باعديد العوائق على غرار عدم ملائمة عروض التكوين بمراكز التكوين المهني والاختصاصات الموجودة والآلات المعتمدة مع خصوصيات الإعاقة.
وتطرق في جانب آخر الى مسألة عدم وجود حلول بديلة لانقطاع الأشخاص ذوي الإعاقة عن التعليم, لافتا في هذا الصدد الى أن الاطار التشريعي لا يمنع ولوج الأشخاص ذوي الإعاقة لمراكز التكوين الا أن غياب الظروف الملائمة تسبب في عزوفهم عن ذلك حسب تقديره.
ولاحظ المنصوري صعوبة تسويق منتوجات الأشخاص ذوي الإعاقة لاسيما الصناعات التقليدية مؤكدا ان عمليات البيع والشراء تصبح مناسباتية في المعارض السنوية مما يكلّفهم مصاريف هامة لا تغطي المرابيح، مقترحا أن نتكفل الدولة باقتناء بنسب محددة منتوجات الأشخاص ذوي الإعاقة لضمان استمراريتهم.

ودعا وزارة التشغيل والتكوين المهني الى وضع استراتيجية على المدى المتوسط لملائمة العروض التكوينية مع الاعاقات البصرية والسمعية لضمان ولوجهم الى سوق الشغل بما يحفظ كرامتهم وتراعي خصوصياتهم
ومهاراتهم.
وأشار الى أن الجمعية تولت في سنة 2023 نشر دراسة حول “المترشحون في المجالس المحلية” واتخذت عينة من 800 شخص من ذوي الإعاقة السمعية والبصرية والحركية كشفت عن انتشار الفقر في صفوف ذوي الإعاقة بنسبة
70 بالمائة والامية ب90 بالمائة وتفوق نسبة البطالة 65
بالمائة.
من جهته، ذكر خبير استشاري في المناصرة والسياسات, عماد الزواوي، أن هدف هذه التظاهرة هو رفع التوصيات المنبثقة عن اللقاء لأصحاب القرار ولاسيما وزارة التشغيل والتكوين المهني التي حضر ممثلوها اليوم والتي ستتبلور إثر فتح باب النقاش مع الأشخاص ذوي/ات الإعاقة.
وبيّن أن المحاور الأساسية المطلوبة لولوج الأشخاص ذوي/
ات الإعاقة الى سوق الشغل هي النفاذ الى المعلومة وتوفر بيئة مادية ملائمة تضمن الاستمرارية و توفير برامج وطرق تكوينية ومناهج ملائمة وتكوين المكونين والتطابق بين التكوين وعروض الشغل.
وللاشارة يبلغ عدد الأشخاص ذوي الإعاقة بحسب نتائج التعداد العام للسكان والسكنى لسنة 2024 حوالي
1.373.393 شخصًا, أي 12.2 بالمائة من مجموع السكان البالغين 5 سنوات فأكثر.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق