قطر | الأوقاف تتابع تجهيزات ذوي الإعاقة بالمساجد
سنابل الأمل/ متابعات
قامَ الشيخُ الدكتور أحمد بن محمد بن غانم آل ثاني، رئيسُ فريق حقوق الإنسان بوَزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية رفقةَ عدد من أعضاء الفريق بزيارة ميدانية لعدد من المساجد الجديدة بالدولة، وذلك بهدف الاطِّلاع على مدى تنفيذ التوصيات المُتعلقة بتوفير المَمرات والمداخل ودورات المياه المُخصصة لذوي الإعاقة، وتأتي هذه الزيارة في إطار حرص فريق حقوق الإنسان بالوزارة على متابعة ما يتم اتخاذه من إجراءات عملية لتعزيز سهولة الوصول إلى المساجد، وتمكين جميع أفراد المُجتمع من أداء شعائرهم بكل يسر وطمأنينة.
وشملت الزيارةُ ثلاثة مساجد في مناطق روضة الحمامة وعين خالد وأم بشر، حيث اطلع رئيس وأعضاء الفريق على التجهيزات والخدمات التي تم توفيرها لذوي الإعاقة، كما تابعوا مدى مطابقتها للمُقترحات والتوصيات التي جرى طرحها خلال الاجتماعات الدورية التي يعقدها الفريق مع الأشخاص ذوي الإعاقة بشأن المرافق والخدمات التي تسهم في تيسير وصولهم إلى المساجد واستخدام مرافقها باستقلالية وأمان.
وتأتي هذه الزيارة في إطار متابعة فريق حقوق الإنسان لتنفيذ التوصيات التي رفعتها بشأن إنشاء ممرات أرضية ومداخل مناسبة ودورات مياه مُخصصة لذوي الإعاقة في المساجد الجديدة، إلى جانب العمل على تنفيذ هذه التوصيات في عدد من المساجد القديمة. وتؤكد هذه الخطوات أهمية تحويل المُقترحات المقدمة من ذوي الإعاقة إلى إجراءات تنفيذية ملموسة تراعي احتياجاتهم وتدعم حقهم في الوصول المُتكافئ إلى المرافق العامة.
وخلالَ الزيارة ثمَّن الدكتور أحمد آل ثاني جهود إدارة الشؤون الهندسية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في تنفيذ توصيات الفريق، فيما يتعلق بإنشاء المَمرات الأرضية ودورات المياه المُخصصة لذوي الإعاقة وفق أحدث المواصفات والمعايير المناسبة. وأشاد بما لمسه من اهتمام بتوفير بيئة أكثر ملاءمة وأمانًا، مؤكدًا أنَّ مراعاة احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة في تصميم المساجد وتجهيزها تمثل جانبًا أساسيًا من جوانب تعزيز حقوق الإنسان وترسيخ مبدأ المشاركة المُجتمعية.
كما أشادَ رئيس الفريق بالتعاون القائم بين فريق حقوق الإنسان وإدارة المساجد وإدارة الشؤون الهندسية بالوزارة، مشيرًا إلى أنَّ التنسيق المستمر بين الجهات المعنية يسهم في تسريع تنفيذ التوصيات ومتابعة نتائجها على أرض الواقع. وأكد أن الزيارات الميدانية تتيح لفريق الوقوف بصورة مباشرة على مستوى الإنجاز، ورصد الجوانب التي تحتاج إلى تطوير، والتعرف إلى التحديات العملية التي قد تواجه تنفيذ التسهيلات المطلوبة.
وتولي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية اهتمامًا خاصًا بتلبية احتياجات ذوي الإعاقة، من خلال إنشاء فريق مُتخصصة تُعنى بمتابعة حقوقهم واحتياجاتهم، والتنسيق مع الإدارات المعنية بشأن توفير التسهيلات المناسبة لهم في المساجد. وتعمل الفريق على متابعة هذه الاحتياجات بصورة مستمرة، انطلاقًا من حرص الوزارة على ترسيخ قيم التكافل والدمج المُجتمعي، وتوفير بيئة دينية وخدمية تراعي متطلبات جميع المصلين.
ويحظى هذا الملف بمُتابعة شخصية من سعادة السيد غانم بن شاهين بن غانم الغانم، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، بما يعكس حرص الوزارة على الارتقاء بالخدمات المقدمة لذوي الإعاقة، وضمان مراعاة متطلباتهم ضمن خطط إنشاء المساجد وتطوير مرافقها. كما يؤكد التزام الوزارة بدعم المبادرات التي تُعزز سهولة الوصول وتكفل استفادة جميع فئات المجتمع من المساجد ومرافقها دون عوائق. من جانبه، يواصل فريق حقوق الإنسان بالوزارة تنظيم الزيارات الميدانية للمساجد الجديدة ومُتابعة ما تم تنفيذه من توصيات، إلى جانب التنسيق بشأن إدخال التعديلات اللازمة في بعض المساجد القائمة. وتأتي هذه الزيارات امتدادًا للقاءات الدورية التي يعقدها الفريق مع ذوي الإعاقة، والتي تشكل مصدرًا مهمًا للتعرف إلى احتياجاتهم والاستفادة من تجاربهم ومقترحاتهم عند وضع التوصيات ومتابعة تنفيذها.
وأكد رئيس الفريق أن توفير الممرات والمداخل ودورات المياه الملائمة لا يقتصر على كونه إجراءً هندسيًا، بل يمثل التزامًا عمليًا بمبادئ احترام الكرامة الإنسانية وتكافؤ الفرص ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف نواحي الحياة.