آليات جديدة للمُعالجة البيداغوجية في التعليم الابتدائي

سنابل الأمل / متابعات

أقرت وزارة التربية الوطنية بصُعوبات في القراءة لدى تلاميذ مرحلة التعليم الابتدائي لأسباب مُتعددة لم تحددها، وأمرت مصالحها عبر الوطن بالشروع في تطبيق “الخطة العلاجية” التي أعدّتها المفتشية العامة لأن عدم الاهتمام بالمُعالجة البيداغوجية لهذه الصُعوبات في هذه المرحلة يترتبُ عنه ظُهور نتائج سلبية مُتعددة ذات تأثيرات تعليمية ونفسية واجتماعية كما قد يترتبُ عنها فشل أو تسرب دراسي مبكر.

 

وجاء القرار في مذكرة منهجية رقم 850، أرخت بتاريخ 20 نوفمبر الماضي، وجهتها الوزارة إلى مديريات التربية الولائية ومفتشي التعليم الابتدائي، تضمنت توضيحات حول آليات تنفيذ المعالجة البيداغوجية لصعوبات القراءة لدى تلاميذ هذه المرحلة.

 

وحذرت المفتشية العامة لوزارة التربية الوطنية من أن عدم الاهتمام بالمعالجة البيداغوجية لهذه الصعوبات في الطور الابتدائي قد يترتب عنه ظهور نتائج سلبية متعددة ذات تأثيرات تعليمية ونفسية واجتماعية، وقد يؤدي أيضًا إلى الفشل أو التسرب الدراسي المبكر.

 

وبناءً على ذلك، شددت على ضرورة تفعيل مقتضيات النصوص التنظيمية الخاصة بالمعالجة البيداغوجية في التعليم الابتدائي، ومواصلة العمل بالخطة العلاجية التي أشرفت عليها المفتشية العامة، والتي تضمنت آليات مرنة وسندات بيداغوجية مساعدة تم تجريبها ميدانيًا وأثبتت نجاعتها، مما استدعى تعميمها.

 

وأشارت الوزارة إلى أحكام المرسوم التنفيذي رقم 25-54 المؤرخ في 21 جانفي 2025، المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، والذي أولى “عناية بالغة” للمعالجة البيداغوجية، لاسيما لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية ومواصلة العمل على وضع الخطة العلاجية التي أشرفت عليها المفتشية العامة للتربية الوطنية والتي تضمنت آليات مرنة وسندات بيداغوجية مُساعدة تم تجريبها ميدانيا وأعطت نتائج مُشجعة مما استدعى احتضان هذه التجربة وتعميمها.

 

كما أبرزت مضمون المادة 70 المتعلقة بمهام أساتذة التعليم الابتدائي، والتي تنص على “تشخيص صعوبات التعلم لدى التلاميذ الذين يعانون من تأخر دراسي، والمشاركة في وضع وتنفيذ برنامج للمعالجة البيداغوجية والدعم”. وذكرت أن المنشور الإطار للدخول المدرسي 2025-2026 أكد بدوره على المعالجة البيداغوجية للصعوبات المسجلة لدى التلاميذ خلال تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي.

 

تقوم الخطة العلاجية على ثلاثة محاور، أولها معالجة صعوبات الأداء القرائي، التي تظهر لدى المتعلم في صعوبة التعرف على الرموز المكتوبة وترجمتها إلى أصوات منطوقة، والتلفظ بها منفردة أو على مستوى الكلمات والجمل، مع مراعاة مخارج الحروف ونطق الحركات القصيرة والطويلة بما يُنساب زمن كل منها والتمييز بين أنواع المدود والتنوين في النطق ونطق الحرف المشدد نطقا صحيحا والتمييز بين ال القمرية والشمسي ونطق الكلمات دون حذف أو إبدال أو زيادة أو تكرار وقراءة جمل تامة مضبوطة بالشكل.

 

وجاءت أدوات هذه الخطة في شكل سندات مبسطة ومتكاملة، تم تكوين مفتشي وأساتذة التعليم الابتدائي لمادة اللغة العربية على تطبيقها خلال السنة الدراسية 2025-2026، بدءًا من الاختبار القبلي التشخيصي، ثم توظيف السند العلاجي المقترح، مع متابعة تقدم المتعلمين عبر بطاقة المتابعة الفردية، وصولًا إلى الاختبار البعدي، وفق مذكرة الوزارة.

 

وتضمن المحور الثالث آليات التطبيق، حيث تُنفَّذ الخطة العلاجية تحت إشراف مفتش مادة اللغة العربية، وبمشاركة فعّالة لمديري وأساتذة المدارس الابتدائية. وتشمل مراحل التنفيذ تحديد المتعلمين المعنيين بالمعالجة بعد تشخيص صعوباتهم القرائية من طرف أساتذتهم عبر تطبيق الاختبار القبلي، مع تشكيل مجموعات صغيرة متقاربة من حيث مستوى الصعوبة القرائية دُون تجاوز عشرة تلاميذ في كل مجموعة على أن يكونوا مُتقاربين في السن، تلاميذ المُستوى الثاني مع الثالث وتلاميذ المُستوى الرابع مع الخامس، و وضع  جدول زمني للعملية بعدد الحصص والأسابيع المقررة، على ألا يتجاوز ثلاث حصص أسبوعيًا خارج التوقيت الرسمي للدراسة، وذلك بترخيص من مديرية التربية. وتُؤطَّر الحصص العلاجية من قبل أساتذة المدرسة، مع متابعة مفتش المادة، على أن تُرفع تقارير دورية حول نتائج الخطة العلاجية للتلاميذ المستفيدين منها.

 

ويتم وقف الحصص العلاجية عند تسجيل التلاميذ المستفيدين منها تحسنا فعليا وتجاوزهم لصعوباتهم في الأداء القرائي من خلال ما تُظهره الوقفات التقويمية ف

ي سند

 

 

 

Comments (0)
Add Comment