سنابل الأمل / متابعات
قدمت جامعة الأهلية خلال العام الماضي مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات الهادفة إلى تعزيز الاندماج الاجتماعي داخل المجتمع المحلي، مع تركيز خاص على دمج وتمكين ذوي العزيمة. فقد جرى الاعتراف بالجامعة كنموذج وطني رائد في تطبيق مبادئ الشمول في التعليم العالي، حيث استضافت منتدى وطنيًا تحت رعاية رئيس مجلس النواب، ناقش سبل تعزيز الدعم التشريعي للتعليم الشامل، وتطوير برامج تدريبية متخصصة للأفراد من ذوي الإعاقة في مجالات الإدارة والعلاقات العامة، إضافة إلى توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT، لمساندة الطلبة الذين يواجهون صعوبات في القراءة والكتابة. كما عززت الجامعة تعاونها مع جمعية متلازمة داون البحرينية والبنك الوطني البحريني، لتسهيل برامج التدريب والتوظيف للخريجين من ذوي العزيمة، بما يسهل اندماجهم المهني داخل المجتمع. وتقوم خطة المشاركة المجتمعية للجامعة (2021 – 2025) على مبادئ تكافؤ الفرص والعدالة في الوصول إلى التعليم، ودعم المشاريع البحثية ذات الأثر المجتمعي، وتمكين فئات المجتمع المختلفة عبر التعليم وريادة الأعمال. وانطلاقًا من هذه الرؤية، نظمت الجامعة عددًا من الفعاليات البارزة، من بينها يوم التوعية بالسكري في نوفمبر 2023 الذي قدّم فحوصات واستشارات طبية مجانية، إضافة إلى حملة “فكر باللون الوردي” للتوعية بسرطان الثدي في أكتوبر 2023، فضلًا عن الاحتفال باليوم الوطني لتعزيز الوحدة والفخر الثقافي. وتنشط الأندية الطلابية، وعلى رأسها نادي الاستدامة، في تعزيز المسؤولية الاجتماعية والبيئية من خلال ورش عمل وبرامج توعوية تتناول موضوعات الاستدامة والتفاعل المباشر مع المجتمعات المحلية. كما تواصل الجامعة دعم ريادة الأعمال والابتكار بوصفهما أدوات لتعزيز الدمج الاجتماعي، حيث توفر برامج للإرشاد وحاضنات أعمال تستهدف مجموعات طلابية متنوعة، وتشارك في فعاليات وطنية مثل مسابقة خالد بن حمد للابتكار بالذكاء الاصطناعي التي حقق فيها طلاب الجامعة جوائز بارزة عن مشاريع تقنية شاملة للجميع. ويمتد أثر الجامعة إلى المجال الثقافي والمدني من خلال مشاركتها في برامج “بحرينونا”، ووجود أحد أعضاء هيئة التدريس ضمن اللجنة الوطنية لتعزيز الانتماء والهوية الوطنية، الأمر الذي يعكس التزامها بدورها كشريك فاعل في تعزيز التماسك المجتمعي. وفيما يتعلق بدعم الأشخاص ذوي العزيمة، نفذت الجامعة سلسلة مبادرات متقدمة تشمل إنشاء وحدة دعم متخصصة تقدم خططًا تعليمية مخصصة وتسهيلات أكاديمية وخدمات نفسية واجتماعية وتقنيات مساعدة، إضافة إلى تهيئة البنية التحتية للحرم الجامعي لضمان سهولة الوصول. كما نظمت الجامعة منتدىً وطنيًا في العام 2024 ركّز على الأطر التشريعية للتعليم الشامل ومسارات التوظيف للخريجين من ذوي الإعاقة ودور الذكاء الاصطناعي في دعم الطلاب ذوي صعوبات التعلم. وترافق ذلك مع شراكات استراتيجية مع جمعية متلازمة داون البحرينية والبنك الوطني البحريني، إضافة إلى تقديم منح جزئية لفئات الأيتام والطلاب من ذوي الدخل المحدود وذوي الإعاقة، ما أسهم في دعم أكثر من 50 طالبًا سنويًا ورفع معدلات التخرج والاحتفاظ بالطلبة، إلى جانب حصول الجامعة على تقدير مجتمعي واسع بوصفها مؤسسة رائدة في التعليم الشامل. أما على مستوى الشراكات، فتتعاون الجامعة بشكل وثيق مع مؤسسات حكومية ووطنية تشمل وزارة التعليم، المجلس الأعلى للتعليم العالي، وزارة الصحة، وزارة التنمية الاجتماعية، مجلس النواب، وزارة الشباب، وزارة العمل، إضافة إلى جمعيات مهنية مثل جمعية الخريجين وجمعية المهندسين والجمعية الطبية. كما تربطها شراكات مع القطاع الخاص مثل مجموعة إبراهيم كنعو في مجال ربط التعليم بسوق العمل، والبنك الوطني البحريني في برامج التدريب للطلبة ذوي الإعاقة. وتمتد شبكة التعاون إلى جهات دولية مثل جامعة برونيل في لندن، وهواوي ICT Academy، ومنظمات مانحة لشهادات مهنية مثل CIM وACCA. وتقدم الجامعة لهذه الجهات دعمًا متنوعًا يشمل توفير مرافق الجامعة مجانًا لاستضافة الفعاليات وورش العمل، وتنظيم برامج تدريبية في الثقافة الرقمية وريادة الأعمال والقيادة، وتسهيل التدريب العملي ومسارات التوظيف عبر شراكاتها مع القطاعين العام والخاص، إلى جانب تنفيذ حملات توعية صحية واجتماعية مشتركة مثل حملة “Think Pink” ويوم السكري، ودعم المبادرات البيئية المشتركة كبرامج التشجير وتنظيف البيئات المحلية. كما تساهم الجامعة بخبراتها البحثية لدعم المنظمات الحكومية وغير الحكومية في تحليل البيانات وصياغة التوصيات، وتقدم منحًا للأيتام وذوي الإعاقة، وتشجع طلابها على المشاركة في حملات الخدمة المجتمعية لتعزيز المواطنة الفاعلة.
شركاؤناالإتصال بنانبذة عن الجريدةجميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية 2025