قصة إصرار: كيف تحول لي تشوانجي من متسول إلى طبيب ومتسلق جبال رغم الشلل الدماغي

سنابل الأمل / متابعات

تُعد قصة لي تشوانجي، المولود في مقاطعة خنان بالصين، نموذجًا حيًا للتغلب على أصعب التحديات. فبعد إصابته بالشلل الدماغي في سن العام وعدم حصوله على علاج مبكر، اضطر لي للمشي بوضعية القرفصاء طوال حياته.

من التسول في الشوارع إلى السعي للمعرفة

بعد أن أنفق والداه مدخراتهما على علاجه دون جدوى، وحين فشلت عملية جراحية في سن التاسعة، قرر لي ألا يثقل كاهل عائلته ماديًا. بدأ يبحث عن عمل لكنه وقع ضحية استغلال، حيث أُجبر على التسول في الشوارع بين سن التاسعة والسادسة عشرة، بكسب لا يتجاوز 100 يوان شهريًا. عندما تخلى عنه المستغل، أدرك لي أنه أميّ تمامًا.

في تلك اللحظة، اتخذ لي قراره الحاسم: تغيير حياته بالتعليم. بدأ من جديد بالالتحاق بالصف الثاني الابتدائي. قاده هذا الشغف إلى الانضمام إلى كلية الطب عام 2013. درس بجد، وقُبل في برنامج سريري عام 2016، متعهداً في عيد ميلاده عام 2014 بالتبرع بجسده للبحث العلمي.

تحقيق الحلم وتحدي المستحيل

تخرج لي تشوانجي عام 2019. وعلى الرغم من عمله لفترة قصيرة كمحرر، إلا أنه سرعان ما استقال ليلاحق حلمه بأن يصبح طبيبًا. متحديًا إعاقته، حصل على تدريب في عيادة مجتمعية بخنان، ثم افتتح عيادته الخاصة في مقاطعة يوننان، حيث يخدم جيرانه بكل سعادة ورضا.

لم يتوقف طموح لي عند الطب؛ بل تجاوز ذلك إلى تسلق الجبال. ففي عام 2016، تسلق بمفرده الجبال الخمسة المقدسة وجبل هوانغ في رحلة شاقة استغرقت 17 يومًا، حيث استهلك خلالها عدة أزواج من الأحذية والسراويل والقفازات. يواصل لي شغفه بتسلق الجبال ويقوم ببث رحلاته مباشرة لإلهام الآخرين من ذوي الإعاقة.

يُلخص لي تشوانجي فلسفته في الحياة بكلمات قوية:

 “أكبر عدو للإنسان هو نفسه. الفشل والصعوبات ما هي إلا خطوات في طريقنا. استمر، وسترى أحلامك تتحقق.”

المصدر: South China Morning Post

Comments (0)
Add Comment