المرور السعودي.. ضبط 2263 مركبة اعتدت على مواقف ذوي الإعاقة

سنابل الأمل / متابعات

أعلنت الإدارة العامة للمرور عن تنفيذ حملة ميدانية واسعة وشاملة لضبط المركبات المتوقفة في الأماكن المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك في مختلف مناطق ومحافظات المملكة، وتأتي هذه الخطوة الصارمة لضمان حماية حقوق هذه الفئة الغالية، وتسهيل وصولهم إلى مرافقهم المخصصة بكل يسر وسهولة، مع التأكيد على أن الأنظمة المرورية وضعت بالأساس لتنظيم حياة الناس وضمان حصول كل فرد على حقه في المساحات العامة، دون اعتداء أو تجاوز من قبل الآخرين الذين قد يستهينون باللوائح التنظيمية المعتمدة في الأماكن العامة والخاصة.

إقرأ ايضاً:

قبل الغرامة خطوة واحدة تفصل ملاك حائل عن توثيق الملكية

بين القلب والسباتي، كيف يغير تصلب الشرايين مستقبل صحتك؟

وكشف حساب «المرور السعودي» الرسمي عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، عن إحصائية ضخمة أسفرت عنها الحملة، حيث تم ضبط ما يقارب ألفين ومائتين وثلاثاً وستين مركبة مخالفة في مختلف مناطق المملكة، قام أصحابها بالوقوف المتعمد في الأماكن المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعتبر هذه الحصيلة الكبيرة دليلاً على جدية الجهات الأمنية في رصد التجاوزات الميدانية، وتطبيق العقوبات المقررة بحق المخالفين، بهدف نشر الثقافة المرورية الصحيحة وتعزيز الوعي المجتمعي بضرورة احترام العلامات واللوحات الإرشادية التي تخصصها الدولة لخدمة ذوي الهمم.

ويأتي هذا التحرك ضمن منظومة العمل الميداني المستمر الذي تقوم به إدارات المرور في جميع مناطق المملكة، لضبط كافة المركبات المخالفة ومن ضمنها تلك التي تقف في الأماكن المخصصة لهذه الفئة الحيوية من المجتمع، وتهيب إدارات المرور بكافة قائدي المركبات والمواطنين والمقيمين بضرورة التعاون التام والالتزام الصارم بالقواعد الواردة في نظام المرور، وتؤكد أن الميدان لن يتوقف عن ملاحقة المخالفين، لضمان بقاء المواقف المخصصة شاغرة لمن هم في أمس الحاجة إليها، وتجنب تعطيل مصالح الأشخاص ذوي الإعاقة في المنشآت الحيوية والأسواق والمرافق العامة.

وشددت الإدارة العامة للمرور على أن الوقوف في أماكن ذوي الإعاقة ليس مجرد مخالفة نظامية فحسب، بل هو سلوك غير حضاري يتنافى مع قيم التراحم والمسؤولية الاجتماعية، وأوضحت أن الفرق الميدانية والسرية تعمل على مدار الساعة لرصد أي مركبة لا تحمل البطاقة الرسمية أو التصريح المعتمد الذي يخولها الوقوف في تلك المساحات، كما أشارت إلى أن الغرامات المالية والعقوبات الإدارية سيتم تطبيقها بشكل فوري ومباشر، مع إمكانية سحب المركبات المخالفة في الحالات التي تستوجب ذلك لضمان انسيابية الحركة وتوفر المواقف لمستحقيها الفعليين.

وتهدف هذه الحملات المكثفة إلى تحقيق مستهدفات السلامة المرورية وتحسين جودة الحياة في المدن السعودية، حيث يمثل احترام حقوق المشاة وذوي الإعاقة ركيزة أساسية في التحول نحو مدن ذكية ومنظمة، وقد أشاد الكثير من المهتمين بحقوق الإنسان والعمل الاجتماعي بهذه المبادرات المرورية، مؤكدين أنها تساهم في دمج ذوي الإعاقة بشكل كامل في المجتمع، وتزيل العقبات التي قد تحول دون ممارستهم لحياتهم اليومية بشكل طبيعي، بفضل الحزم الأمني والرقابة الدقيقة التي يفرضها رجال المرور في كافة المواقع والميادين التي تشهد كثافة مرورية عالية.

ودعت إدارات المرور في كافة المناطق أولياء الأمور وقائدي المركبات إلى غرس قيم احترام النظام في نفوس الأجيال الصاعدة، والتأكيد على أن العلامات المرورية ليست مجرد رموز، بل هي حقوق قانونية وواجبات أخلاقية، وتستمر الحملة الميدانية في التوسع لتشمل كافة المراكز التجارية والمباني الحكومية والمستشفيات، لضمان وصول الرسالة التوعوية لكافة فئات المجتمع، كما أكدت الإدارة أن التحقق من الامتثال يتم عبر أنظمة إلكترونية متطورة وربط تقني يسهل رصد المخالفات التاريخية للمركبات، مما يجعل من الصعب الإفلات من العقوبة في حال تكرار التجاوز.

إن استمرار ضبط هذا العدد الكبير من المركبات يؤكد ضرورة مواصلة هذه الحملات بشكل دوري ومفاجئ، لضمان الالتزام الدائم بالنظام، وتأمل الإدارة العامة للمرور أن تسهم هذه النتائج في ردع كل من تسول له نفسه استغلال المواقف المخصصة لغيره، وبانتظار تقارير الجولات القادمة، يبقى الرهان الحقيقي على وعي السائقين والتزامهم الذاتي قبل الرقابة الأمنية، سائلين الله أن يحفظ الجميع من كل مكروه، وأن تظل طرقاتنا ومواقفنا آمنة ومنظمة تعكس الوجه المشرق للمملكة في الالتزام بكافة المعايير الإنسانية والنظامية العالمية في شتى المجالات.

Comments (0)
Add Comment