أعراض خفية.. لماذا يحذر الأطباء من مخاطر الجلوكوما على سلامة العين؟

سنابل الأمل / متابعات

الجلوكوما تمثل أحد التحديات الصحية الكبرى التي تواجه أطباء العيون حول العالم؛ نظراً لقدرتها على سلب البصر خلسة دون سابق إنذار أو ألم يذكر، ومع حلول شهر التوعية بهذا المرض تبرز الحاجة الملحة لفهم طبيعته المعقدة وكيفية الوقاية من مضاعفاته التي قد تؤدي إلى العمى الدائم في حال إهمالها.

أسباب الجلوكوما وتأثيرها على ضغط العين الداخلي

تنشأ هذه الحالة الصحية نتيجة اختلال في توازن السوائل داخل العين، حيث يقوم الجسم بإنتاج سائل الخلط المائي لتغذية الأنسجة، وفي الحالات الطبيعية يخرج هذا السائل عبر قنوات تصريف متخصصة؛ لكن حدوث انسداد أو ضيق في هذه القنوات يؤدي إلى تراكم السوائل وارتفاع الضغط الداخلي، وهذا الضغط المرتفع يقع تأثيره المباشر على العصب البصري الذي ينقل الصور إلى الدماغ، مما يتسبب في تلف الألياف العصبية تدريجياً، ومع استمرار تجاهل علاج الجلوكوما يفقد المريض أجزاء من حقل الرؤية حتى يضيق تماماً، وتعتبر هذه العملية غير قابلة للانعكاس؛ مما يعني أن الضرر الذي يلحق بالعصب لا يمكن ترميمه طبياً بل يمكن فقط حماية ما تبقى من خلايا حية.

أعراض الجلوكوما والعلامات التحذيرية المتقدمة

يطلق المختصون على هذا المرض لقب اللص الصامت؛ وذلك لأن الغالبية العظمى من المصابين لا يشعرون بأي تغييرات في الرؤية خلال المراحل الأولى، ومع ذلك قد تظهر بعض المؤشرات مع تقدم الحالة وتدهور وضع العصب البصري، ومن أبرز هذه العلامات التي تستوجب زيارة الطبيب فوراً ما يلي:

الشعور بصداع متكرر وغير مبرر في منطقة الجبهة.

ظهور هالات ملونة تشبه قوس قزح عند النظر إلى مصادر الضوء.

احمرار مستمر في العين يصاحبه أحيانًا شعور بالغثيان.

تراجع الرؤية الجانبية وظهور بقع معتمة في محيط البصر.

ضبابية مفاجئة في الرؤية تجعل المشاهد تبدو غير واضحة.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة بمرض الجلوكوما

تتفاوت نسب الخطورة بين الأفراد بناءً على عوامل وراثية وبيولوجية، حيث تلعب الجينات دوراً محورياً في تحديد مدى كفاءة قنوات التصريف المائية، كما أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين بعض الأمراض المزمنة وصحة العين،

 

أهمية الفحص الدوري في مواجهة الجلوكوما

يعتبر الكشف المبكر هو الوسيلة الوحيدة والفعالة لمنع فقدان البصر الكلي، فبينما لا توجد أعراض واضحة في البداية، يستطيع طبيب العيون عبر أجهزة القياس الحديثة اكتشاف ارتفاع الضغط أو تآكل العصب البصري قبل أن يلاحظ المريض ذلك، إن الوعي بمرض الجلوكوما والالتزام بالفحوصات السنوية يمثل حائط الصد الأول لحماية العين من أي تلف دائم؛ فالتدخل الطبي السريع بالقطرات أو الجراحة يضمن استقرار الحالة الصحية لسنوات طويلة.

Comments (0)
Add Comment