‏المجلس الوطني الاتحادي من أجل تمكين الأسرة هناك حزمة من المبادرات لتمكين الرجل في الأسرة

سنابل الأمل / خاص

في خطوة استراتيجية تترجم رؤية القيادة الرشيدة، شهدت قاعة زايد بمقر المجلس الوطني الاتحادي في أبوظبي جلسة استثنائية برئاسة معالي صقر غباش، وبحضور معالي سناء بنت محمد سهيل وزيرة الأسرة. تمحورت الجلسة حول “حماية الأسرة ومفهومها وكيانها”، حيث اعتبر المجلس الإتحادي أن غام 2026 عاماً للأسرة، يمثل بوصلة للعمل الوطني وتأكيداً على أن الأسرة هي الحاضنة الأولى للقيم والهوية.

 

حزمة توصيات لدعم المرأة العاملة والأمهات

تصدر ملف الموازنة بين الدور الأسري والمهني للمرأة الإماراتية مناقشات المجلس، حيث طالب الأعضاء بتعديلات جذرية تدعم الأمومة، ومن أبرزها:

_ زيادة إجازة الوضع: التوصية برفع إجازة الأمومة في القطاع الحكومي إلى 98 يوماً مدفوعة الأجر بالكامل، مع مرونة في تقسيمها.

_ العمل المرن وعن بُعد: إصدار قرارات ملزمة للقطاعين الحكومي والخاص لتطبيق العمل المرن للأمهات اللاتي لديهن أطفال دون سن الـ12، أو من يرعين كبار السن وأصحاب الهمم.

_ دعم الأمهات غير العاملات: استحداث حوافز ومخصصات مالية شهرية للأمهات المتفرغات لتربية أبنائهن، وإتاحة خيار المغادرة المبكرة للموظفات.

 

تمكين الأرامل ونظام “الأرملة القائدة”

أولى المجلس اهتماماً خاصاً بفئة الأرامل لضمان استقرارهن النفسي والمادي، وأوصى بـ:

_ إطلاق منصة اتحادية متكاملة تسمى “الأرملة القائدة” لتعزيز دورهن المجتمعي.

_ صرف “مخصص مواساة اتحادي” للأرملة بشكل تلقائي خلال 10 أيام من وفاة الزوج.

_ استحداث نظام موحد يضمن حق السكن للأرامل في مسكن الزوجية وتوفير بدائل سكنية مناسبة.

 

مواجهة غلاء المعيشة وتعديل سلم الرواتب

ربط أعضاء المجلس بين التحديات الاقتصادية واستقرار الأسرة، حيث أكدت سعادة شيخة سعيد الكعبي أن ارتفاع تكاليف المعيشة يؤخر قرارات الزواج لدى الشباب. وبناءً عليه، أوصى المجلس بـ:

_ مراجعة جدول الرواتب في الحكومة الاتحادية ليتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.

_ تعديل شروط منح الزواج وتبسيط إجراءات المساعدات السكنية لتمكين الشباب.

_ استمرار علاوة الأبناء لما بعد سن الـ21 طالما أنهم تحت رعاية رب الأسرة.

 

صندوق وطني للنفقة وحماية من العنف الأسري

لم تغب قضايا الطلاق والخلافات الأسرية عن طاولة النقاش، حيث شملت التوصيات:

_ صندوق النفقة الوطني: لضمان صرف النفقة للمستحقين فوراً في حال تعثر الزوج، مع ملاحقته قانونياً لاحقاً.

_ تطوير التوجيه الأسري: نقل تبعية مراكز الإصلاح الأسري إلى وزارة الأسرة، وإلزام الموجهين بتخصصات أكاديمية (علم نفس واجتماع).

_ الحماية من العنف: اشتراط إجراء تقييم نفسي سلوكي قبل الصلح في قضايا العنف الأسري، وحظر التسوية في حالات تكرار الإيذاء أو إذا كان المعتدى عليه طفلاً أو من أصحاب الهمم.

‏معالي سناء بنت محمد سهيل : عندما نشير إلى الأسرة فإن الوزارة تنظر لجميع أفرادها، الأم والأب والأبناء وحتى إلى مستوى الأسرة الممتدة، ومن أولويات الوزارة توفير خدمات وبرامج تستهدف كل فئات الأسرة، ومنها تعزيز دور الأب في محيط الأسرة لدعم استقرارها المجتمعي.

لفتة نحو “تمكين الرجل” وإنصافه

في مداخلة لافتة، طالبت عضوة المجلس منى خليفة حماد بضرورة أن تشمل برامج التمكين “الرجل” أيضاً بوصفه عمود الأسرة، وهي المداخلة التي أثنى عليها معالي صقر غباش، داعياً وزيرة الأسرة إلى “إنصاف الرجال” في المبادرات القادمة، لضمان توازن الأدوار داخل كيان الأسرة.

 

ردود حكومية وتعهدات مستقبلية

من جانبها، أكدت معالي سناء بنت محمد سهيل أن الوزارة تعمل على “أجندة وطنية لنمو الأسرة”، مشيرة إلى أن عام 2026 سيشهد إطلاق مبادرات نوعية تتصدى للتحديات الرقمية وغلاء المعيشة، مع التركيز على بناء منظومة حماية متكاملة لجميع أفراد الأسرة.

سعادة منى خلفة حماد: عند حديثنا عن تمكين الأسرة، كثيراً ما نلجأ إلى تمكين المرأة العاملة وغير العاملة، فماذا عن تمكين الرجل فهو رب الأسرة سواء كان يعمل أو لا يعمل؟ يجب أن تكون هناك حزمة من المبادرات التي تمنح تمكيناً للرجل بجانب تمكين المرأة.

 

 

خاتمة:

تضع هذه التوصيات دولة الإمارات أمام مرحلة جديدة من الرعاية الاجتماعية، حيث لا تقتصر الحماية على الدعم المادي فقط، بل تمتد لتشمل التشريعات التي تضمن جودة الحياة والاستقرار النفسي، ليبقى “البيت متوحد” انطلاقاً من أسرة قوية ومتماسكة.

 

Comments (0)
Add Comment