“افهمني”.. مبادرة إنسانية لدعم أطفال التوحد في سوريا

سنابل الأمل / متابعات

أطلقت مؤسسة “خذ بيدي” بالتعاون مع وزارات الأوقاف والتربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي والصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والثقافة، مبادرة إنسانية تحت عنوان “افهمني”، لدعم الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد في سوريا.

 

وتهدف المبادرة التي جرى إطلاقها مساء اليوم الخميس خلال فعالية احتفالية في فندق البوابات السبع بدمشق، إلى دعم أطفال التوحد من خلال الجمع بين التوعية المجتمعية والحشد الإنساني، وتوفير المواد اللازمة لتحسين فرص الدمج والتعليم والرعاية المتخصصة، انطلاقاً من مبدأ أن الفهم هو الخطوة الأولى للدعم، وأن خلق بيئة واعية يشكل حجر أساس لتمكين الأطفال من تطوير قدراتهم والتفاعل الإيجابي مع محيطهم.

 

بناء الإنسان وتكافؤ الفرص

 

وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري أكد في كلمة له أهمية العمل على بناء الإنسان كونه جوهر الحضارة، مشيراً إلى أن سوريا الجديدة بعد التحرير تحتاج إلى التمكين والبناء للنهوض والازدهار، وقال: “إن بناء الإنسان روحياً وفكرياً وصحياً أولى بكثير من بناء البنيان”.

 

بدوره، لفت معاون وزير التعليم العالي والبحث العلمي للشؤون العلمية والبحث العلمي الدكتور غيث ورقوزق، إلى أن الأطفال على اختلاف قدراتهم واحتياجاتهم يستحقون فرصاً متكافئةً في التعلم والحياة الكريمة، وأن التعليم المدمج هو جسر نحو مجتمع أكثر عدلاً يفتح أبواب المعرفة أمام كل طفلٍ، ويعزز قيم التعايش والتنوع.

 

وقال ورقوزق: “إن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تؤكد مع شركائها من مؤسسات وطنية ومجتمع مدني، أن مثل هذه المبادرات هي في صميم ما نطمح إليه، لربط الجامعات بالمجتمع ربطاً فعالاً”.

 

قضية مجتمعية

 

من جانبه، أشار ممثل وزارة الصحة ومدير صحة دمشق الدكتور وائل دغمش إلى أن التوحد ليس قضية صحية فقط، بل قضية مجتمعية وثقافية وتربوية تتطلب تكاتف الجميع، فأطفال التوحد يمتلكون عالماً خاصاً من الإبداع والقدرة على التميز، ويحتاجون إلى من يفهمهم، ويؤمن بإمكاناتهم، مؤكداً التزام الوزارة بدعم برامج الكشف المبكر عن التوحد، والتشخيص الدقيق للحالة، وتدخل المعالجين، والقيام بالتأهيل التكاملي، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية.

 

بدوره، قدم رئيس مؤسسة “خذ بيدي” الدكتور أنس الشيخة تعريفاً باضطراب طيف التوحد، وأعراضه والصعوبات التي يعاني منها الطفل المصاب، وخاصة في مجال التواصل الاجتماعي، وقال في تصريح لـ سانا: نسعى لإنشاء مراكز صحية متخصصة لرعاية الأطفال المصابين بالتوحد في كل محافظة، إضافة إلى تعريف الأهالي وتدريبهم على الطرق السليمة في التعامل مع الطفل المصاب.

 

من جهته، أوضح الراعي الاستراتيجي لمبادرة “افهمني” الطبيب النفسي يوسف أبو اللبن، أن طفل التوحد لا يحتاج إلى الشفقة أو الصمت، بل إلى تواصل صحيح مبني على القبول والدعم النفسي المستمر، لافتاً إلى الخلل في الفهم المجتمعي تجاه التوحد، والذي يظهر جلياً في قلة عدد مراكز الرعاية والكوادر المتخصصة القادرة على التشخيص والمعالجة والتأهيل.

 

مركز في معضمية الشام

 

تخلل الفعالية الإعلان عن تخصيص مركز صحي في معضمية الشام بريف دمشق بالتعاون مع وزارة الأوقاف؛ لرعاية أطفال التوحد، يجري العمل حالياً على تجهيزه، إضافة إلى عرض أفلام تضمنت تعريفاً بالتوحد وبالمبادرة وبمؤسسة “خذ بيدي”، ومقتطفات من الحياة اليومية لأحد الأطفال المصابين وكيفية رعايته واستثمار مهاراته وتنميتها، إضافة إلى تكريم الكادر العلاجي في المؤسسة لجهوده المبذولة في هذا الشأن.

 

حضر حفل إطلاق المبادرة عدد من السفراء والدبلوماسيين العاملين في دمشق إضافة إلى عدد من الفنانين السوريين وفعاليات اقتصادية وأهلية ومجتمعية.

 

ومؤسسة “خذ بيدي” منظمة غير ربحية تأسست ورخصت عام 2018 في تركيا، اشهرت في سوريا عام 2025، وتقوم بتنفيذ مشاريعها الإنسانية للمتضررين والمستضعفين في تركيا وسوريا.

 

وكان وزيرا الصحة مصعب العلي والشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات افتتحا في الخامس عشر من كانون الثاني الماضي، مركزاً صحياً لرعاية وتأهيل الأطفال المصابين باضطرابات طيف التوحد في كفرسوسة بدمشق، بدعم من مؤسسة “خذ بيدي”.

 

 

 

Comments (0)
Add Comment