بمشاركة دولية واسعة.. هانوي تستضيف المنتدى الآسيوي الأول لدعم الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد

سنابل الأمل / متابعات

في خطوة استراتيجية لتعزيز التعاون الإقليمي في مجالات الرعاية الخاصة، نظمت جامعة هانوي التربوية بالعاصمة الفيتنامية، النسخة الأولى من “المنتدى الآسيوي لدعم الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد والاضطرابات النمائية”.

وانطلق المنتدى تحت شعار “نماذج جديدة للتعاون الدولي والدعم لضمان تنمية الأطفال الآسيويين”، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين من فيتنام واليابان وعدة دول آسيوية.

 

قلق عالمي وتحرك جماعي

افتتح المنتدى السيد هيروشي تاكيموري، رئيس الجمعية الآسيوية الدولية لدراسة اضطرابات النمو، مؤكداً أن التحديات التي يواجهها الأطفال ذوو اضطرابات النمو لم تعد شأناً داخلياً للدول، بل أصبحت مصدر قلق عالمي. وأوضح تاكيموري أن الحل لا يكمن في المسارات الطبية وحدها، بل في تكاتف تخصصات متنوعة لضمان بيئة نمو مثالية للأطفال.

من جانبه، شدد الأستاذ الدكتور نغوين دوك سون، رئيس جامعة هانوي التربوية، على ضرورة تبني “النهج متعدد التخصصات”، مشيراً إلى أن دمج الطب، وعلم النفس، والتربية، والإدارة التربوية، مع ربط المثلث الحيوي (الأسرة، المدرسة، والمجتمع)، هو السبيل الأنجع لتمكين هذه الفئة من الاندماج الكامل في الحياة العامة.

 

تحديات المنطقة والحلول المبتكرة

سلط المنتدى الضوء على الفجوات القائمة في دول جنوب شرق آسيا، حيث أشار الخبراء إلى أن النمو السكاني السريع لم يواكبه تطور مماثل في أنظمة الدعم المدرسي وما بعد التشخيص.

وفي إطار استعراض التجارب الناجحة، تم عرض التجربة اليابانية التي تركز على:

_ الأساليب غير الدوائية في العلاج.

_ الاعتماد على الوسائل البصرية لتقليل فرط الحساسية الحسية.

_ مراعاة الخصائص الإدراكية الفردية لتقليل الاعتماد على الأدوية.

توصيات لتمكين الكوادر التعليمية

أوضحت الدكتورة بوي ثي لام، مديرة كلية تنمية الطفولة المبكرة، أن الميدان يتطلب معلمين يمتلكون “الصبر والشغف” بجانب المهارات المهنية العالية. وأكدت على ضرورة تكييف النماذج العالمية لتناسب السياق الثقافي والاجتماعي المحلي لفيتنام لضمان استدامة النتائج.

 

فعاليات مصاحبة

شهد المنتدى أجواءً تفاعلية شملت:

_ عروضاً ثقافية قدمها بالغون من ذوي اضطراب طيف التوحد.

_ معرضاً فنياً تضمن لوحات من إبداع الأطفال المشاركين.

_ منطقة تجارب ثقافية يابانية مخصصة للأطفال لتنمية مهاراتهم الاجتماعية.

يختتم المنتدى أعماله بالسعي نحو تأسيس منصة أكاديمية مستدامة في آسيا، تهدف إلى توحيد الجهود البحثية وتوفير قاعدة بيانات تدعم صناع القرار في رسم سياسات تعليمية وصحية أكثر شمولاً.

 

Comments (0)
Add Comment