الحويلة لـ الجريدة.: وقف المزايا عن 1138 من ذوي الإعاقة لعدم الاستحقاق  

سنابل الأمل/ متابعات

كشفت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة، د. أمثال الحويلة، أن مراجعة ملفات ذوي الإعاقة التي شملت نحو 1816 حالة خلال الفترة الممتدة من نوفمبر 2024 حتى يناير الماضي، أسفرت عن وقف صرف المزايا المالية عن 1138 حالة، إما بصورة نهائية لـ 163 حالة، أو تعليق ملفات لنحو 975 حالة، موضحة أن هذا الوقف أو التعليق المستحقين حققا وفراً مالياً شهرياً بلغ 224424 ديناراً، وبإجمالي 2.694 مليون سنوياً.

وأكدت الحويلة لـ «الجريدة» أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الجهود المبذولة لتعزيز الرقابة المالية والإدارية داخل الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة، وضمان توجيه المزايا المالية والعينية إلى المستحقين فقط، لافتة إلى أن ثمة منظومة رقابية متكاملة داخل الهيئة تعكف على مراجعة الملفات وتحديث البيانات دورياً، والتدقيق على حالات الاستحقاق بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية.

وشددت على أن الهيئة حريصة على تطبيق أعلى معايير الرقابة و«الحوكمة»، حيث تتعامل مع الملاحظات والمخالفات وفق الإجراءات القانونية والإدارية المعتمدة، كما تقوم بمراجعة الموضوعات التي تستوجب التدقيق بواسطة اللجان المختصة، لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية المال العام وتعزيز الشفافية وتحقيق المساءلة، معتبرة أن التحدي الأبرز الذي واجهها يكمن في ضمان وصول المزايا والخدمات إلى مستحقيها الفعليين ومواجهة أي محاولات للتحايل على نظم الاستحقاق، بالتوازي مع مواصلة تطوير الخدمات وتوسيع نطاقها، تلبية لاحتياجات ذوي الإعاقة.

صرف الأجهزة التعويضية

وقالت الحويلة إن «الهيئة عكفت خلال الفترة الماضية على معالجة عدد من الملفات المتراكمة، وفي مقدمتها الأجهزة التعويضية، ونجحت في توفير وصرف أعداد كبيرة من الكراسي المتحركة والسماعات الطبية للمستحقين بعد سنوات من الانتظار للحصول عليها، بما أسهم في تحسين سرعة تقديم الخدمات وتقليص فترات الانتظار»، مشيرة إلى أن الهيئة حرصت أيضاً على تبسيط الإجراءات وتقليص الدورة المستندية، مع التوسع التدريجي في التحول الرقمي والخدمات الإلكترونية.

وأضافت أن «التحول الرقمي يُعَد أحد المحاور الرئيسية في خطة تطوير الهيئة، وهناك توجُّه مستمر للتوسع في الخدمات الآلية بما يسهّل إنجاز المعاملات، ويحدّ من الحاجة إلى المراجعة الشخصية إلّا عند الضرورة، إلى جانب ذلك تواصل الهيئة تطوير خدمات التأهيل والرعاية من خلال تعزيز التعاون مع الجهات ذات العلاقة، والعمل على توفير خدمات أكثر تنوعاً تتناسب واحتياجات مختلف فئات المعاقين».

تعديلات قانون «الإعاقة»

وأكدت الحويلة وجود مراجعة شاملة للنصوص التشريعية كافة الخاصة بذوي الإعاقة، بهدف تطوير منظومة الخدمات وتعزيز الحماية القانونية للأشخاص المعاقين، وضمان استدامة المزايا ووصولها إلى مستحقيها، بما يواكب أفضل الممارسات والمعايير الدولية، مبينة أن الهيئة حرصت على تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق المعاقين، وترسيخ مبادئ الدمج وتكافؤ الفرص بما ينسجم مع التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية.

وأشارت إلى أنه حرصاً من الهيئة على حماية المال العام وضمان عدالة الاستحقاق، شكّلت لجنة مختصة لمراجعة وتدقيق الحالات التي تستوجب الفحص والتحقق، «إذ يتم التعامل مع أي حالات يثبت عدم استحقاقها وفق الإجراءات القانونية والإدارية المعتمدة، بما يضمن وصول الخدمات والمزايا إلى مستحقيها فقط».

سد الشواغر الوظيفية

وعلى صعيد خطط سد الشواغر الوظيفية وتحسين بيئة العمل، أكدت الحويلة أن هيئة الإعاقة تعمل على مراجعة احتياجاتها الوظيفية بصورة مستمرة بالتنسيق مع الجهات المختصة، إلى جانب العمل على تطوير بيئة العمل ورفع كفاءة الموارد البشرية بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة، مؤكدة حرص الهيئة على الاستثمار في كوادرها البشرية من خلال التدريب المستمر واستقطاب الكفاءات المتخصصة، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة وتلبية احتياجات ذوي الإعاقة وفق أفضل الممارسات المهنية.

لجان ذوي الإعاقة

وأكدت الوزيرة حرص الهيئة على انتظام عمل اللجان الطبية وفق الجداول المقررة، والتعامل بشكل مستمر مع أي زيادة في أعداد المراجعين عبر تعزيز الطاقة التشغيلية واستحداث لجان استثنائية عند الحاجة، موضحة أن الطاقة التشغيلية القائمة في الوقت الحالي تلبّي احتياجات العمل، بما يخلق مرونة كافية لعقد لجان إضافية أو استثنائية متى استدعى الأمر، مشيرة إلى أن مدة إصدار القرارات الخاصة بتحديد الإعاقة وتجديدها يكون حسب طبيعة الطلب ومدى استكمال المستندات المطلوبة، غير أن متوسط إنجاز معاملات التجديد يتراوح عادة بين أسبوع وأسبوعين وفق الإجراءات المعتمدة.

معالجة الملاحظات ورفع جاهزية «رعاية الصباحية»

أكدت الوزيرة الحويلة أهمية تطوير الخدمات وتسهيل الإجراءات بما يلبّي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وذويهم.

وعلى هامش جولة تفقدية على مركز رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة في منطقة الصباحية، قالت إنها «تفقّدت مرافق المركز والصالة المخصصة للمراجعين، واستمعت إلى مقترحات وملاحظات المواطنين والموظفين، في إطار الحرص على الارتقاء بمستوى العمل»، لافتة إلى أنها اطّلعت على أنظمة المراقبة والكاميرات وتابعت جاهزية المبنى ومرافقه بالكامل لضمان تقديم أفضل الخدمات وفق الخطط الموضوعة.

وأضافت: «وجهت إلى ضرورة معالجة الملاحظات ورفع مستوى الجاهزية، بما يضمن توفير بيئة آمنة وخدمات متكاملة للمستفيدين».

استكمال مشروعَي الدعم النفسي والتدخل المبكر للمعاقين

قالت الحويلة إن «الهيئة تركز في المرحلة الحالية على استكمال مشروعات التحول الرقمي وتطوير الأنظمة الإلكترونية والخدمات الذكية، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتحسين تجربة المستفيدين، كما تعمل على استكمال مشروع ميكنة الخدمات والإجراءات الداخلية لرفع كفاءة الأداء المؤسسي وتحسين جودة الخدمات، وتسريع إجراءات توفير الأجهزة التعويضية للمستحقين».

وكشفت عن استكمال مشروعي وحدة الدعم النفسي والاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة، والتدخل المبكر، إلى جانب تطوير آليات الربط الإلكتروني وتبادل البيانات مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، مشيرة إلى مواصلة تنفيذ التزاماتنا المرتبطة بالاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز التعاون الدولي، والاستفادة من أفضل الممارسات والخبرات العالمية بما يسهم في تطوير الخدمات.

تنسيق متواصل لتسهيل الإجراءات

أكدت الوزيرة أن هناك تعاوناً وتنسيقاً مستمرين مع مختلف الجهات الحكومية، إذ تحرص الهيئة على تعزيز هذا التعاون من خلال الربط الإلكتروني وتبادل البيانات وتفعيل الاتفاقات ومذكرات التفاهم المشتركة، بما يسهم في تطوير الخدمات وتسهيل إجراءات المستفيدين.

Comments (0)
Add Comment