عدن.. اختتام مبادرة نوعية لتأهيل كوادر الصحة والأمن بلغة الإشارة لتعزيز الخدمات المقدمة للصم

سنابل الأمل/ خاص
اليمن – عدن / رانيا الحمادي

 

اختتمت مؤسسة رموز التنموية للصم وذوي الاحتياجات الخاصة، اليوم الخميس، في العاصمة عدن، فعاليات “مبادرة نشر اللغة الإشارية لقطاعي الصحة والأمن”، التي نُفذت خلال الفترة من 2 إلى 6 أغسطس 2026، واختُتمت بحفل تكريمي جرى خلاله توزيع شهادات المشاركة على المتدربين والمتدربات من القطاعين الصحي والأمني، بعد استكمالهم البرنامج التدريبي بنجاح.

وجاءت المبادرة ثمرةً لشراكة استراتيجية بين مؤسسة رموز التنموية للصم وذوي الاحتياجات الخاصة، ومنتدى التنمية السياسية، ومؤسسة برجهوف الألمانية، وبتمويل من مملكة هولندا، ضمن مشروع “تعزيز التماسك الاجتماعي من خلال آليات شاملة لبناء السلام”، الهادف إلى تعزيز اندماج الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في المجتمع، ورفع كفاءة المؤسسات الخدمية في التعامل معهم بلغة الإشارة.

واستهدفت المبادرة تدريب كوادر من القطاعين الصحي والأمني على أساسيات لغة الإشارة والمصطلحات الطبية والأمنية، بما يمكنهم من تقديم خدمات أكثر كفاءة وشمولاً لفئة الصم وضعاف السمع، ويسهم في إزالة حواجز التواصل التي تواجههم أثناء تلقي الخدمات الأساسية.

وفي كلمتها خلال حفل الاختتام، أعربت المدير التنفيذي لمؤسسة رموز التنموية للصم وذوي الاحتياجات الخاصة، الأستاذة إيمان عمر هاشم، عن اعتزازها بالنجاح الذي حققته المبادرة، مؤكدة أن مخرجاتها تمثل خطوة استراتيجية في مسار تعزيز حقوق الأشخاص الصم وذوي الإعاقة السمعية.

وقالت إن المبادرة عكست مستوى عالياً من الالتزام والاهتمام من قبل المشاركين، مشيرة إلى أن ما أبداه منتسبو القطاعين الصحي والأمني من تفاعل وحرص على تعلم لغة الإشارة يؤكد أهمية تعميم مثل هذه البرامج في مختلف المؤسسات الخدمية، بما يضمن وصول الخدمات إلى جميع فئات المجتمع دون تمييز.

وأضافت أن مؤسسة رموز تواصل تنفيذ رسالتها الإنسانية في تمكين ودمج الأشخاص الصم وذوي الإعاقة، من خلال برامج تدريبية ومبادرات نوعية ترتكز على بناء القدرات، والمناصرة، وتعزيز الشراكات مع الجهات المحلية والدولية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر شمولاً وعدالة.

وشهد الحفل حضور المهندس فتحي السقاف، مدير وحدة المشاريع في ديوان محافظة عدن، والأستاذة أمنية إشفاق أحمد، منسق مشروع “تعزيز التماسك الاجتماعي من خلال آليات شاملة لبناء السلام” في منتدى التنمية السياسية، حيث حرصا على مشاركة المؤسسة والمتدربين مراسم اختتام المبادرة.

وأشاد المهندس فتحي السقاف بالمستوى المتميز الذي أظهره المشاركون طوال فترة التدريب، مؤكداً أن ما لمسه من التزام وانضباط يعكس أهمية المبادرة وأثرها الإيجابي.

وقال في كلمته: “حضرنا العديد من الدورات والأنشطة، لكن ما شاهدناه في هذه المبادرة كان مختلفاً، فقد لمسنا حرصاً كبيراً من المشاركين على التعلم والالتزام بالحضور اليومي، إضافة إلى تفاعلهم الواضح مع البرنامج التدريبي وإتقانهم لمهارات لغة الإشارة.”

وحث السقاف المتدربين على مواصلة تطبيق ما تعلموه عملياً، من خلال التواصل المستمر مع فئة الصم، وزيارة مؤسسة رموز بشكل دوري لممارسة لغة الإشارة وتطوير مهاراتهم، مؤكداً أن الاستمرار في التطبيق هو الضمان الحقيقي للحفاظ على هذه المهارة وتعزيزها.

من جانبها، أشادت الأستاذة أمنية إشفاق أحمد بمستوى التفاعل الذي أبداه المشاركون، مثمنة استجابة منتسبي القطاعين الصحي والأمني للمبادرة وإيمانهم بأهمية اكتساب لغة الإشارة.

وأكدت أن القطاعين الصحي والأمني يمثلان واجهة خدمية رئيسية للمجتمع، الأمر الذي يجعل امتلاك كوادرهما لمهارات التواصل مع الأشخاص الصم ضرورة إنسانية ومهنية، تسهم في تقديم خدمات أكثر جودة وإنصافاً، وتعزز من دمج ذوي الإعاقة السمعية في مختلف مناحي الحياة.

وفي ختام الفعالية، جرى توزيع شهادات المشاركة على المتدربين والمتدربات الذين أتموا البرنامج التدريبي، وسط أجواء عكست حجم التفاعل والنجاح الذي حققته المبادرة، كما تم التأكيد على أهمية استدامة مثل هذه البرامج وتوسيع نطاقها لتشمل مؤسسات وقطاعات أخرى.

من جانبها، تقدمت مؤسسة رموز التنموية للصم وذوي الاحتياجات الخاصة بخالص الشكر والتقدير للمهندس فتحي السقاف والأستاذة أمنية إشفاق أحمد على حرصهما على حضور حفل الاختتام، ومشاركتهما المتدربين فرحة الإنجاز، ودعمهما المتواصل للمبادرات الهادفة إلى تمكين الأشخاص الصم وتعزيز اندماجهم في المجتمع، بما يجسد روح الشراكة والتعاون في خدمة القضايا الإنسانية والتنموية.

اختتام مبادرة نوعيةبلغة الإشارةعدنلتأهيل كوادر الصحة والأمنلتعزيز الخدمات المقدمة للصم
Comments (0)
Add Comment