ناصر الحضرمي: أكثر من 100 فرصة مباشرة لذوي الإعاقة في محافظة ظفار.. والتعيين خلال أسابيع عبر 50 مؤسسة من قطاعات متنوعة

سنابل الامل / مشاهدات

 

تطرق ناصر بن سالم الحضرمي، المدير العام للمديرية العامة للعمل بمحافظة ظفار، عن تفاصيل معرض فرص العمل للأشخاص ذوي الإعاقة بالمحافظة، الذي تنظمه وزارة العمل بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية، مشيرًا إلى أنه يأتي ضمن جهود تمكين هذه الفئة وتعزيز فرصها في سوق العمل، وترسيخ الشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص. وذكر خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» بإذاعة الوصال، أن المعرض يقام تحت شعار «نؤمن بالقدرات ونفتح لها الأبواب»، وينطلق في تمام الساعة العاشرة صباحًا، ويوفر أكثر من 100 فرصة عمل مباشرة موزعة على عدد من القطاعات الاقتصادية بمحافظة ظفار.

وأشار إلى أن المبادرة تنطلق من الانتقال من مفهوم المساعدة أو المسؤولية الاجتماعية إلى مفهوم التمكين المهني المستدام، مؤكدًا أن التحديات الجسدية لا تحد من كفاءة الأشخاص ذوي الإعاقة أو قدرتهم على الإنتاج والمشاركة الفاعلة في سوق العمل. وأضاف أن المديرية قامت خلال الأيام الماضية بفرز بيانات الباحثين عن عمل من الأشخاص ذوي الإعاقة المسجلين في نظام وزارة العمل، والبالغ عددهم نحو 177 باحثًا عن عمل، مشيرًا إلى أنه بعد التواصل والفرز النهائي بالتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية، بلغ عدد القادرين على الالتحاق بالعمل 78 شخصًا.

وأوضح أن دعوات وجهت إلى هؤلاء الباحثين وحددت لهم مواعيد الحضور إلى المعرض، لافتًا إلى أن الدعوة لا تقتصر على المسجلين مسبقًا، إذ يمكن للأشخاص ذوي الإعاقة القادرين على العمل ممن لم يكونوا ضمن القوائم السابقة زيارة المعرض والاستفادة من الفرص المتاحة، خصوصًا أن عدد الوظائف المطروحة يفوق عدد الباحثين الذين شملهم الفرز.

50 مؤسسة وقطاعات متنوعة

وأفاد الحضرمي بأن نحو 50 مؤسسة تشارك في المعرض وتمثل عددًا من القطاعات الحيوية في محافظة ظفار، تشمل القطاعات الإداري والمالي والخدمات واللوجستيات والسياحة والتقنية والتكنولوجيا والصناعة، إلى جانب مجموعة متنوعة من الوظائف والمهن. وأشار إلى أن عملية تصميم الفرص وتوزيعها تمت بالتنسيق مع الشركات وبما يراعي اختلاف أنواع الإعاقة وقدرات الباحثين عن عمل، حتى تكون الوظيفة متناسبة مع إمكانات الشخص ومهاراته وليس مجرد فرصة توظيف شكلية.

وضرب مثالًا بالإعاقات الحركية، حيث خُصصت لها وظائف مكتبية وتقنية لا تتطلب حركة ميدانية كبيرة، فيما تم التركيز بالنسبة للإعاقات السمعية على عدد من الوظائف التي تعتمد على التعامل مع البيانات والأنظمة، إلى جانب إعداد مسارات تتناسب مع الإعاقات البصرية وغيرها من الحالات. وأكد أن الهدف يتمثل في استثمار مهارات الأشخاص ذوي الإعاقة وتوجيه كل باحث عن عمل إلى المسار المهني الذي يتناسب مع مؤهلاته وقدراته، بما يسمح له بتقديم إضافة حقيقية إلى المؤسسة التي يعمل بها.

وحول مستويات الأجور، أوضح أن الباحثين عن عمل من هذه الفئة تختلف مؤهلاتهم، فمنهم حملة درجة البكالوريوس ومنهم حملة الدبلوم العام ومؤهلات أخرى، وبالتالي تختلف مستويات الرواتب بحسب المؤهل والمهارات وطبيعة الوظيفة. وأضاف أن الوظائف المطروحة مدعومة من وزارة العمل ضمن التدريب على رأس العمل لمدة سنتين، مشيرًا إلى أن الحد الأدنى للدعم المقدم من الوزارة يبلغ 200 ريال عُماني، فيما لا يقل راتب الموظف عن الحد الأدنى للأجور.

من التوظيف الصوري إلى الكفاءة

وتطرق الحضرمي إلى أبرز التحديات التي تواجه توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، معتبرًا أن من بينها عدم قناعة بعض أصحاب العمل بإمكانات هذه الفئة، خصوصًا لدى المؤسسات التي لم يسبق لها تجربة توظيف أشخاص من ذوي الإعاقة. وأضاف أن المعرض يسعى إلى تغيير هذا المفهوم، بحيث لا ينظر صاحب العمل إلى التوظيف باعتباره مساعدة أو أداءً لمسؤولية اجتماعية فقط، وهو ما قد يقود إلى ما وصفه بـ«التوظيف الصوري»، وإنما يتم اختيار الموظف وفق كفاءته ومهارته وقدرته على أداء العمل.

ولفت إلى وجود قصص نجاح عديدة لأشخاص من ذوي الإعاقة على مستوى محافظة ظفار وسلطنة عُمان، استطاعوا إثبات كفاءتهم وإنتاجيتهم والتزامهم في مواقع العمل، مشيرًا إلى أن بعضهم يظهر مستويات عالية من التركيز والالتزام والإنتاج. ودعا أصحاب العمل إلى التركيز على المهارة والمؤهل عند تقييم المتقدمين، وعدم جعل الإعاقة العامل الأساسي في الاختيار، مؤكدًا أهمية الانتقال من مفهوم الرعاية إلى الاستثمار في الطاقات والقدرات والتمكين المهني.

وأشار إلى أن المديرية ناقشت مع الشركات مختلف التحديات والعوائق التي قد تواجهها في هذا الجانب، بما فيها التحديات المالية، موضحًا أن برامج دعم الأجور المقدمة من وزارة العمل تسهم في معالجة جزء من هذه التحديات. وذكر أن قانون العمل يلزم المنشآت التي يبلغ عدد العاملين لديها 40 عاملًا فأكثر بتوظيف شخص من ذوي الإعاقة، وفق المادة 24 من القانون، مؤكدًا أن المعرض يتيح للشركات في الوقت نفسه فرصة الوصول المباشر إلى الكفاءات المناسبة واختيار من يتوافق مع احتياجاتها.

تعيين مباشر ومتابعة

وحول آلية التوظيف خلال المعرض، أوضح الحضرمي أن جميع الشركات المشاركة لديها فرص عمل حقيقية، وأن عدد هذه الفرص يغطي أعداد الباحثين عن عمل من الأشخاص ذوي الإعاقة الذين تم فرزهم. وأضاف أن المختصين في المديرية العامة للعمل بمحافظة ظفار سيتولون طباعة السير الذاتية لكل باحث عن عمل، ليتمكن من المرور على الشركات المشاركة والتعرف على الوظائف المتاحة، ثم تقديم سيرته الذاتية إلى المؤسسات التي تتناسب فرصها مع مؤهلاته وطموحاته. وأشار إلى أن دور المديرية لن ينتهي بانتهاء المعرض، إذ ستتم متابعة الشركات المشاركة للتأكد من استكمال إجراءات التوظيف، مؤكدًا أن المؤسسات ملتزمة بالفرص التي قدمتها للمعرض.

وتوقع أن يتم خلال فترة تراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع استكمال التحاق الباحثين عن عمل بالوظائف المناسبة لهم، موضحًا أن الفرص المطروحة تستهدف التعيين المباشر متى تحقق التوافق بين الباحث عن عمل والمؤسسة. وأكد الحضرمي أن الغاية النهائية من المعرض تتمثل في فتح أبواب سوق العمل أمام الأشخاص ذوي الإعاقة وفق قدراتهم ومؤهلاتهم، وإتاحة المجال أمام القطاع الخاص للتعرف بصورة مباشرة على ما تمتلكه هذه الفئة من كفاءات يمكن الاستثمار فيها بصورة مستدامة.

50 مؤسسةأكثر من 100 فرصة مباشرةقطاعات متنوعةلذوي الإعاقة في محافظة ظفارناصر الحضرميوالتعيين خلال أسابيع
Comments (0)
Add Comment