“التواصل الإشاري”.. مبادرةٌ وطنيةٌ لتعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية

سنابل الأمل / وكالات

عُمان / تمثل القدرة على التواصل والوصول إلى الخدمات أحد الجوانبالأساسية لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في المجتمع، إلا أن محدودية المعرفةبلغة الإشارة لدى أفراد المجتمع والعاملين في بعض المؤسسات قد تشكّل تحديًا أمامسهولة التواصل معهم، وهو ما تسعى مبادرات مجتمعية إلى معالجته من خلال نشر ثقافةلغة الإشارة وتعزيز الوعي بحقوقهم.

وفي هذا السياق،تواصل مبادرة “التواصل الإشاري” جهودها في نشر الوعي المجتمعي بحقوقالأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وتعزيز ثقافة التواصل والتعامل معهم، ضمن مبادرةوطنية ينفذها معهد التواصل للتدريب بالتعاون مع منصة نافذ للغة الإشارة.

ويتزامن تنفيذالمبادرة مع الاحتفاء باليوم العالمي للغات الإشارة، الذي يصادف 23 سبتمبر من كلعام، والذي يمثل مناسبة للتعريف بأهمية لغات الإشارة ودورها في تعزيز التواصلوحماية الهوية اللغوية والثقافية للأشخاص الصم وغيرهم من مستخدمي لغات الإشارة.

وتستهدف المبادرةأفراد المجتمع والعاملين في القطاع الحكومي والمؤسسات الخدمية والأشخاص ذويالإعاقة السمعية، وتتضمن محاضرات تعريفية بقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إلىجانب أنشطة تفاعلية وتوعوية تهدف إلى تطوير المهارات الذاتية وتعزيز التواصل معهم.

وتشمل المبادرة 6محافظات منها محافظة ظفار ومحافظة الظاهرة ومحافظة الداخلية ومحافظة شمال الباطنةومحافظة جنوب الشرقية، على أن تختتم محطاتها في محافظة مسقط بالتزامن مع الاحتفاءباليوم العالمي للغات الإشارة.

وقالت حليمة بنتعلي الخميسية مديرة مبادرة “التواصل الإشاري” إن اختيار المحافظات التيتستضيف المبادرة جاء وفق الكثافة السكانية للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، وسيتمتنفيذها بالتعاون مع مكاتب المحافظين؛ بهدف تحقيق لا مركزية الخدمات والعدالةالمجتمعية ونشر الوعي بأهمية الوصول الشامل وتكامل الخدمات المحلية وضمان جاهزيةالمؤسسات الخدمية لتقديم أفضل الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.

وأضافت أن المبادرةتسعى إلى سد فجوة التواصل وتعزيز التفاهم المباشر بين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعيةوالمتعاملين معهم بما يدعم دمجهم الشامل في المجتمع، وتحقيق الاستقرار النفسيوالاستقلالية الكاملة للشخص الأصم، ونشر لغة الإشارة على نطاق أوسع بين أفرادالمجتمع.

من جانبها قالتعائشة بنت محمد الريامي مترجمة لغة إشارة، إن نشر المبادرة والتعريف بأساسياتلغة الإشارة بين أفراد المجتمع يسهم بشكل إيجابي في تعزيز التواصل مع الأشخاص ذويالإعاقة السمعية ورفع مستوى الفهم حول التعبير عن حاجاتهم المختلفة ومشاعرهم، ممايزكي نموّهم الذهني ويطور علاقاتهم الاجتماعية والمعرفية والثقافية ويخلصهم منالإصابة بالخوف والاكتئاب والإحباط.

وأكدت على أهمية توجيهالعاملين في المؤسسات الخدمية إلى الاستفادة من البرامج والفعاليات المصاحبةللمبادرة والتعرف على أساسيات لغة الإشارة وطرق التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقةالسمعية بما يعزز قدرتهم على تقديم الخدمات لهم بصورة أكثر فاعلية وشمولًا.

من جهته قال سعيدبن محمد البداعي مدير عام معهد التواصل للتدريب ومدرب لغة إشارة فيمبادرة “التواصل الإشاري”، إن الأسرة هي المؤسسة التعليمية الأولىللأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وأفرادها شركاء في مختلف مجالات حياتهم، إلا أن قلةالأشخاص القادرين على التواصل معهم بلغة الإشارة تشكّل تحديًا أمام حصولهم علىالمعلومات وفهم ما يدور حولهم، كما تؤثر على قدرتهم في التعبير عن احتياجاتهموالتفاعل مع محيطهم والمشاركة بصورة فاعلة في مختلف جوانب الحياة.

وأضاف أن هذهالحاجة تبرز أهمية تأهيل أشخاص قادرين على نقل المعلومة والمعرفة بلغة الإشارة،وتعزيز قدراتهم على التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وتيسير أمورهمالحياتية أسوة بأقرانهم السامعين.

وأشار إلى أن لغةالإشارة تعد من أنسب وأكثر وسائل الاتصال استخدامًا لدى الغالبية العظمى منالأشخاص الصم والبكم، إذ يعتمدون عليها في فهم الأحداث والمجريات من حولهم وتناقلالأخبار والمعلومات وتبادل الذكريات والنصح والمشورة.

وأوضح أن من يتعلملغة الإشارة ويتعامل بها مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، يسهم بشكل إيجابي فيتحريرهم من قيود اللغة اللفظية التي يعجزون عن فهمها والتعامل بها، والتقليل منإحساسهم بالفشل والشعور بالدونية الناتج عن هذا العجز، وتعزيز ثقتهم بأنفسهموقدرتهم على التفاعل مع محيطهم.

/العُمانية

"التواصل الإشاري"الأشخاص ذوي الإعاقة السمعيةمبادرةٌ وطنيةٌ لتعزيز دمج
Comments (0)
Add Comment