لغة الإشارة.. جسر التواصل وحقّ الأصم في مجتمع يفهم لغته

سنابل الأمل/ خاص

الاستاذة / اعتدال رئيسة جمعية الصم ومستشارة وزير الشؤون الاجتماعية والعمل

 

بمناسبة اليوم العالمي للغات الإشارة، الذي يصادف 23 سبتمبر من كل عام، تبرز أهمية لغة الإشارة باعتبارها وسيلة أساسية للتواصل والاندماج، وجسرًا يربط الأشخاص الصم بالمجتمع المحيط بهم.
وفي هذه المناسبة، نسلط الضوء على أهمية ثلاثة قواميس متخصصة في لغة الإشارة، من بينها المرشد الإشاري اليمني والقاموس الإشاري القانوني، إلى جانب قاموس متخصص آخر. وتمثل هذه القواميس جهودًا مهمة في خدمة الأشخاص الصم والمجتمع، وتقدم نماذج متقدمة في مجال لغة الإشارة، تنافس ما هو موجود من إصدارات متخصصة في دول الخليج.

فالأصم جزء من هذا المجتمع، ومن حقه أن يندمج مع من حوله، وفي المقابل فإن على المجتمع أن يتعلم لغته حتى يستطيع التواصل معه بصورة صحيحة، دون أن تبقى عملية التواصل مرتبطة بوجود مترجم في كل مكان.
فالأصم يحتاج إلى الطبيب، والمحامي، والشرطة، والجهات الحكومية، وغيرها من المرافق والخدمات، وليس من الممكن أن يصطحب مترجم لغة الإشارة معه في كل مكان حتى يتمكن من شرح احتياجه أو إنجاز معاملته أو الحصول على العلاج.
ومن هنا تأتي أهمية أن تنتشر لغة الإشارة بين أفراد المجتمع، وأن يتعلمها العاملون في مختلف القطاعات والمرافق التي يتعامل معها الأشخاص الصم.

كما ندعو كليات جامعة عدن إلى إدخال لغة الإشارة ضمن الأعمال والأنشطة التطبيقية للطلاب، بما يسهم في نشرها على نطاق واسع، ويجعلها لغة متداولة في المجتمع، خاصة مع تزايد أعداد الأشخاص الصم وازدياد الحاجة إلى التواصل معهم.
إننا أمام فئة من المجتمع تحتاج إلى أن نتفاعل معها بلغتها الصحيحة. وعندما يستخدم البعض إشارات أو إيحاءات غير مناسبة أثناء التواصل مع الأصم، فقد لا يصل المعنى بالشكل الصحيح، وقد يشعر الأصم بأن لغته غير مفهومة أو أن مشاعره لا تحظى بالاحترام.

لذلك، فإن تعلم لغة الإشارة مسؤولية مجتمعية، وليست مسؤولية الأشخاص الصم وحدهم؛ فكلما تعلم المجتمع لغة الأصم، أصبح التواصل أسهل، والاندماج أوسع، والحقوق أقرب إلى التطبيق.
23 سبتمبر.. اليوم العالمي للغات الإشارة، مناسبة لنتعلم لغةً تجمعنا، بدل أن تكون حاجزًا بيننا.

جسر التواصللغة الإشارةمجتمع يفهم لغتهوحقّ الأصم
Comments (0)
Add Comment